يوليو 19, 2018 صنعاء 8:32 م

المجلس السياسي قدم صورة مشرفة رغم الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد

المجلس السياسي قدم صورة مشرفة رغم الظروف الصعبة التي تشهدها البلاد
مساحة اعلانية

> عضو اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي العام محمد عبده مراد لـ “الثورة”

> الحشود الجماهيرية خيّبتْ رهانات العدوان والمرتزقة المتربصين بوحدة الصف الداخلي
> الشراكة الحقيقية لا تكمن في تقاسم المصالح بقدر ما تترجمها التضحيات الجسام للدفاع عن سيادة الوطن وهذا ما هو قائم بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله
> الخلافات في بعض أجهزة الدولة أو الأحداث العابرة التي يحاول العدوان استغلالها لا تعبر بالمطلق عن رأي القيادات العليا
> المجلس السياسي الأعلى عزز الثقة بين شركاء الصمود التاريخي وحقق الأمن والاستقرار المجتمعي ورفع المعنويات القتالية بوجوده في صدارة الجبهات
> لا علاقة لعزل مارب والمحافظات الجنوبية عن صنعاء بالأقلمة الجبرية بل عمل يتصل بمؤامرات احتلال اليمن وتدمير مقومات دولتها

حاوره/ محمد محمد إبراهيم
أشاد القيادي المؤتمري عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام – عضو مؤتمر الحوار الوطني محمد عبده مراد بما حققه المجلس السياسي الأعلى خلال عام رغم الظروف القاسية التي تعيشها البلاد جراء العدوان والحصار.. مؤكداً أن ظهور رئيس المجلس السياسي الأعلى الأخ صالح الصماد وأعضاء المجلس بين الحينة والأخرى في جبهات القتال سواء في البر أو البحر رَفَعَ الروح المعنوية القتالية لدى الجيش واللجان الشعبية ما انعكست المعنويات على تحقيق انتصارات أمنية وعسكرية تشرف اليمنيين..
وقال مراد: إن مسار العمل السياسي ومنذ توقيع الاتفاق السياسي تميّز بتناغمٍ لم يكن متوقعاً، سواء على مستوى الحشود الجماهيرية الداعمة للجبهات أو على مستوى العمل الخارجي والخطابات السياسية الموجهة فلم يستطع العدوان بآلته الإعلامية الضخمة وأمواله الطائلة بث الفرقة وإثارة الفتنة بين شريكي الاتفاق السياسي(المؤتمر الشعبي العام ومكون أنصار الله).. متطرقاً إلى جملة القضايا ذات الصلة بأفق الشراكة الوطنية في مواجهة العدوان، ودلالات ما يجري في المحافظات الجنوبية من وجود أجنبي وقضية ما يشاع حول محاولة العدوان فرض الأقلمة الجبرية، وقضية ثبات الوحدة اليمنية، المحروسة بإرادة الله والشرفاء من ابناء الوطن وغيرها من القضايا.. إلى التفاصيل :

 

بداية شيخ محمد.. ونحن نعيش الذكرى الأولى لتسليم اللجنة الثورية العليا إلى المجلس السياسي الأعلى بموجب الاتفاق السياسي التاريخي بين مكوني أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام.. ما الدلالات الديمقراطية التي تعكسها هذه الذكرى..؟!
– في البدء نهنئ قيادة المجلس السياسي الأعلى ممثلا برئيسه الأخ صالح الصماد، ونائبه الدكتور قاسم لبوزة، وكافة أعضائه، كما نهنئ الشعب اليمني الصامد والصابر بهذه المناسبة الوطنية الديمقراطية.. مناسبة الذكرى الأولى لاستلام المجلس السياسي للسلطة من اللجنة الثورية العليا.. مؤكدين فخرنا واعتزازنا بما قدمه المجلس من صورة مشرفة تجاوزت قيود الصعاب والظروف القاسية التي فرضها العدوان والحصار.. لقد نفّذ المجلس السياسي الأعلى مهامه على أكمل وجه، مفضيا إلى تعزيز أواصر الشراكة الحقيقية في مواجهة العدوان وصون ما تبقى من مؤسسات وأجهزة الدولة، والأهم من ذلك ترسيخ الثقة بين أعضاء المجلس في ظروف صعبة كانت تشهد خلافات عاصفة بين فرقاء الساحة اليمنية الذين التقوا في جبهة واحدة لمواجهة العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي..
وبالنسبة للدلالات التي تعكسها هذه المناسبة، فبكل تأكيد هي تعكس كل معاني التداول السلمي للسلطة بقرار وطني خالص، كما تعكس هذه الذكرى عمق الحكمة اليمنية في الذاكرة الجمعية الحضارية لقياداتنا الحكيمة في كل الأطراف السياسية المناهضة للعدوان وعلى رأس هذه القوى المؤتمر الشعبي العام ممثلا بالرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الأسبق – رئيس المؤتمر الشعبي العام، ومكون أنصار الله ممثلا بالسيد عبد الملك الحوثي.. كما أن الذكرى الأولى لتسليم السلطة للمجلس السياسي محطة هامة لتعزيز قوة الإرادة والعزيمة في تمتين سياجات الجبهة الداخلية والاحتكام للدستور والقانون، وترجمة عملية لآلية الشراكة المصيرية في مواجهة العدوان وتفويت الفرصة على المتربصين في شق الصف الوطني..
كيف تنظرون اليوم لعمل المجلس السياسي خلال عام كامل.. من الناحية الإدارية والأمنية والسياسة ومواجهة العدوان..؟!
– رغم الظروف الاقتصادية والسياسية والعدوان والحرب على البلد في تقييمي فقد كان المجلس موفقاً في إدارة شؤون البلد خلال عامه الأول.. ويكفيه شرفا أنه عمل ويعمل على تعزيز الثقة بين شركاء هذه المرحلة الصعبة، المؤتمر الشعبي العام، ومكون أنصار الله، والقوى الوطنية الرافضة للعدوان والحصار.. لقد نجح المجلس السياسي الأعلى بتميّزٍ في مدّ جسور الثقة التي كانت قد ظنت قوى الانتفاع والفساد والعمالة أنها قد خلخلت بنيانها بين المكونات السياسية اليمنية المشهود لها بالوطنية، القوى التي تمثل اليوم شركاء الصمود التاريخي، وهي القوى نفسها التي إن اختلفت لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل إلى التفريط بالمصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني أرضا وإنسانا.. نعم لقد نجح المجلس في استعادة الثقة رغم المحاولات المتواصلة لزرع الفرقة بين القوى الوطنية.. هذا من جانب الثقة السياسة المحفوفة بعوامل النزاع.. ومن الجانب الأمني والعسكري، فقد نجح المجلس أيضاً في تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات الواقعة في إطار سيطرته، وقد شاهد العالم رئيس المجلس وأعضاءه وهم الخطوط الأمامية للجبهات في البر والبحر وكان هذا عاملا مساعدا في الانتصار العسكري والثبات الميداني.. بينما المحافظات الواقعة تحت سيطرة قوى تحالف العدوان والمرتزقة تعيش أسوأ مراحل تاريخيها الأمني والعسكري والفوضوي، رغم فارق الإمكانات الهائلة التي يمتلكها المرتزقة والغزاة، إلا أنهم لم يستطيعوا أن يؤمنوا حتى شارعاً واحداً، في محافظة عدن أو غيرها.. كما نجح المجلس باقتدار في مسار العمل بروح الفريق الواحد في مواجهة العدوان بكافة الوسائل، وترجم تطلعات الجماهير اليمنية في تماسك الجبهة الداخلية..
