يونيو 24, 2018 صنعاء 9:55 ص

ترشيد الاستهلاك.. وسيلة لحفظ أمن الأسرة

ترشيد الاستهلاك.. وسيلة لحفظ أمن الأسرة
مساحة اعلانية

 

 

 

وائل الشيباني
لا ينكر احد في الوقت الحالي سوء الأوضاع الاقتصادية بسبب الحرب العدوانية وتبعاتها وتأثير ذلك على جميع المواطنين اليمنيين بجميع فئاتهم لذا فالغالبية منهم يسعون جاهدين للتغلب على هذه الظروف بشتى الطرق الممكنة من خلال البحث عن اعمال جديدة وغيرها من السبل حتى وصل الأمر بالبعض لبيع بعض مقتنياته الشخصية ولكن هل فكر هؤلاء باتخاذ طرق أخرى قد تساعدهم كثيراً في التخفيف من كل تلك الضغوط المفروضة عليهم … أقصد بتلك الطرق ترشيد الاستهلاك بكل ما تحمله الكلمة من معنى دون استثناء شيء عن الآخر ابتداء بالكماليات وانتهاء بالأساسيات … كيف يمكن للمواطن أن يقلل من حاجته للمال وكيف يمكنه التأقلم بالقليل الذي بحوزته وغير ذلك من التفاصيل تجدونها في التالي:

محمد فاضل موظف في قطاع خاص يتحدث عن الأوضاع الراهنة وكيف تعايش معها قائلاً: عانيت كثيراً من الأوضاع الحالية في بادئ الأمر حين انقطعت المرتبات وقل الدخل لدي بنسبة 70 % ولكن فيما بعد بدأت أتعود على الحال بمساعدة زوجتي والنصح المتكرر من إخوتي فقد وجهوني إلى طرق الاسترشاد التي من خلالها خففت على عاتقي الكثير من الهموم فقد امتنعت عن تناول القات الذي كان يستهلك ما يقارب نصف الميزانية الشهرية بالإضافة إلى تخفيف الكماليات الأخرى وبمساندة زوجتي التي خففت من استهلال المواد الغذائية الأولية وبعون من الله تمكنت من الصمود في وجه الظروف الراهنة التي أرهقتني في بادئ الأمر وجعلتني اضطر إلى بيع بعض من مقتنياتي الشخصية من ذهب وسلاح .
نصحني الكثير من أصدقائي ووجهوني صوب التخفيف من كل شيء كنت أشتريه وأقوم به قبل أن تسوء الأوضاع في بلدنا الحبيب إلا أني رفضت الإصغاء لهم وبعد فترة ليست بالطويلة وجدت نفسي وحيداً بعت كل مجهورات زوجتي دون ان يتغير الحال فندمت على عدم إصغائي لنصائح أصدقائي وأقاربي هكذا استهل الضاوي موظف حكومي حديثه وأضاف : لو كنت تقشفت في مصاريف البيت وامتنعت عن تناول القات عدا يوم الجمعة كما فعل أصدقائي لما ذهب بي الحال وحيداً أعاني الأمرين ولكن لا ينفع الآن الندم .
لا تسرف
ديننا الاسلامي الحنيف أوصانا بعدم الاسرف فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تسرف وان كنت على نهر جار ) فكيف إذا كان الحال بوضع اقتصادي صعب يعاني منه كل اليمنيين في الوقت الراهن بسبب الحرب والحصار وما إلى ذلك هكذا استهل الداعية محمد صالح حديثه عن أهمية التقشف والحد من شراء بعض الأشياء غير اللازمة والتخفيف من الأخرى للحفاظ على تماسك الأسرة وأضاف قائلاً: ان النبي الأعظم أوصانا بعدم الإفراط في الاستهلاك ، يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك : ” حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ” لذا فيجب علينا ان لا نسرف في شراء الطعام والبذخ حتى أثناء الإيلام وان فاض عندنا شيء علينا بتحري الجار .
وختم صالح حديثه بالقول: أتمنى من إخوتي في الله ان يراعوا الله في أسرهم وان ينفقوا ما بحوزتهم فيما يرضي الخالق عز وجل اخص بالذكر من يقوم بشراء القات بشكل يومي بأسعار جنونية دون لاهتمام لحاجات أسرته وجيرانه وأقول له الأقربون أولى بالمعروف فلا تعبث بما لديك من مال فغيرك يتمنى القليل منه
طرق الترشيد
توجد عدة نصائح لترشيد الاستهلاك الغذائي يمكن باتباعها تحقيق نتائج جيدة جداً في ترشيد الاستهلاك بشكل عام هذا ما يؤكده علماء الاقتصاد ويضيفون : يمكن لكل شخص اتباع طرق جديدة يراها مناسبة له بشكل خاص بحسب الظروف والأولويات التي يعتمدها .ومن أحد أهم تلك الأشياء التي يجب اتباعها هو عدم الوقوع تحت تأثير الإعلانات التجارية ، حيث انها تعرض لمنتجات الرفاهية وتعمل على جعل الشخص يشتري أشياء قد لا يحتاجها بشكل حقيقي . أيضاً متابعة أسعار المواد الغذائية وأوقات ندرتها وذلك بغرض تخزين البعض لوقت الحاجة وأيضاً اختيار الأصناف المناسبة لدخل الأسرة ، فليس من الطبيعي أن يكون الدخل منخفضاً نسبياً ويتم إنفاقه على مأكولات غالية الثمن دون فائدة صحية تذكر ، كما ينصح بشراء أطعمة بالجملة تكفي الشهر كذلك يفضل اتباع العادات الصحية في تناول الطعام لتحقيق الإستفادة المثلى للجسم دون الحاجة للإكثار من الطعام بلا فائدة .
الاستفادة المثلى
من ناحيته يرى الخبير الاجتماعي / محمد السيد ان تزايد الحاجة إلى ترشيد الاستهلاك بشكل عام في كافة الموارد التي يستهلكها الإنسان ، بسبب النقص الواضح في تلك الموارد الذي يتمثل في غلاء أسعارها وندرتها في بعض الأحيان يسبب نقص الموارد في العديد من المجتمعات ، وينسحب ذلك على المواطنين ، فالأسر التي تستهلك المياه و الكهرباء والغاز والغذاء بطبيعة الحال تعاني من عملية الحفاظ على توفير تلك الاحتياجات وعدم انقطاعها ، وتوفير الموارد المالية اللازمة لذلك ، وما يزيد العبء على الأفراد هو صعوبة الأعمال والتعرّض للمشاكل المالية الناتجة عن الحالة الاقتصادية العامة للدولة .
وهناك عدّة طرق بسيطة لترشيد الاستهلاك بشكل عام يقوم به الأفراد للمساعدة في توفير تلك الموارد لأطول وقت ممكن وتحقيق الاستفادة المثلى منها ، ولتوفير الأموال اللازمة لسد احتياجات أخرى لا يستغني عنها الأفراد ، كالتعليم والصحة والملبس إضافة إلى الرفاهيات التي تفرضها العادات المجتمعية . ومن عناصر الترشيد العام يحتل ترشيد الاستهلاك الغذائي مركزاً متقدماً ، وذلك لأهميّته ولتوفير تلك المواد اللازمة للحياة والضرورية .

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله