الأمم المتحدة ومجلس الأمن : على النظام السعودي رفع الحصار عن اليمن فوراً

 

 

تحذيرات أممية ودولية من جريمة إبادة جماعية يرتكبها تحالف العدوان

 

وزارة النقل وهيئة الطيران: اليمن دولة ذات سيادة تامة وإغلاق المنافذ انتهاك سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية

الثورة /
حافظت المنافذ اليمنية على رمق حياة ملايين اليمنيين ، وخلال عامين ونصف من العدوان والحصار الشامل الذي فرضه العدوان على اليمن تفاقمت حياة اليمنيين وتأزمت سبل عيشهم وحياتهم ، ومع ذلك حافظ استمرار بعض المنافذ اليمنية في ضخ الاحتياجات على الحد الأدنى لحياة الملايين وحالت دون حدوث مجاعات كارثية.
إعلان تحالف العدوان بإغلاق كل المنافذ جاء ليؤكد أن التحالف العدواني يشن حرب إبادة جماعية ضد اليمن ، وينتهك بشكل صارخ كل المواثيق والقوانين الدولية وعلى مرأى ومسمع العالم.
ورغم إعلان العدوان أن الإغلاق “مؤقت”، وزعمه استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءات وصفها بالمحدثة إلا أن العدوان رفض في الأيام القليلة الماضية السماح لطائرتين أمميتين بالوصول إلى اليمن، وأغلق بالإضافة إلى ميناء الحديدة كلاً من الميناء والمطار في عدن ، ومنفذي الشحن والوديعة ، وأوقف كليا الرحلات من وإلى مطار صنعاء.
مجلس الأمن الدولي في بيان له أمس ، طالب تحالف العدوان برفع الحصار عن اليمن وإبقاء الموانئ والمطارات مفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شعبه المهدد بأضخم مجاعة شهدها العالم منذ عقود.
وقال رئيس المجلس لهذا الشهر السفير الإيطالي سيباستيانو كاردي للصحفيين إثر اجتماع مغلق عقده المجلس حول اليمن بطلب من السويد إن “أعضاء المجلس الـ 15 عبروا عن قلقهم جراء الوضع الإنساني الكارثي في اليمن وشددوا على أهمية إبقاء كل الموانئ والمطارات اليمنية مفتوحة”.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك حذر إثر جلسة مجلس الأمن من أنه إذا لم يرفع التحالف الحصار الذي يفرضه على اليمن فإن هذا البلد سيواجه المجاعة الأضخم منذ عقود ما قد يؤدي لسقوط ملايين الضحايا.
وقال لوكوك “كما تعرفون تم فرض عدد من التدابير مؤخرا من قبل التحالف، بما أدى فعليا إلى منع الوصول إلى اليمن عبر الجو والبحر والبر. قلت لمجلس الأمن أن عدم رفع تلك التدابير مع اتخاذ خمس خطوات حددتـُها سيؤدي إلى حدوث مجاعة في اليمن. لن تكون تلك المجاعة مماثلة لما شهدناه في جنوب السودان في وقت سابق عندما تضرر عشرات الآلاف. ولن تكون مثل المجاعة التي أدت إلى مصرع 250 ألف شخص في الصومال في عام 2011م. ولكنها ستكون أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، وسيقدر ضحاياها بالملايين.”.
وحدد لوكوك خمس خطوات ضرورية يتعين على التحالف القيام بها لتجنب حدوث المجاعة في اليمن:
أولا: الاستئناف الفوري للخدمات الجوية للأمم المتحدة وشركائها في مجال العمل الإنساني في صنعاء وعدن.
ثانيا: التأكيد الواضح والفوري على عدم تعطيل هذه الخدمات الجوية.
ثالثا: الاتفاق الفوري على وجود سفينة برنامج الأغذية العالمي قبالة عدن، وتأكيد عدم عرقلة المهمة التي تقوم بها.
رابعا: الاستئناف الفوري للوصول الإنساني والتجاري لجميع الموانئ البحرية وخاصة للغذاء والوقود والدواء وغير ذلك من الإمدادات الأساسية.
خامسا: تراجع التدخل بتأخير أو منع السفن التي خضعت للتفتيش من قبل آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، والسماح لتلك السفن بمواصلة طريقها إلى الميناء في اليمن بأسرع شكل ممكن.
من ناحيته قال نائب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة كارل سكاو للصحفيين إن “مستوى المعاناة هائل.. الدمار كامل تقريباً وهناك 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة”.
وأضاف “أنها أسوأ حالة إنسانية في العالم.. سبعة ملايين شخص على حافة المجاعة وهناك طفل يموت كل عشر دقائق من المرض وما يقرب من مليون مريض بالكوليرا”.
من جهته دعا السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر “جميع الأطراف في اليمن إلى إتاحة ممر إنساني سريع وآمن وبلا عوائق في كل أنحاء اليمن عبر الموانئ والمطارات كافة بدءاً بميناء الحديدة ومطار صنعاء”.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق انتقد مؤخراً إغلاق تحالف العدوان كل المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية الأمر الذي حال دون إرسال المنظمة الدولية لطائرتين تنقلان المساعدات إلى اليمن.
وزارة النقل اليمنية أكدت أن العدوان يرتكب جريمة إبادة جماعية بحق اليمنيين ، وأكد وزير النقل زكريا الشامي أن إعلان تحالف العدوان السعودي إغلاق جميع منافذ الجمهورية اليمنية، يعد انتهاكا صارخا لكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.
وأشار وزير النقل في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن إغلاق جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية للجمهورية اليمنية، أن إقدام تحالف العدوان على إغلاق المنافذ يمثل عقاباً جماعياً بحق الشعب اليمني وانتهاكاً للسيادة الوطنية.
وأوضح أن ما ترتكبه قوات تحالف العدوان بقيادة النظام السعودي من جرائم وحصار وتدمير وقتل لأبناء الشعب اليمني، تعد جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي.
وأكدت الرسالة أن الجمهورية اليمنية عضو في مجلس الأمن والأمم المتحدة تحترم القوانين واللوائح والاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وتطرقت الرسالة إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية جراء إغلاق المنافذ ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية وآثارها على 27 مليون مواطن يمني سلبت منهم ابسط أسباب الحياة من غذاء ودواء ووقود في ظل استمرار القصف وانتشار الأوبئة والأمراض.
وطالبت وزارة النقل، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى إلزام دول تحالف العدوان بسرعة رفع الحصار عن جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

قد يعجبك ايضا