نوفمبر 23, 2017 صنعاء 2:28 م

14 أكتوبر

شراء الملابس المستعملة.. توفير مادي وضرر صحي..

شراء الملابس المستعملة.. توفير مادي وضرر صحي..
مساحة اعلانية

الأسرة / وائل الشيباني

برد قارس وظروف اقتصادية صعبة تمر بها بلادنا بسبب العدوان والحصار ولكل ذلك تبعات يتحمل أعباءها المواطن اليمني البسيط أكثر من غيره، وككل عام تقريباً يهرول الجميع لشراء ملابس الشتاء لتدفئة أجسادهم كالعادة ولكن الجديد في هذا العام هو زيادة الإقبال على الملابس المستخدمة التي يحذر الأطباء المختصون من شرائها لأن الأمراض التي قد تنتقل بعد ارتدائها لا تزول بعد الغسل .. ليبقى المواطن صاحب الدخل المحدود حائراً بين نارين الأولى تحمل تكاليف عالية مقارنة بالأعوام الماضية لأسعار الملابس الشتوية الجديدة والثانية المجازفة بشراء ملابس مستخدمة قد تكون مليئة بالأمراض المعدية … تفاصيل أخرى حول الموضوع تجدونه في السياق التالي:

المواطن سعيد الرميم يرى بأن الشريحة الأكثر تضرراً من هذه الأسعار هم أصحاب الدخل المحدود والأشخاص الذين لا يمتلكون رواتب شهرية، وهذه الفئة التي تعاني من الفقر وصعوبة توفير متطلبات الحياة هي أكثر الفئات المجتمعية التي تلجأ إلى شراء الملابس المستخدمة فأسعار تلك الملابس مقبولة عندهم والهدف بالنسبة لهم هو الحصول على الدفء .
من جهته يجد المواطن حيدر القباطي- موظف- أن الملابس المستخدمة هي الحل الأمثل لحل مشكلاته فهو كما يقول أب لخمسة أطفال وجميعهم يدرسون في صفوف مختلفة وهو مطالب بتوفير ملابس تقيهم من البرد الشديد إلى جانب زوجته ووالدته التي تسكن معه في نفس المنزل، لهذا فهو يتوجه إلى الحراج لشراء الملابس الشتوية لجميع أولاده والتي لا يتجاوز سعرها ( 200 – 500 ) ريال وهذا المبلغ يمكنه من شراء ملابس شتوية لكافة أفراد أسرته.
أسعار مرتفعة
تمنى المواطن عبد الجليل السياغي لو أن أسعار الملابس الشتوية تكون مناسبة للمواطن حتى يتمكن الجميع من أصحاب الدخل المحدود من شراء ملابس الشتاء فالبرد كما يقول هذا العام قارس ولا يمكن احتماله .
ويضيف زميله عبدالسلام السامعي قائلاً : ( نحن ندرك تماماً بأن الملابس الشتوية التي تعرض في المولات والمحال التجارية أغلبها مستوردة ومن ماركات عالمية إلا أنه يفترض على الجهات المختصة أن تضع شروطاً معينة لبيعها في الأسواق اليمنية وبأسعار مناسبة لكافة المستويات وأن لا تجعلنا عرضة للاستغلال من قبل بعض التجار الذين لا يهمهم غير الربح) .
أمة الرحمن- موظفة وأم لثلاثة أولاد- تؤكد بأنها لا تستطيع منع أبنائها من شراء الملابس الشتوية الجديدة المعروضة في الأسواق والتي تستهويهم إلا أنها في الوقت نفسه لا تملك دخلاً شهرياً يؤهلها لشراء ملابس شتوية لأطفالها الثلاثة لأن سعر الجاكت الواحد يتراوح مابين ( 4000 – 6500) ريال .
ودعت أمة الرحمن بدورها الجهات المختصة لوضع حد لارتفاع الأسعار خاصة وأن البرد ولا يتحمله جسد الأطفال الصغار ولا بد من وضع أسعار مناسبة للملابس حتى تتمكن الكثير من الأسر من شرائها.
لأصحاب المحلات التجارية نظرة حول هذا الموضوع فهم يرون أن أسعار الملابس الشتوية مناسبة .. عمار سيد اليافعي عامل في أحد المحلات التجارية يقول: نحن نقوم باستيراد الملابس الشتوية من الصين والتي تُصنع خصيصاً لليمن بحسب الطلب حتى تتناسب مع ذوي الدخل المحدود حيث يتراوح سعر الجاكت من ( 1500 – 3500 ) ريال للملابس الخاصة بالأطفال وأما الملابس الشتوية للرجال والشباب فإن أسعارها تتراوح مابين (4500 – 6000) ريال وهذه أسعار مناسبة .
ويتفق معه- أحمد عامل بإحدى المولات التجارية- في الرأي ويضيف قائلاً : إن الملابس الشتوية التي تباع في المولات التجارية لا تتصف بالجودة فهي مجرد مظهر لا أقل ولا أكثر ويتراوح سعرها ما بين ( 1500 – 2000) ريال ويؤكد أحمد أن إقبال الزبائن على تلك الملابس الأرخص لتدفئة أولادهم كبير بسبب رخص ثمنها خاصة بعد أن أصبح معظمهم يخشى من خطورة الملابس الشتوية المستخدمة التي تباع في الحراج أو على أرصفة الشوارع ويحذر الأطباء من كونها تنقل بعض الأمراض الجلدية المعدية.
(مخاطر صحية )
من جانبهم شدد خبراء في الصحة العامة على ضرورة مقاطعة تلك السلع من الملابس المستعملة بشكل تام نظراً لما تسببه من خطورة على الصحة العامة للفرد والمجتمع كون الملابس المستعملة تنقل الأمراض الجلدية والصدرية والحساسية، علاوة على أن هناك من الفطريات لا يتم القضاء عليها بالغسل الجيد والتعقيم وهذه الفطريات تتسبب بعدة أمراض منها (التينا) الجلدية، ودعوا إلى تفعيل قوانين الرقابة الصحية لمواجهة انتشار تلك السلع في الأسواق من خلال الحملات المستمرة على الباعة المتجولين وأصحاب البسطات والمحال المختصة ببيع الملابس المستخدمة والتوعية بمختلف اللغات لمنع تداول المقتنيات والأدوية الخاصة في الأسواق.
(أمراض جلدية)
الطبيبة ثريا محمد علي – أخصائية أمراض جلد- تؤكد أن شراء الملابس المستخدمة لها عواقب صحية وخيمة خاصة إذا كان من قام ببيع ملابسه شخص مصاب بمرض معد وقتها قد يتعرض من يقوم بشراء هذه الملابس لنفس المرض وهذا ما يدفعني لتقديم النصح لكل من يبتاع هذه الملابس المستخدمة بعدم الشراء.. وتضيف: أنا أعرف أن هذه الملابس أسعارها مناسبة للفقراء ولكن تحمل تكلفة شراء ملابس جديدة أسهل من تحمل تكاليف العلاج في حالة إصابة أحد ما بمرض خطير.
مشيرة إلى أن هناك أمراضاً خطرة تنقلها هذه الملابس مثل الأمراض الطفيلية والفيروسية كما أن الملابس غير القطنية قد تسبب الأكزيما الجلدية أو الحساسية الجلدية.. كما أكدت بأن هناك فطريات لا يتم القضاء عليها بمجرد غسل الملابس وبالتالي فهي ناقل فاعل للعدوى خاصة (التينا).

 

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله