عن الإنسان الذي لم يتلوث بالكراهية

حسن أحمد اللوزي
اللقاء القريب وجلاء الوعود :-
<><><><><><><>
المسافة فاغرة شدقها بالضياع
وانتظار الوصول
في الطريق الطويل
المسافة لم يطوها ما جرى سابقاً في اللقاء الكليل !
المسافة مفزعة في احتمال المصير الوبيل
في الزمان العقيم
والصراع الجهول
والسؤال المكرر عن تائهٍ في طريق المثول
قادمٍ في إجتراح الحلول
وجلاء الوعود
في اللقاء الجديد
القريب البعيد

في كثير من الأحلام والهواجس والكتابات المتشبثة بإثمارات جهود الإنتصار للسلام والأخوة والوئام يتكرر السؤال عن إنسان الأمل والتفاؤل الإنسان الذي لا تكسره التحديات ولا تتعبه أثقال وعظمة التضحيات ولا تعطل إنسانيته المصاعب وجسامة التنكر والخذلان ويكبر كل يوم في ميادين الجهاد العظيم الجهاد الأكبر فهو موجود في حياتنا وربما في كل بيت وكوخ وعشة وحتما في كل قرية ومدينة فالبلد الطيب لا يمكن أن يفتقد الإنسان الذي يمتلك القلب الذي تصقله الأحزان وتشعله الطموحات وتغمره المشاعر اللطيفة تجاه أهله ومن حوله ويتمتع بالروح المصقولة بالإيمان وبالعقل المحصن بالحكمة وينضح بالرؤية الصافية وغير المشوشة وينتمي لمدرسة الأمل والتفاؤل والحوار والقبول بالآخر ولايرفض الإعتراف بالخطأ والتقصير ويتمتع بالروح العالية والنفس المسكونة بالطمأنينة وحسن الظن النفس التي لاتعرف الحقد والكراهية وتكون مبرئةً من داء الحسد ويمتلك الجسد المثقف بالرياضة ولاتجرجره المنزلقات ويحذر سطوة المنحدرات والروح العصية بالإباء والمرتقية مدارج السلامة والسمو والتسامح وتتوق للمحطات النورانية والحياة التي لايلوثها الجشع والفساد وسوء الأخلاق ولا البخل والنكران ولا الغيبة والنميمة ولا التكالب والأنانية ولاتشوهها الغطرسة وأمراض الغلو والتطرف والتزمت والتكفير أو التعالي والكبر والغطرسة أو الكراهية والعنصرية والدونية !
فالحديث هنا بالفعل عن ذلك الإنسان البسيط الذي لم تلوث عقله ثقافة الكراهية ولا أية صورة من صور العصبيات المذهبية والطائفية والحزبية والمصلحية والذي حصر ولاءه بإنتمائه لوطنه وشعبه ومصلحتهما العليا بل ويوظف كل طاقاته وحياته من أجل إقامة الميزان الذي يستقيم بالعدل ولاتنحشر في الحسابات الظالمة والمظلمة!
ويكون ديدنه العمل بميزان الحق والمكيال الذي يتهادى بالقسط وليس له أكثر من وجه أو معيار والمتحرر والمتعافي من كل الأدواء والأمراض وكل التأثيرات التي تفرزها وتتقلب بها ظروف وحالات وأزمنة غطرسة الحرب وجنون الإحتراب
عفوا من كل التداعي السابق الذي صار يتكرر حتما في ظروف بلادنا والذي فرضته هنا هذه الجملة الوحيدة المقصودة من هذه اليومية الدعوة للجميع للانتصار لجهود تحقيق السلام والإخاء والتراحم والوئام
مرايا شعرية :-
<><><><><>
في الأعماق الخضراء الانسانية..
الأعماق المسكونة أبداً بالحرية..
الأعماق المكنونة عن كل الأدواء..
وخرافات الوثنية..
الأعماق المحروسة بنقاء الإيمان
المغسولة بصفاء الحب
والمبذورة بجلال الحق..
نبع لضياء لا ينفد
بالأمل النامي.. والأمل الصامد يتجدد
بالعمل المتفرد يوقد
لبلوغ نبوغ المقصد
نبع يهدي الإنسان لكي يتفرد

قد يعجبك ايضا