القبيلة اليمنية.. 1000 يوم من الصمود والعزيمة الفولاذية

*وثيقة الشرف القبلية أكدت على دور القبيلة في التلاحم وتعزيز السلم الاجتماعي

مصطفى المنتصر

ظلت القبيلة اليمنية على مدى 1000 يوم من العدوان على بلادنا الحصن المنيع للوطن والشعب إلى جانب أبطال الجيش واللجان الشعبية , ولم يقتصر دورها في جانب الدم المنوي فقط بل ان دماء الشهداء من أبطال الجيش واللجان التحمت بدماء أبناء القبائل اليمنية ناهيك عن رفد الجبهات بالمال والغذاء ..إلى التفاصيل :

مثلت القبلية اليمنية على مدى 1000 يوم من العدوان على اليمن الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كافة مخططات ومؤامرات العدوان تمثل ذلك في المواقف المعبرة عن أصالة وقيم القبيلة اليمنية التي عرفت عبر التاريخ برفض الاستبداد ومقاومة العدوان وكانت مقبرة الغزاة في وقوفها في وجه العدوان بكل قوة وصلابة ودعمها المستمر والدائم للجبهات بالمال والرجال والسلاح .
لم يقف دور القبيلة عند هذا الحد بل امتد الى المواجهة المباشرة لقوى العدوان والغزاة ولقنتهم دروساً بالغة القسوة في مختلف الجبهات وجعلت من جحافلهم عبرة لمن يعتبر.
وتعزيزا لدورها المحوري والثابت في مواجهة العدوان الغاشم والتصدي له تسعى القبيلة اليمنية لتثبت حضورها بأنها باقية وصامدة في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي والذود عن الوطن وإخراج الغزاة والمعتدين، وتجسد ذلك بإقامة العديد من الفعاليات واللقاءات القبلية الموسعة والنكفات القبلية المستمرة والتحشيد المستمر لمواجهة العدوان في مختلف الميادين .
إرادة فولاذية
وكانت قبائل أرحب وهمدان والحيمة وبني حشيش وخولان وبلاد الروس وسنحان في محافظة صنعاء، وقبائل الحدا وآنس ورداع والبيضاء والمحويت وخيران وعبس في حجة، ومعها حاشد وبني صريم في عمران وقبائل يام في ريمة وأخرى من الحديدة، قد أعلنت في وقت سابق انتقالها من المساندة إلى «المواجهة المباشرة مع قوات العدوان » ونظمت هي الأخرى عروضاً عسكرية كبيرة أظهرت فيها قدراتها القتالية التي بدا أنها توازي ــ مجتمعة ــ قوة الدولة لجهة العتاد والرجال.
وثيقة الشرف القبلية
بدأت في أواخر عام 2015م في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية حملة مليونية لتوقيعِ وثيقة الشرف القبلية للنفير العام ضد العدوان ، وسعت الحملة التي لاقت إقبالاً كبيراً من مختلف القبائل والمكونات الشعبية الى إحياء دور القبيلة وتفعيل مشاركتها في مواجهة العدوان، حيث أكدت القبائل دعمها للدولة بالرجل والسلاح حفاظا على أمنِ البلاد.
واحتضنت العاصمة اليمنية صنعاء، حشدا شعبيا وقبليا لتدشين الحملة المليونية للتوقيع على وثيقة الشرف القبلية، التي تضمنت تسعة بنود تحث على التلاحم المجتمعي، ودحر المعتدين، والبراءة من العملاء والخونة، وتأكيداً على دور القبيلة اليمنية، ومكانتها التاريخية في حل القضايا وتعزيز السلم الاجتماعي.
رفض الإغراءات
القبيلة اليمنية غير مستعدة على الإطلاق للمساومة على ثوابتها الوطنية والدينية أو التفريط بالأرض والعرض وظلت في ثباتها لمواجهة العدوان ومساندة رجال الجيش واللجان الشعبية , وتجسد هذا الموقف في رفض القبيلة اليمنية لكافة الإغراءات والإملاءات التي قدمت لها مقابل التنازل أو التحول عن مسارها الذي انتهجته في مواجهة العدو وحماية العاصمة صنعاء من أي اختراق أو فوضى يراد لها وهو ما يجعل العدو في موقف لا يحسد عليه بعد ان أصبح في مواجهة الشعب وجهاً لوجه ولم يعد هناك مجال للشك أو المساومة في مصير هذا الشعب الذي قرر التحرر من كل تلك القيود والوصاية التي فرضت عليه طيلة الأعوام الماضية .
تحشيد مستمر
وكان مشائخ وأعيان ووجهاء وحكماء قبائل المربع الشمالي الشرقي بمحافظة صنعاء قد عقدوا الشهر الفائت ، لقاءً قبلياً موسعاً أكدوا خلاله الاستمرار في مواجهة العدوان بكل الإمكانات المتاحة حتى تحقيق الانتصار.
وضم اللقاء القبلي الموسع قبائل أرحب وهمدان وبني حشيش ونهم التي أكدت استمرار تحشيد الشباب والرجال إلى معسكرات التدريب التابعة لوزارة الدفاع والجبهات لمواجهة صلف العدو السعودي الأمريكي.
ودعت قبائل المربع الشمالي الشرقي كافة القبائل اليمنية الحرة الأبية لتقديم المزيد من التضحيات في سبيل الدفاع عن اليمن وعزته وكرامته، مؤكدة الاستعداد لرفد الجبهات بالمزيد من الرجال والغذاء دفاعا عن الوطن.
وأكد مشايخ وأعيان وحكماء المربع الشمالي الشرقي أهمية توجيه الجهود لمواجهة العدوان وتعزيز صمود وثبات الجبهة الداخلية وعدم السماح بالخوض في القضايا الثانوية التي تشق الصف وتخلخل الجبهة الداخلية.
وفي ذات السياق جددت قبائل طوق صنعاء الجنوبي دعمها للجيش اليمني واللجان الشعبية بالعدة والعديد في لقاء جمع المئات من أفراد قبائل بني بهلول وسنحان وبلاد الروس في صنعاء، حيث أكدت هذه القبائل وقوفها صفاً واحداً واستعدادها للدفاع عن العاصمة ضد العدوان السعودي الأمريكي .
وكانت قبائل طوق صنعاء الجنوبي قد خرجت مشهرة سلاحها معلنة وقوفها إلى جانب الجيش واللجان الشعبية في المعركة ضد العدوان السعودي الأمريكي ، معلنة أن سلاحها ورجالها سيكونان في الجبهات القتالية لحماية العاصمة من العدوان والحصار.
وأكد قبائل طوق جنوب العاصمة ان القبائل اليمنية مستعدة لمجابهة العدوان والتحرك والهبّة الجماعية لحماية صنعاء وانها ستفدي اليمن بأرواحها.

 

قد يعجبك ايضا