خارج المجلس السياسي وعلى المستوى الجماهيري، كيف لاحظتم وتابعتم مسار العمل السياسي الوطني المشترك بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله..؟! وماذا حقق الاتفاق السياسي بينهما حتى الآن على صعيد مواجهة العدوان..؟
– لقد لاحظنا من خلال متابعتنا وعملنا التنظيمي السياسي اللصيق بالجماهير، أن مسار العمل السياسي ومنذ توقيع الاتفاق السياسي بين الطرفين ( المؤتمر الشعبي العام ومكون أنصار الله)- الذي عكس رغبة شعبية كبيرة- تميّز بتناغمٍ عجيب لم يكن متوقعاً على الاطلاق، سواء في الحشود الجماهيرية في احتفالية الذكرى الثانية للصمود اليمني 26 مارس 2017م أو على مستوى العمل الخارجي والخطابات السياسية الموجهة فلم يستطع العدوان بآلته الإعلامية الضخمة بث الفرقة وإثارة الفتنة التي بذل لأجهلها المليارات في النفقات على شراء الولاءات الإعلامية والسياسية الدولية وبث الشائعات ذات الطابع الرسمي من قبل قيادات دول العدوان كأن تأتي الشائعات على ألسنة المسؤولين السعوديين أو الإماراتيين لغرض شق الصف الداخلي.. لكن تلك المحاولات تحطمت على وعي قيادات المؤتمر ومكون أنصار الله وادراكهما أن رهانات العدوان والمرتزقة كانت على شق الصف الداخلي.. وانعكس هذا التناغم على أداء المجلس السياسي الأعلى الذي يعود الفضل له في تعزيز الثقة بين الجانبين.. فكان أداؤه متميزاً على الصعيدين الداخلي والخارجي وبناء على ذلك فقد حقق الكثير من الانتصارات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاعلامية..
لكن كان هناك مماحكات في الوزارات بين الطرفين استغلها العدوان كثغرات لترويج الخلاف القائم.. ما هو تفسيركم لتلك المشكلات؟! وما هي دعوتكم للقواعد الجماهيرية للطرفين.. سواء الإدارية أو الإعلامية..؟
– هذه المشكلات طبيعية كخلافات على مسار إداري أو على طرق تسيير أعمال وإدارة شؤون الدولة، وهي تستغل فعلاً كما ذكرتم في سؤالكم، لكنها لا تعبر بالمطلق عن رأي القيادات العليا التي حسمت قضايا الخلاف الماضوي بالاتفاق السياسي الذي اقتضى الشراكة المصيرية في مواجهة العدوان وإدارة شؤون البلد.. وإدراكا من قيادة الطرفين بأن الشراكة الحقيقية لا تكمن في تقاسم المصالح بقدر ما تترجمها التضحيات الجسام للدفاع عن سيادة الوطن وهذا ما هو قائم بين المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله.. المعطى الأهم في هذه المعطيات أن هذه القضايا الخلافية وتجاوزها رغم ما أشيع حولها دليل على عمق الحكمة اليمانية وجوهر العقلانية لدى قيادات الطرفين..
إن استغلال تلك الخلافات الطبيعية هي محاولة بائسة من قبل دول العدوان والمرتزقة لاستعاضة الهزائم العسكرية والاقتصادية والنفسية بانتصارات إعلامية كاذبة سرعان ما تكشفت أساليب زيفها مرّةً تلو الأخرى..
وأدعو كل القواعد الجماهيرية وأبناء الوطن بصفة عامة، وقيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام، وأنصار الله إلى التحلي باليقظة وعدم الانجرار وراء تلك الإشاعات التي لن تخدم إلا العدوان والمرتزقة، والكف عن المناكفات الإعلامية والتنابزات والجدل العقيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. والالتزام بتوجيهات واتفاقيات القيادتين في هذا الجانب..
شهدت العاصمة صنعاء حشوداً ملايينية تاريخية.. في ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام.. قابلها حشود جماهيرية أيضاً من قبل أنصار الله تحت شعار التصعيد ضد العدوان ورفد الجبهات بالمقاتلين.. حيث رددت وسائل الإعلام المختلفة داخليا وخارجياً بأن ثمة خلافات تعصف بشريكي الصمود.. ما هو تعليقكم على ذلك من زاوية تقييم النتائج..؟!
