ديسمبر 11, 2017 صنعاء 8:31 م

14 أكتوبر

غارات وحشية بمشاركة الاباتشي و 200 شهيد وجريح حصيلة مجزرة عقبان

غارات وحشية بمشاركة الاباتشي و 200 شهيد وجريح حصيلة مجزرة عقبان
مساحة اعلانية

 

عامان على المجزرة الكبرى بحق الصيادين.. والعدوان يستمر في حصد أرواح الأبرياء:

جماجم متناثرة وجثث متحللة وأخرى وصلت شواطئ الحديدة
قضايا وناس/ مصطفى المنتصر
إبادة جماعية وجريمة منظمة ارتكبها تحالف العدوان السعودي في الـ22 من أكتوبر 2015م بحق صيادي جزيرة عقبان، عامان مضيا على الجريمة البشعة التي راح ضحيتها قرابة 200 شهيد وجريح من صيادي الجزيرة .

ليست هي الجريمة الأولى ولا الأخيرة التي ارتكبها العدوان السعودي الأمريكي بحق اليمنيين عامة وأبناء الحديدة خاصة بل انها من ابشع تلك الجرائم وحشية لما خلفته من مشاهد مأساوية يندى لها الجبين ..الى التفاصيل:
تلك هي جرائمهم وهذا الصمود هو نتاج تلك الوحشية الجبانة التي انتهجها العدوان على مدى عامين ونيف من العدوان على اليمن , صيادو الحديدة لم تشفع لهم بساطتهم وأجسادهم المتهالك من وحشية هذا العدوان بل ان العدوان جعل من معاناتهم وسيلة للتلذذ بأشلاء ودماء الأبرياء .
200 شهيد وجريح حصيلة غارات وحشية شنتها مقاتلات التحالف في الـ 22 من أكتوبر 2015م بحق صيادي جزيرة عقبان كانت الغارة الأولى عنيفة ومروعة ، استشهد نتيجتها 70 صياداً، على الفور هرع بقية الصيادين لإسعاف الجرحى، لكن الطيران عاود من جديد، وبدأ في التوحش، ليباشر بقصف من جاء للإسعاف ويخلف العشرات من الشهداء والجرحى.
لم يتوقف الطيران عند هذا الحد، هرب البعضُ إلى داخل جزيرة عقبان لكن ما لبثوا ان استعادوا أنفاسهم بعد عناء وتعب ورعب نالهم من الجريمة حتى تدخلت طائرات الأباتشي وبدأت بالقصف على الجزيرة، واستهداف كل من تجده أمامها.
غارات متتالية استهدفت قوارب الصيادين في جزيرة عقبان ، توفي العشرات متأثرين بإصابتهم نظراً لعدم تمكن فرق الإسعاف من إنقاذهم بسبب الغارات المستمرة على الجزيرة وقوارب الإسعاف التي حاولت على مدى 5 أيام من الدخول إلى مكان المجزرة بالجزيرة.
جثث متحللة
مشاهد الجريمة تحول الى صورة مرعبة للأجساد المتحللة بعد ان عجز الأهالي انتشال الجثث في حين ان طيران العدوان مازال يحلق في الاجواء , اهالي الجزيرة تحدثوا بحرقة بالغة عما شاهدوه في تلك اللحظات بل ان البعض مازال يعاني من امراض نفسية لبشاعة الموقف الذي عاشوه اثناء القصف .
الأكثر بشاعة ان بعض الجثث تم العثور عليها في شواطئ الحديدة قام البحر بإخراجها ليظهر بشاعة الجريمة التي ارتكبت بحق صيادين كانوا يبحثون عن رزقهم لتأتي طائرات تحالف الموت لتحصد أرواحهم .
قرية الزرانيق عزاء مفتوح
جزيرة عقبان التي تقع في الشمال الغربي لجزيرة كمران لا يوجد لهؤلاء الشهداء سوى العمل في البحر والصيد، وإلى هذه الجزيرة يأتي الصيادون من مناطق متفرقة من الحديدة، ومنطقة بيت الفقيه لوحدها استشهد منها 43 صياداً، فيما استشهد من قبيلة الزرانيق 115 صياداً.
قبيلة الزرانيق تحولت إلى مجلس عزاء مفتوح يملأه صراخ الأطفال وانين الزوجات وحزن الآباء والأمهات المكلومين بفقدان أبنائهم والذين كانوا هم أملهم الوحيد بعد الله في إنقاذ حياتهم وجلب لهم الطعام والشراب بعد أن فقدت من أبنائها ما يقارب 115 صياداً في تلك الغارات.
تجاهل إعلامي متعمد
لم تلق الجريمة رغم بشاعتها وهول ما تعرض له الصيادون في تلك الجزيرة النائية أي اهتمام إعلامي وهو ما شجع العدوان على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم بل ان الأبشع من ذلك ما تناولته وسائل إعلام الممولة من قوى العدوان ان هذه القوارب كانت تقل أسلحة إيرانية فيما ان هذا الكم من الصيادين يأتون الى هذا المكان بشكل يومي لغرض اصطياد الأسماك والبحث عن لقمة عيش لهم ولأسرهم التي باتت اليوم في العراء بعد ان فقدت من كان يعولها .
فيما ان أهالي ضحايا هذه المجزرة نفذوا وبمشاركة العديد من منظمات المجتمع المدني وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة بصنعاء تنديداً بالجريمة البشعة التي ارتكبها تحالف العدوان بحق الصيادين اليمنيين وراح ضحيتها أكثر من 200 شهيد وجريح في الـ22 من أكتوبر 2015م خلال رحلة الصيد وبحثهم عن لقمة العيش .
المشاركون في الوقفة طالبوا الأمم المتحدة بالقيام بواجبها وفقا لمواد ونصوص مواثيق الأمم المتحدة تجاه ما يتعرض له اليمن من عدوان غاشم .. داعين المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية إلى إعلان الحديدة محافظة منكوبة وسرعة تسيير حملات إغاثة ورعاية لأسر الصيادين الذين استشهدوا في جزيرة عقبان وغيرها من الجرائم والمجازر التي ترتكب يوميا من قبل العدوان السافر..
وأكدوا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا وسيقف أبناء الوطن صفا واحدا للذود عن كرامة اليمنيين والنيل ممن يحاول الإساءة أو المساس بأمن واستقرار الوطن.

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله