المشاريع الشبابية تكسر شوكة العدوان وحصاره..!

 

 

الإسلام يعظم من شأن العمل فعلى قدر عمل الإنسان يكون جزاؤه،
المشاريع الصغيرة تنمي من قدرات الشباب في التواصل والتسويق والبحث عن فرص عمل اكبر

الأسرة/ وائل الشيباني

لم أجد عملاً برغم من تخرجي من المعهد المهني حاولت مراراً وبحثت في كل ناحية لكن الإجابة كانت واحدة من جميع أرباب العمل الذي ذهبت إليهم.. نحن لا نملك عائدات مادية لمن يعمل معنا واستغنينا عن البعض بسبب الحصار والحرب هذه الإجابات هي ما يجدها الشباب في ميدان العمل على حد صولهم ومما دفعهم لمواجهة كل تلك التحديات من خلال طرق أخري متمثلة بالمشاريع الصغيرة التي بدأت تنتشر بشكل ملحوظ في جمع أحياء العاصمة فقد ولدت الأزمة الراهنة الأفكار الخلاقة لدى الشباب وحثتهم للبحث عن بدائل جديدة للرزق وتوفير لقمة العيش بعد لأن أوقفت الحرب الظالمة على بلادنا الكثير منهم عن العمل … ماهية تلك المشاريع وأهدافها وغيرها من التفاصيل تجدونها في سياق التحقيق التالي لنتابع:

•الخوف يكون من الله وحدة وكذلك الرزق وغيره فالله مقاليد كل شيء هكذا استهل الشاب أحمد موسى حديثه عن مشروعه الخاص المكون من صندقة وهي عبارة عن محل صغير مؤسس من الخشب وضعه في أحد جوانب الأحياء السكنية في أمانة العاصمة يبيع فيها الشبس والشاي والسندوتشات .
وأفاد بأنه يجب على كل شاب فقد وظيفته بسبب العدوان وحصاره الخانق على الشعب اليمني أن لا يستسلم وان يبحث عن مصدر للرزق مهما كان نوعه وان لا يخاف العادات والتقاليد فما يهمنا الآن هو كسر شوكة العدوان وإظهار مدى قوتنا للعالم أكمل .
الوقوف في وجه العدوان هو ايضاً ما أكد عليه حسين عبدالله شاب عشريني أصر على أن يكمل دراسته الجامعية وان يستمر في مساعدة أهله فقام بشراء قفازات ليقفز عليها الأطفال ووضعها أمام منزله ويؤكد بأنه مشروع جيد وتمكن من خلاله كما أكد لي من مساعدة أسرته في شراء المواد الأساسية منذ أن قام بشرائها قبل ثلاثة أشهر .
إصرار وتحدٍ
•قررت أن لا أقف عاجزاً أمام الأوضاع الراهنة وان لا استسلم مهما كانت الصعاب هذا ما أكده صدام القباطي في بداية حديثه وأضاف : فكرت بشراء طاولة بلياردو وجيم وان أضعهما في الشارع حتى أتمكن من إعالة أسرتي ومساعدتهم في ظل هذه الظروف وهذا ما حدث بالفعل والحمد لله رب العالمين نجح المشروع والآن نعتمد علية لسد حاجيات منزلنا من المواد الغذائية ولله الفضل والمنة .
لم يختلف معه الأحول فهو أيضا اشترى طاولة بلياردو وجيم ووضعهم في حية وكما يقول حتى أستطيع من خلال هذا المشروع من مساعدتي أنا وأسرتي لمواجهة الظروف القاسية التي فرضها علينا العدوان منذ إعلانه الحرب على بلادنا .

روافد تنموية
•يرى كثير من الاقتصاديين أن تطوير المشاريع الصغيرة وتشجيع إقامتها، من أهم روافد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول بشكل عام، والدول النامية بشكل خاص، وذلك باعتبارها منطلقاً أساسياً لزيادة الطاقة الإنتاجية من ناحية، والمساهمة في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة من ناحية أخرى. ولذلك أولت دول كثيرة هذه المشاريع اهتماماً متزايداً، وقدمت لها العون والمساعدة بمختلف السبل ووفقاً للإمكانيات المتاحة.
ونظراً لأهمية هذه المشروعات أخذت معظم الدول النامية تركز الجهود عليها، حيث أصبحت تشجع إقامة الصناعات الصغيرة كما أنها تشكل ميداناً لتطوير المهارات الإدارية والفنية والإنتاجية والتسويقية، وتفتح مجالاً واسعاً أمام المبادرات الفردية والتوظيف الذاتي
كما أن المشروعات الصغيرة تتبوأ مكانة مهمة في جميع الدول وأكثر أهمية في البلدان النامية، باعتبارها بلداناً تعيش حالة من التراجع الصناعي وسوء الإدارة للموارد الطبيعية و البشرية التي تمتلكها هذه الدول، كون غالبية صادرات هذه الدول من المواد الطبيعية الخام وغير المصنعة وبعض المنتجات الزراعية، بما يعمق التبعية للدول الصناعية الكبرى.
أهمية بالغة
•وتحتل المشروعات الصغيرة بأنواعها المختلفة أهمية بالغة في اقتصاديات المجتمعات كافة, بغض النظر عن درجة تطورها واختلاف أنظمتها ومفاهيمها الاقتصادية, وتباين مراحل تحولاتها الاجتماعية وفي الوقت الحاضر تحظى المشروعات الصغيرة وخاصة الصناعية منها باهتمام واضعي السياسات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف دول العالم.
وانطلاقاً من الدور المهم الذي يمكن لهذه المشروعات أن تلعبه في المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لتلك الدول, فقد قامت العديد من الدول مثل اليابان والصين والولايات المتحدة وألمانيا وغيرها بدعم وتشجيع هذا النوع من المشروعات وهذا ما ساعد في تحقيق طفرة نوعية مهمة وكبيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في هذه الدول.
عمل صالح
•العمل واجب ديني ورؤية تلك المشاريع الشبابية الصغيرة التي بدأ الشباب في العمل بها للبحث عن قوت يومهم وتحدي كل الظروف الراهنة هو عمل عظيم يشجع علية الإسلام ولا يمنعه هكذا استهل الداعية / محمد قصيلة حديثه عن أهمية العمل الشبابي والبحث عن مصادر للرزق مهما كان نوعها شريطة أن لا تخالف تعاليم ديننا الحنيف على حد قوله .
وأضاف فصيلة : يعظم الإسلام من شأن العمل فعلى قدر عمل الإنسان يكون جزاؤه، فقال الله تعالى في القران الكريم (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)، فالأنبياء الذين هم أفضل خلق الله قد عملوا فقد عمل آدم بالزراعة، وداود بالحدادة، وعيسى بالصباغة، ومحمد برعي الغنم والتجارة، فلا يجوز للمسلم ترك العمل ولو عمل في أقل الأعمال فهو خير من ان يسأل الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يغدو إلى الجبل فيتحطب، فيبيع فيأكل ويتصدق، خير له من أن يسأل الناس).
القضاء على البطالة
•ويرى علماء الاجتماع أن للمشاريع الصغيرة الدور الكبير في تحقيق الاستقرار للأسرة والفرد حيث تعمل على مساعدة الشباب لتحقيق فرص عمل مؤقتة أو دائمة تنمي من قدراتهم في التواصل والتسويق والبحث عن فرص عمل اكبر دون التشدق بشماعة ضعف الاقتصاد الوطني وهذا ما نجده ونلمسه بأرض الواقع حتى في الدول المتقدمة ولكن هذا الدور يبرز في المجتمعات الفقيرة والدول التي تعاني من مشكلات اقتصادية بشكل اكبر بسبب سوء الإدارة أو ظروف أخرى كالحرب وشحة الإمكانيات وغيرها .
وهنا ينوه علماء الاقتصاد بأهمية مثل هذه الأعمال وتحث الشباب والفنيات على خلق فرص عمل وفتح بوابة للنور من الظلام حتى يتمكنوا من مساعدة أسرهم وأنفسهم لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الذي يبحث عنه الجميع دون استثناء .

قد يعجبك ايضا