– ما شهدته العاصمة صنعاء من تظاهرات وحشود جماهيرية يمنية واسعة إحياء للذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام الذي كان ولا يزال أكثر حضوراً في أوساط أبناء الشعب اليمني بل أكثر من أي وقت مضى لما يشهده الوطن من تحالف عدواني سعودي إماراتي أمريكي ارتكب مجازر إبادة جماعية بحق اليمنيين أطفالاً ونساءً وكهولاً ودمر بنيته التحتية بشكل هستيري وغير مسبوق في تاريخ الحروب.. وبالتالي ما شهدته العاصمة من حشود ملايينية سواء من قبل المؤتمريين وأنصار المؤتمر وحلفائه أو من قبل مكون أنصار الله ومن تجمهر من القوى الوطنية ومن اليمنيين الشرفاء الذين يختلفون في الرؤى الحزبية والسياسية كما قالته تلك الوسائل الإعلامية.. لكنهم يتفقون جميعاً الحشد سواء اليوم أو غدا أو بعد غد في اتجاه واحد هو اتجاه دعم الجبهات من الجيش واللجان الشعبية وأبطالها المغاوير بعشرات الآلاف من المقاتلين لمواجهة العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي.. لقد خيب اليمنيون رهانات العدوان في أن تكون هذه الحشود الملايينية تحولاً باتجاه الصدام وانفراط عقد الشراكة الوطنية المواجهة للعدوان.. إذ أشرقت الحكمة اليمانية في كل الأطراف.. فعززت الحشود تماسك الجبهة الداخلية.. وأكدت مجدداً أن المؤتمر الشعبي العام ملتحم بالجماهير وبالشعب وبالقوى السياسية الوطنية التي وقفت وضحت بإخلاص في مواجهة العدوان الغاشم والحصار الجائر وفي مقدمة هذه القوى مكوّن أنصار الله.. كما عكست هذه الحشود وتلك البيانات والقرارات الصادرة عنها التفاعل الوطني والشعبي الواسع في مواجهة جرائم العدوان وكارثية حصاره الجائر للمطارات والموانئ والمنافذ البرية وأوصلت صوتها للعالم في مواصلة الصمود حتى ينتصر اليمن أرضا وإنساناً.. وليس كما يعتقد ويروّج له البعض من الحاقدين بأن هذه الحشود كانت فرزاً جديداً يستهدف أحد شركاء الاتفاق السياسي.. إذ لا خلاف بين المؤتمر وأنصار الله وموقفهم جميعا وحشودهم استهدفت تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة العدوان ودعم جبهات المواجهات بالمقاتلين..
يرى بعض المراقبين الدوليين ان حزب المؤتمر الشعبي العام اجتاز الربيع العربي وثبت مع الوطن في مواجهة العدوان.. برأيكم ما أساسات وعوامل البقاء التي تميز بها المؤتمر في عالم متغير..؟!
– صحيح المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح قد اجتاز بنجاح كارثة ما يسمى بالربيع العربي بأن غلَّب مصلحة الوطن وترك السلطة.. وكان المؤتمر من بين الأحزاب اليمنية القليلة، واليمن من بين الدول العربية التي كشفت أهداف ومخططات الربيع العربي في القضاء على اقتصاد وجيوش الوطن العربي خدمةً للعدو التاريخي للعرب والمسلمين إسرائيل، من خلال شغل العرب بقضايا جزئية قطرية تلهيهم عن القضية المحورية القومية الأم قضية فلسطين والقدس الشريف.
كيف تنظرون لمستجدات جنوب الوطن المحتل وهل ستنال من الوحدة اليمنية..؟
– مستجدات المحافظات الجنوبية الأمنية والسياسية والشعبية سواء تلك التي ترفض هادي وتؤيد المحتل، أو تلك الرافضة للوجود الأجنبي على أي بقعة من أرض الوطن كما ترفض أي عميل ومرتزق.. جميعها تعكس بما لا يدع مجالاً للشك أن لا شرعية للمستقيل عبدربه منصور هادي داخل الوطن بالمطلق وأن حدود شرعيته لا يتجاوز مقتضيات العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن..
وأنتم عضو في مؤتمر الحوار الوطني وتتابعون كيف ظل صوت الدول العشر ومجلس الأمن يتحدث عن يمن موحد وآمن ومستقر.. منذ بداية العدوان حاولت دول التحالف والطرف المؤيد لها يقول إن هذا التدخل هو من أجل الشرعية ومن اجل وحدة اليمن.. فما هو تفسيركم للموقف الدولي من واقع ما يجري في المحافظات الجنوبية..؟
– الجنوب اليوم محتل من قبل العدوان ومن ينكر ذلك فهو مريض، أبناء الجنوب اليوم يعانون من انعدام الأمن والاستقرار والذل والهوان، والغزاة والمعتدون لن يستثنوا أي طرف أو شخص يمني من التعذيب والإهانة والإذلال.. وعلى كل القوى اليمنية بل على اليمنيين جميعهم أن يدركوا هذه الحقيقة.. أن الشعارات الدولية أو شعارات دول العدوان أو حتى شعارات هادي وحكومة الرياض بأن هذه الحرب التي تشن على اليمن هي من أجل استعادة ما يسمونها بالشرعية، لا تعني سوى الغباء المطبق والعمى السياسي الرهيب الذي يعيشه المرتزقة.. وأؤكد هنا أن ثمة أناساً من المرتزقة قد استيقظوا على واقع مغاير لما كانوا يتصورونه، سواء في واقع الصمود في مواجهة العدوان من قبل السواد الأعظم من اليمنيين، أو واقع الوجود الأجنبي في المحافظات الجنوبية وأدركوا أن هذا غزو واضح من البداية، بل ويعيد للذاكرة أساليب وأكاذيب الاستعمار البريطاني في السيطرة على عدن..
مع كل هذا هل سينال ما يجري في الجنوب أو في مارب أو الحديدة من الوحدة اليمنية..؟!
– ما يجري وما يتعرض له الجنوب أو أي مكان من الخارطة اليمنية من عدوان أو حصار أو محاولة فرض وجود أجنبي على صورة احتلال وغزو، لن يزيد اليمن إلا قوة ووحدة ولن ينال من وحدة الجمهورية اليمنية يمن الثاني والعشرين من مايو 1990م وإن بدا للعدوان والمرتزقة أنهم سيمررون مشاريع تجزئة تحت ضغط الجرائم البربرية بحق الشعب اليمني وفي ظل الصمت الدولي فهذا ليس سوى سحابة صيف، فالمحتل سيرحل كما رحلت بريطانيا والمجرم أكان عربياً غازياً معتدياً، أم مرتزقاً منح المتربصين باليمن فرصة الانقضاض على كل ما هو يمني تحت يافطة ما يسمى بالشرعية، سيحاكم عاجلاً أو آجلاً.. أما الوحدة فهي محروسة ليس بشعارات دول العدوان والمجتمع الدولي.. ولكن محروسة بإرادة الله وعزيمة وتضحيات اليمنيين الشرفاء والوحدويين من أبناء الوطن في الشمال والجنوب والشرق والغرب..
يرى البعض أن الوضع في مارب وفي حضرموت وفي عدن وما يجري لإسقاط الحديدة.. هو ضمن عملية ما يسمى بالأقلمة الجبرية.. برأيكم ما علاقة ما يجري بهذه التصورات أو بما كان يتحدث عنه مؤتمر الحوار الوطني من الأقاليم..؟!
– لا علاقة لما يجري في مارب والحديدة والمحافظات الجنوبية في عمل تقسيم يوحي للناس بأقلمة جبرية بالمطلق فما يجري هو سيطرة دول العدوان على مارب والمحافظات الجنوبية هو احتلال علني.. ومحاولة إسقاط الحديدة أو تسليم الميناء مقابل الرواتب مسألة ابتزاز واضح، ومغالطة المراد منها احتلال اليمن وشرذمته وطمس ملامح دولته الواحدة سواء في مارب أو الحديدة أو حضرموات أو عدن…. أما ما كان يتداول في مؤتمر الحوار الوطني ضمن خيارات الأقاليم والحكم المحلي واسع الصلاحيات فقد كانت ذلك التداول مرحباً به كمخرج سياسي للأزمة التي احدثتها فتنة 2011م وهي خيارات كانت خاضعة لإرادة وقرار اليمنيين وفي ظل وجود دولة ذات سيادة ومركز قوي يحكم الأقاليم أو المحافظات وفق حكم محلي واسع الصلاحيات..

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله