نوفمبر 15, 2018 صنعاء 3:09 م

21 سبتمبر

مزاعم العدوان فتح الموانئ والمنافذ تضليل للرأي العام العالمي

مزاعم العدوان فتح الموانئ والمنافذ تضليل للرأي العام العالمي
مساحة اعلانية

> وزير النقل زكريا الشامي لـ”الثورة”

> حديث تحالف العدوان عن تقديم مساعدات محاولة للتغطية على جرائم إبادته اليمنيين
> العدوان سمح بدخول 10% من السفن المحتجزة وسط تعسفات لا أخلاقية مستمرة
> الأمم المتحدة تعلم حقيقة الحصار وتداعياته الإنسانية ونطالبها بقرار حاسم لوقف العدوان
> حظر العدوان دخول 400 صنف من البضائع ويمرر عبر المنافذ البرية سلعه ومرتزقته وأسلحتهم
> عراقيل العدوان وتعقيداته ترفع كلفة السلع التي يسمح بدخولها ليتحملها الشعب المحاصر
> جميع السفن الواصلة مُراقبة ومفتشة من العدوان وذريعة الأسلحة الإيرانية فزاعة لابتزاز السعودية
> قطاع النقل الثمرة الأولى للوحدة اليمنية والتحولات التنموية ولهذا أمعن العدوان بتدميره
> ميناء الحديدة لا زال يعمل رغم تدمير رافعاته ورصيفه ولن يسلَّم لأي دولة أو شركة
> تحرير المطارات والموانئ اليمنية من الاحتلال معركة وجود سينتصر فيها اليمنيون
> حديث دول العدوان عن الحشد لاحتلال ميناء الحديدة حرب نفسية وتهدئة لشعوبها
> مطارات تعز والحديدة وصعدة دمرت بالكامل.. ومطار صنعاء لم يستسلم رغم استهدافه
> إعلان العدوان فتح مطار جديد في مارب أكاذيب ومغالطة للتغطية على نهب أراضي حرم المطار
> حماية أراضي المطارات من أولويات الوزارة ونجاحها رهن تضافر جهود كل الجهات المعنية
> زعم العدوان فتح منافذ العبر وشحن شاهد على محاصرته المحافظات المحتلة منه

حاوره/محمد محمد إبراهيم
نفى وزير النقل زكريا الشامي مزاعم إعلان تحالف العدوان رفع الحصار عن الموانئ والمنافذ البرية، وأوضح أن ما تم هو السماح بدخول 10% فقط من السفن المحتجزة وسط تعسفات لا أخلاقية مستمرة ترفع كلفة السلع الواصلة وتؤخر وصولها”..
معتبراً مزاعم العدوان “مغالطات للعالم للتغطية على جرائم حرب إبادته اليمنيين ومجازره المتواصلة”.
وأكد الوزير الشامي أن جميع السفن الواصلة مراقبة ومفتشة من تحالف العدوان وأن ذريعة الأسلحة الإيرانية فزاعة لابتزاز السعودية. وقال إن الأمم المتحدة تعلم عبر ممثليها حقيقة الحصار المفروض وتداعياته الإنسانية ومطالبته باتخاذ قرار حاسم لوقف العدوان والحصار المتواصلين على اليمن.
وكشف وزير النقل زكريا الشامي حجم خسائر قطاع النقل في اليمن وأن منشآته تعرضت لتدمير شبه كامل لكونها ثمرة الوحدة اليمنية وركيزة حياتها.. وتحدث عن واقع قطاع النقل ومؤسساته وملف أراضي المطارات وغيرها من القضايا في هذا الحوار:

بداية حدثنا عن واقع النقل بقطاعاته برا وبحرا وجوا في ظل عدوان حصار قارب على دخول عامه الرابع..؟!
– في البدء تجدر بنا الإشارة إلى أن وزارة النقل كانت هي الثمرة الأولى للوحدة اليمنية المباركة، وكانت هي أبرز ركيزة قامت عليها منظومة التحولات الوحدوية التنموية، ولأن النقل كذلك فقد استهدفت قطاعاته من أعداء الوحدة اليمنية ومنذ أول طلعة غادرة على اليمن، حيث قصفت أول غارات عاصفة العدوان مطارات الجمهورية وأبرزها مطار صنعاء الدولي الذي يشكل القاعدة الصلبة لمنطلقات جسور الصلة بين اليمن ودول العالم.
ثم بعد ذلك استهدفت دول العدوان المنافذ البرية التي تربط اليمن بالمملكة العربية السعودية الجارة الشقيقة التي تقود العدوان الأمريكي الصهيوني على بلادنا.. ولم يتبق سوى منفذين هما الوديعة في العبر بين اليمن والسعودية، ومنفذ شحن، مع سلطنة عمان الشقيقة الدولة الوحيدة في دول المنظومة الخليجية التي سجلت موقفاً تاريخياً مع السلام والحوار والتعايش، رافضة الحروب أياً كان شكلها ورافضة المشاركة في الحرب على اليمن.. ثم بعد ذلك استهدف العدوان السعودي الإماراتي موانئ الجمهورية اليمنية، ثم بقية مقدرات النقل اليمني من أساطيله المختلفة في الطرقات والمطارات والموانئ في مختلف محافظات الجمهورية، وبالتالي فواقع قطاعات النقل يعاني من الدمار شبه الكامل، ومع ذلك الحياة مستمرة والمؤسسات والوحدات التابعة لوزارة النقل تقدم خدماتها وفق المتاح والممكن.
مقاطعاً.. ألا يبدو غريبا استهداف قطاع النقل بالقصف والحصار أيضاً؟!
– استهدف النقل اليمني بكل قطاعاته بالقصف المباشر والتدمير ثم بالحصار، لإدراك العدوان أن النقل هو عصب الحياة بكل تفاصيلها، فهو مرتبط بعامة الشعب، في دوائه وغذائه ووسائل حياته وتنقلاته وبضائعه وحركته المختلفة في شتى مناحي الحياة اليومية، ولهذا تم استهدافه ليس فقط بالقصف المباشر بل وبالحصار أيضاً الذي يبدأ من محاصرة البضائع في بلد المنشأ مثلاً منع بضائع من دخول اليمن، وتتبع المسموح بها حتى وصولها الموانئ اليمنية ثم انتشارها عبر محافظات الجمهورية، حيث ركز العدوان على البنية التحتية لقطاعات النقل وحتى على أساطيل النقل البري نفسها فضربت ناقلات وقاطرات الغذاء والمشتقات والدواء في الطرقات وعلى الجسور وعلى مداخل المدن، وضربت المركبات الخاصة حتى بالركاب. العدوان عندما أدرك بعد كل تلك الجرائم والمجازر أن القصف المباشر للمطارات والموانئ وأواصر الطرقات والجسور في المحافظات لم ولن يخضع الشعب اليمني، صعّد من فرضه الحصار الدولي الشامل على مطار صنعاء، وميناء الحديدة بوابة اليمنية الغربية على العالم، والتي تصل عبرها أساطيل الغذاء لأكثر من 27 مليون نسمة.
لكن وسائل إعلام تحالف العدوان أعلنت فك الحصار عن ميناء الحديدة والمنافذ البرية لإيصال المساعدات؟!
– كل ما يجري ويسمع عبر وسائل الإعلام التابعة للعدوان أو المشتراة بالمال السعودي، عبارة عن كلام على ورق وذرّ للرماد على العيون، والاستمرار في متوالية مغالطة الناس والعالم للتغطية على الجرائم والمجازر التي طالت اليمنيين في مؤسساتهم ومجالس عزائهم وفي منازلهم وفي كل مكان.. أي منفذ فتحه العدوان العبر (الوديعة)..؟! هذا مفتوح دائماً أغلق بين فترة وأخرى، ويفتح نظراً لأن العدوان يحتاج تمرير ما يريد عبره من بضائع لإغراق السوق اليمنية- كيف ما يريد وخارج الضروريات الحياتية كالغذاء والدواء- ومن أسلحة للمرتزقة ومن مرتزقة دوليين تدخل عبره للأراضي اليمنية.
منفذا العبر وشحن مفتوحان ويزودان محافظات اليمن الجنوبية بمتطلبات بسيطة لا تفي باحتياجات الحياة اليومية، بل ان هذا الإعلان يعني أن المحافظات الجنوبية التي يتواجد فيها الغزاة والمحتلون محاصرة وتحتاج هذه المحافظات كما يرددون لهذه المساعدات، وهذا اعتراف ضمني من التحالف، باستهداف كل اليمنيين شمالا وجنوباً، شرقاً وغرباً، وما يجري في عدن من اقتتال مستمر أكبر دليل على زيف ادعاءاتهم في إيصال المساعدات أو فك الحصار.. الأمر الآخر هذه المساعدات في الأصل لا تصل صنعاء، وإذا وصل النزر اليسير منها يصل بتكلفة كبيرة يتحملها الشعب المحاصر..
مع ذلك، يتردد بين فترة وأخرى اعتزام الأمم المتحدة ودول التحالف فك الحصار والحظر عن مطار صنعاء.. ما حقيقة ذلك؟! وماذا عن منفذ الخضراء..؟!
– كل ذلك أيضاً يأتي في سياق المغالطات كلما ارتفع سيلان دماء اليمنيين تحت مجازر الإبادة الجماعية التي بات العالم يعرفها، غالطوا العالم بإشائعات عن اعتزام الأمم المتحدة ودول التحالف وكل هذا لا أساس إجرائي له من الصحة.. وبالنسبة لمنفذ الخضراء أو علب في صعدة هذه منطقة اشتباكات متواصلة، والمستمع والقارئ والمشاهد يتابع ويشاهد يومياً سير المعارك التي تنقل فضائيا وتدور رحاها في هذه المناطق الحدودية، ومنها منطقة الخضراء، ويتابع ما يحققه الجيش واللجان الشعبية من انتصارات داخل العمق السعودي.. الحديث عن فك حصار والسماح بالمشتقات كلها أكاذيب وشائعات، وما يسمح به نزر بسيط وبإشراف الأمم المتحدة..
ألا تعلم هيئة الأمم المتحد حقيقة الأوضاع واستمرار الحصار وتداعياته..؟
– الأمم المتحدة تعرف ماذا يدخل اليمن من سلع غذائية؟ وكم هي..؟ ولكم تكفي..؟ وكم يحتاج اليمن.؟ تعرف أيضاً عبر مفوضيها ومنظماتها الإنسانية والمنظمات الأخرى المنسقة معها، ما يجري لليمنيين جراء الحصار من حرمان للدواء والغذاء والمشتقات، ونطالبها بأن تعمل بموجب موقعها الأممي والإنساني على إيقاف العدوان والحصار.. أما رسالتي ورسالة الشعب اليمني الصامد والصابر، لدول العدوان، نقول لهم: لن تجدي المغالطات نفعاً.. نحن لا نريد مساعداتكم. افتحوا مطار صنعاء للمرضى الذين يتعرضون للنصب والابتزاز في الطرقات من العصابات ومن مليشياتكم المنتشرة في الأراضي التي تحتلونها، المرضى يموتون في الطرقات البرية بين صنعاء ومطار سيئون أو مطار عدن.. وزارة الصحة تقول إن الآلاف من المرضى لا يستطيعون السفر إلى الخارج ولا يحصلون على الخدمات الطبية والدوائية في الداخل بسبب الحصار، بل إن نسبة الذين يحتاجون السفر زادت نظراً للخدمات المتدنية. أيضا تقارير المنظمات الإنسانية المطلعة عن كثب على الوضع الإنساني في اليمن تصل الأمم المتحدة وتصل العالم عبر فضاء الإعلام المفتوح والحر الذي لم يطاله دنس المال السعودي.
ماذا عمَّا يتردد بشأن اتفاقيات أفضت إلى تسليم ميناء الحديدة لشركة تشغيل أمريكية بإشراف الأمم المتحدة؟
– لا صحة لهذه الشائعات البتة.. ولن يسلّم ميناء الحديدة لأي شركة تشغيل تفرضها دول العدوان أو من يدور معها في جرائم الإبادة الجماعية بحق اليمنيين الأبرياء والأحرار.. واقع ميناء الحديدة، صعب جداً، ولكن الميناء رغم ذلك يعمل كما هو في ظل دمار وحصار مطبق وتعسفات لا أخلاقية للسفن المحملة بالدواء والغذاء والمشتقات والتجارة من دول التحالف تحت ذريعة تفتيشها.
موانئ الحديدة والصليف تدار من مؤسسة موانئ البحر الأحمر التي تعد واحدة من أهم المؤسسات التابعة لوزارة النقل، وبكادر مهني جيد استطاع أن يدير الميناء حتى بعد أن دمر العدوان الكرينات والرافعات الجسرية الخمس، وتحول الإنسان من لحظتها إلى آلة في عمله، مذهلاً العالم، بصموده وتفانيه وباستمرار ميناء الحديدة، حتى رغم ضراوة التصعيد والاقفال الاخير.
ما هي الإجراءات والتعسفات التي تتعرض لها السفن التجارية والمساعدات الإنسانية التي تصل الميناء..؟! وما أثر ذلك على الشعب اليمني المحاصر.؟
– هذه الإجراءات والتعسفات بدأت عقب ما تمت تسميته بآلية رقابة وتفتيش السفن المقرة من الأمم المتحدة.. وهي أعمال بشعة، والأغرب من بشاعتها، أنها تتنافى مع الأعراف والقيم والقوانين التي تنظم الملاحة الدولية وحقوق الشعوب في ظل الحروب والنزاعات عبر التاريخ الإنساني.. احتجاز سفن غذاء، منع 400 صنف من البضائع من دخول اليمن، الحاويات تمنع من الدخول، ضربت بعض الحاويات، داخل الميناء، وفي الطرقات، هناك تعقيدات ومخاطر فرضتها دول تحالف العدوان على شركات النقل البحري من وإلى اليمن، وبمستوى جائر رفعَ مؤشر التأمين العالمي إلى أعلى مستوياته، نظرا لتلك المخاطر وتلك الرسوم التي يفرضها العدوان في المياه الدولية على الشحنات البسيطة التي يسمح لها الدخول بعد أشهر من الاحتجاز إلى الموانئ اليمنية. هذه التعسفات والإجراءات ترفع الكلفة على السلع ومنها الغذاء والدواء والمشتقات وهنا تكمن علاقة ما يجري في البحر من حصار وتجاوزات لا أخلاقية بحياة الشعب اليمني المحاصر.. إذ يتحمل المواطن وبلا شك هذه الكلفة وهذه التبعات الباهظة.
وفوق كل هذا يمارسون التضليل اليومي، ونستغرب كذبهم وتصريحاتهم بشكل يومي عن فتح الميناء.. ما تم هو تخفيف الحصار والسماح لدخول النزر اليسير من بعض السفن المحتجزة وبما لا يمثل سوى 10% من إجمالي السفن التي تريد الوصول للميناء بالسلع الغذائية وبالأدوية والمشتقات.. فعلى سبيل المثال إذا في البحر 30 سفينة، من الغذاء أو المشتقات، لا يسمح إلا بدخول 5 سفن، وهذا ليس حباً بالشعب اليمني، وإنما تحت ضغط المنظمات الإنسانية، وهو فتح جزئي.
وخلاصة القول: إن الحصار قائم، وجائر وغير أخلاقي وغير وارد حتى في قرار مجلس الأمن.. والتدليس على العالم مستمر، رغم أن المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة تعرف عدد السفن المحتجزة في المياه الدولية، والسفن التي تدخل بموجب تصاريح تمنح من التحالف لامتصاص غضب المنظمات والدولية ومن بعض الدول التي لم تزل فيها اصوات حرة.
كم عدد السفن المحتجزة أو غير المسموح لها بالعبور..؟! وماذا عن ادعاء دخول أسلحة إيرانية من ميناء الحديدة..؟
– عدد السفن التي يتم احتجازها كبير ويختلف من شهر ومن أسبوع ومن يوم لآخر.. الأهم هنا أن أشير إلى أنه على سبيل المثال صدر تصريح إعلامي من موانئ عدن المحتلة أن دول التحالف تمنع دخول السفن إلى موانئ عدن، وأن ثمة سفناً محتجزة في المياه الدولية، فما بالك بميناء الحديدة. أما ذريعة الأسلحة الإيرانية فاسطوانة مشروخة لم يعد يصدقها أحد حتى الدول المشاركة في العدوان سواء بصمتها أو بدعمها السياسي واللوجستي.
لقد تكشفت أهداف العدوان الحقيقية في تدمير اليمن وقتل اليمنيين.. الأسلحة الإيرانية فزّاعة صارت تُردّد في إطار سيناريو ابتزاز الخزينة السعودية وفي إطار المؤامرة الدولية التي تحاول إطالة الحرب لا غير.. أقول هذا وأنا على ثقة من مصداقية ما أقوله لأكثر من سبب منطقي أولاً جميع السفن التي تصل ميناء الحديدة مراقبة ومفتشة بإشراف أممي وبتصاريح من دول التحالف.. هذه الحجة تكفي بأن يدرك العالم أن ما ترتكبه السعودية ومن خلفها إسرائيل وأمريكا جرائم حرب وإبادة جماعية بالقصف المباشر وبالحصار والتجويع والتدمير لكل مقدرات الشعب اليمني ومكتسباته على مر عشرات العقود.
هل يعني هذا أن ميناء الحديدة قادر بعد قصفه على استقبال جميع السفن..؟
– الميناء استهدف في أغسطس 2015م بهدف إخراجه عن الخدمة لكن كما ذكرت لكم أن الكادر استطاع أن يصنع المعجزات ويواصل العمل ويشغل الميناء قبل أن يقفل إقفالاً نهائياً.. الميناء يعد أهم موانئ اليمن كان يعمل بخمس رافعات جسرية (كرينات) متطورة وبمواصفات عالمية، والرافعات الجسرية هي محور العمل في أي ميناء، وكانت تمثل في ميناء الحديدة 80% من زخم عمل الميناء، وبعد تدمير الرافعات من قبل العدوان بالقصف المباشر تراجعت حركة العمل الإجرائية في الميناء إلى 20%، وهذه النسبة كبيرة مقارنة بحجم الدمار وهي تتصل بجهود الكادر المتميز.
منظمة الغذاء العالمي تبرعت مشكورة بأربع كرينات أو رافعات لكنها لا تفي بالغرض، وليست بالمواصفات والقدرات العملية التي كانت عليها رافعة جسرية واحدة من الرافعات الأساسية التي كان يعمل بها الميناء، والفارق أن الأربع الكرينات التي تبرعت بها منظمة الغذاء العالمي تصل قيمة الواحدة إلى 3 ملايين دولار بإجمالي 12 مليون دولار للأربع الرافعات، وبما يساوي 15% من قيمة رافعة جسرية واحدة من الخمس الرافعات التي كان العمل يعتمد عليها أي أن الرافعات الجسرية التي كانت أساس العمل في الميناء باهظة الثمن، وتقدر قيمة الرافعة الواحدة بنحو 9 ملايين يورو، ما يعادل 12 مليون دولار للرافعة الواحدة.
كم يحتاج الميناء لإعادته إلى عهده العملي في فترة ما قبل العدوان..؟
– يحتاج الكثير، هناك أضرار في رصيف الميناء وفي الرافعات الجسرية المدمرة وهي خمس رافعات جسرية، وفي المرافق المدمرة من حرم الميناء، وغيرها، وما يحتاجه الميناء ليعود كما كان يزيد عن 265 مليون دولار.. وهذه قيمة الخسائر المباشرة، أما غير المباشرة فبالمليارات، لأنها عطلت روافد الاقتصاد الوطني في الاستيراد والتصدير، وأوقفت أعمال التجار برؤوس أموالهم وأرباحها وضربت السوق المحلية ورفعت التأمينات العالمية على الملاحة، وعكست كل تلك التبعات على ثمن السلعة والخدمة ليتحملها في نهاية المطاف المواطن كما أشرت لكم سابقا.. وفوق كل ذلك الخسائر التي نجمت عن العدوان والحصار، توقف خطط البلد التنموية والبنيوية التي كان معظمها متوقفاً على الموانئ والمواد الخام المستوردة المستخدمة في الإنتاج الصناعي وفي تجهيزات المشاريع الخدمية المختلفة خصوصا في المجالات الصحية.
ماذا عن واقع الموانئ الأخرى كميناء الصليف وميناء المخا..؟!
– ميناء الصليف يعمل رغم كل التحديات والاستهداف المباشر لجانب كبير من بنيته التحتية، وهو مخصص دائماً للجانب التمويني الغذائي لكل محافظات الجمهورية، من القمح والسكر والأرز وغيرها من السلع الغذائية، ومع ذلك يمنع دخول الحاويات إلا الشيء اليسير.
وبالنسبة لميناء المخا فهو مقفل ما عدا بعض السفن العسكرية للعدوان وفي مواقيت خاطفة كونه في منطقة الاشتباك الناري بين قوات دول العدوان والمرتزقة من جهة وبين الجيش واللجان الشعبية من جهة ثانية.
على ذكر المعارك.. ما الذي يجري في الساحل الغربي.. وما أخبار ميدي والخوخة والمخا..؟!
– ما يجري في الساحل الغربي معركة وجود لن ينتصر فيها إلا الشعب اليمني عاجلاً أم آجلاً، فالشعب اليمني هو من يملك القضية العادلة والحق السيادي على الساحل الغربي بموانئه التي تمتد من ميدي حتى باب المندب، والجميع يعرف مصير الغزاة في اليمن وبالأخص مصير من حاولوا عزوه عبر الساحل الغربي عبر مفاصل العصور ومحطات التاريخ.. الساحل الغربي مقبرة التهمت الغزاة القدامى بجحافلهم وستلتهم الغزاة الجدد بأحدث أسلحتهم ومرتزقتهم من الجنجويد، وهذا ما حدث ويحدث على الأرض في معارك ميدي والخوخة والمخا وباب المندب، وإن تخيل الغزاة والمرتزقة أن معاركهم حسمت هنا أو هناك، فهذا وهم ولا مصير لهم غير مصير سابقيهم من غزاة اليمن.
كيف تستقبلون الحديث عن حشود دولية لإسقاط الحديدة وموانئها..؟! وهل تتوقعون أن يجري الهجوم على الحديدة فجأة مثلاً..؟!
– الحديث عن تلك الحشود كان من قبيل الحرب الإعلامية والنفسية التي ينتهجها العدوان ضد الشعب اليمني، وفي نفس الوقت كان يأتي ضمن مهدئات للشعوب الخليجية والشعوب التي تشارك دولها في العدوان، ومغالطات تلك الشعوب بأن ثمة انتصارات تحدث على الأرض، بينما ما يجري هو العكس.. وهناك حقيقة لا مناص من التسليم بها خصوصا عندما تتعلق المسألة بحديث الإعلام عن الانتصار على صاحب الحق والقضية العادلة في أرضه وشعبه وسيادته كالشعب اليمني المعتدى عليه.
هذه الحقيقة تقول إذا تحدثت وسائل الإعلام التابعة للعدو عن انتصارات وخطط مستقبلية فاعلم أن العدو منهزم ومنكسر على الأرض، وهذه حقيقة واقعية في المعادلة العسكرية بين جحافل وقوى وطائرات وتقنيات العدوان وبين الجيش واللجان الشعبية الذين لقنوا العدو دروساً بليغة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغفلها تاريخ الحروب وتاريخ الصمود اليمني الذي يشارف على دخول العام الرابع، فسيسجل التاريخ في أنصع صفحات تلك المعارك والانتصارات التي حققتها قوات الجيش واللجان الشعبية في العمق السعودي والتي كان آخرها معركة “ذات السلالم”.
لكنهم يتحدثون عن حضرموت ومأرب والمهرة وسقطرى وأنهم سيطروا عليها..؟!
– صحيح يتحدثون كثيراً عن تلك المحافظات والأراضي اليمنية، التي تشكل أكثر من 60% من الجغرافيا اليمنية، لكن العدو والعالم والخبراء العسكريين يدركون أن تلك المحافظات التي تغنوا بالانتصارات فيها كحضرموت والمهرة وسقطرى لم يحدث فيها أي قتال حقيقي حتى في محافظة مأرب.. ما حدث، هو خروج حُرّ لهذه المناطق تحت وطأة الصراعات التي أشعلها العدوان في الداخل اليمني قبل أن يقدم على تنفيذ مخططه الإجرامي والعدوان في غزو اليمن.. القتال حدث في عدن، في تعز، في لحج.. اليوم سنتان وهم يحررون نهم وتعز والجوف وصرواح.. ماذا عملوا..؟!.
لم يحدثوا أي تغيير على الأرض رغم التقدم والتسلح العسكري والتقني والغطاء الجوي وتحالف 18 دولة وصمت المجتمع الدولي والمرتزقة الدوليين والأفارقة وغيرهم.. ولعلك تابعت التقارير الدولية التي كان آخرها تقرير صحيفة أمريكية شهيرة أكدت أن دول التحالف وقواتها منيت بهزيمة ساحقة من الجيش واللجان الشعبية المسلحة بالأسلحة الشخصية، التي انتصرت على أحدث الأٍسلحة الجوية والبرية الأبرامز والبرادلي وغيرها، وكذلك القوات البحرية من الأساطيل الحربية والغواصات الحديثة وغيرها.
بالنسبة للمطارات اليمنية ما هو واقعها.. وما هي أولويات الوزارة حياله؟!
– مطارات اليمن تحت الحصار والقصف المباشر والتدمير المتعمد ومع ذلك، أولوياتنا صارمة ومركزة على رسم الخطط المتكاملة لتكون المطارات والقوى التشغيلية والبشرية جاهزة لمباشرة استعادة البنية التحتية لكافة المطارات في حال توقف العدوان ورفع الحصار والعمل في هذا الاتجاه البنيوي جار على قدم وساق رغم استمرار العدوان.. مطار صنعاء الذي اعتدي عليه في أول طلعة عدوانية صبيحة 26 مارس 2015م وحتى اللحظة لا يزال مستهدفاً، ومع ذلك لم يستسلم ولو لحظة واحدة ، كان يضرب في النهار ويتم إصلاح المدرج في الليل، يضرب في الليل ويعاد للخدمة في النهار.
مطار صنعاء أقفل نهائيا رغم أن الدول المشاركة في العدوان كانت تسيّر رحلات تنقل الحالات الإنسانية الطارئة فقط، رغم ذلك كانت تتم الرحلات إلى مطار بشية، حيث يتعرض المسافرون بمن فيهم الطلاب والمرضى والنساء لتفتيش قهري وتعسفات ظالمة.. هكذا كانت الرحلات تأتي من أي دولة في العالم ولكنها لا بد أن تنزل في مطار بيشة في مخالفة صارخة لكل الأعراف والقوانين.. الرحلة التي كانت تأخذ ثلاث ساعات تأخذ 15 ساعة، ومع هذا لم يقتنعوا بل اقفلوه إقفالاً كاملاً، حتى أمام الحالات الطارئة والتي لا يوجد لها خدمات طبية في الداخل من مرضى السرطان والدم والفشل الكلوي.
مطار تعز ومطار الحديدة وصعدة ما هو واقعها الآن..؟! وماذا عن مطار مارب الجديد وأين ذهب المطار القديم؟!
– مطارات تعز ومطار الحديدة وصعدة تم تدميرها تدميراً كاملاً وخرجت عن الجاهزية.. وعن شبكة الربط الخاصة بالأرصاد الجوي والمدني، حيث تم تدمير أجهزة الربط وأبراج المراقبة الملاحية.. أما قصة مطار مارب القديم فواحدة من أبشع قصص نهب أراضي المصالح العامة أياً كانت حجتها.. لقد تم تقسيم أراضي مطار مارب هبات لأشخاص وأصحاب نفوذ وهي ممتلكات عامة وتابعة لحرم ومدرج مطار مارب.. ومسألة الإعلان من قبل تحالف العدوان ومرتزقته عن فتح مطار جديد في مارب، عبارة عن أكاذيب ومغالطة لذر الرماد في العيون، فنحن في وزارة النقل السيادية اليمنية المخولة تشريعيا ودستورياً بإدارة مؤسسات النقل الجوي والبحري والبري، وكذلك الهيئة العام للطيران المدني كجهة معنية لا تدري أين المطار الجديد.؟ ولا ما هي طبيعته..؟ ولا ما هي مواصفاته..؟ الأمر الآخر.. الكل يعرف أن إنشاء مطار يحتاج إلى خطط استراتيجية وتصاميم فنية موافقة للمواصفات العالمية وخرائط حركة الأرصاد والطيران المدني، وهذا يحتاج إلى سنوات.
مشكلة أراضي المطارات التي كانت موجودة أصلا قبل العدوان، تأخذ مؤشرا تصاعدياً غير مسبوق.. ما خطط الوزارة تجاه هذه المعضلة..؟؟
– لعلك تابعت معنا في العرض الخاص بواقع المطارات اليمنية وبالذات مطار صنعاء ومطار الحديدة ومطار تعز وما تشهده هذه المطارات، من قبل ضعاف النفوس وعديمي الضمير من اعتداءات على الأراضي المخصصة للمطارات.. وبناء على نتائج تلك الاعتداءات المتكررة والمتزايدة نحن الآن بصدد رفع تقرير تفصيلي شامل للمجلس السياسي وحكومة الإنقاذ الوطني، هذه التقارير مقرونة بالخطط اللازمة لحل هذه المعضلة ومحاصرتها.
لكن جهودنا في وزارة النقل لا يمكن لها أن تحقق أي نجاح ما لم تتضافر جهود كل الجهات المعنية كوزارة الدفاع والداخلية والأمن السياسي والقومي وهيئة الأراضي والأِشغال العامة، والنقل وأمانة العاصمة والمحافظات والمجالس المحلية والقضاء، ولا بد أن تتكاتف جميع هذه الجهات لما من شأنه منع الاستحداثات التي في حال استمرت ستؤدي إلى سيطرة العشوائيات على المطارات، وتضاعف التعقيدات والخسائر على الدولة والمجتمع في المستقبل في حال قررت تنفيذ قرارات جبرية بحق تلك المخالفات القانونية.
ما هو حجم الاعتداءات التي تعرضت لها أراضي المطارات..؟
– حجم الاعتداءات كبير جداً ولعل الجدير بالإشارة هنا أنها بالآلاف، ففي مطار واحد من المطارات المذكورة حصلت نحو1200 اعتداء تتوزع على بناء في أراضي هي ملكية للدولة للمطار تم شراؤها من أشخاص، حاولوا الآن إعادة بيعها لأشخاص آخرين أو يحاولنا البناء فيها بعد بيعها للدولة.. وكما أشرت لكم نحن الآن بصدد إعداد ملف متكامل وتسليمه للمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ لوضع معالجات سريعة وحازمة ووقف هذه الاعتداءات.
ماذا عن واقع هيئة النقل البري كوادر وأصولاً ثابتة وأضراراً..؟!
– النقل البري يتمثل في المنافذ البرية وفي أساطيل الدولة والقطاع الخاص من مركبات النقل البري ومراكز الصيانة وكذلك الطرقات والجسور والعبارات والكباري، وكل هذه المقومات تعرضت للعدوان المباشر.. بل أن آلاف المركبات من الناقلات والقاطرات السيارات المحملة بالبضائع والغذاء تعرضت وهي في مواقفها أو في الطرقات أو على الجسور للقصف المباشر من قبل طيران العدوان من دون مراعاة لأعراف وقيم الحروب والنزاعات المسلحة.. مقدرات الدولة اليمنية والشعب اليمني من النقل البري تعرضت لأبشع عدوان.. هناك منافذ ومناطق خرجت عن السيطرة وصارت تحت الاحتلال السعودي الإماراتي، مثلها مثل المطارات والموانئ.
هل خرجت الموانئ والمطارات عن سيطرة مركز الدولة في صنعاء تماما إدارياً أم موارد أم عن الاتصالات ولم يعد للمركز أي اتصال بها..؟
– هناك فرق بين الموانئ والمطارات، الموانئ خرجت عن السيطرة تماماً إداريا وموارد واتصالات، بل صارت تعمل بعشوائية مطلقة لا تخضع لأي عمل مؤسسي أو طرف إداري حتى لمن يدعون بأن لهم شرعية، وليس لهم من الشرعية سوى الارتزاق وتسليم الأراضي اليمنية للغزاة، وما يجري في عدن دليل واضح.. فتلك الموانئ أصبحت معابر وقواعد عسكرية للإمارات والسعودية وغيرها من دول الاحتلال.. أما المطارات فهي تحت سيطرة الهيئة العامة للطيران في صنعاء تدير جميع المطارات من سقطرى إلى المكلا إلى حضرموت إلى المهرة، ولا زالت تصرف المخصصات والنفقات التشغيلية لهذه المطارات ولا زالت تتمتع بالإدارة حتى اليوم.
حتى مطار عدن..؟!
– مطار عدن فيما يتعلق بالكادر المهني والفني فقط، حفاظا على الكادر اليمني.. الأمر السياسي والسيادي فالجميع يعلم أن الفار هادي، لم يستطع النزول في عدن وذهب إلى سقطرى ومُنع منها ثم عاد إلى فنادقه في الرياض.. مطار عدن يوم بيد الاحتلال ويوم بيد مليشيا الحراك المسلح ويوم بيد مليشيا الإصلاح والإمارات والسعودية.. واليوم يجري الاقتتال في عدن، كل طرف يحاول السيطرة على الموانئ والمطار والمؤسسات.
شركة الخطوط الجوية اليمنية ما واقعها اليوم..؟! ولماذا لم نقرأ عن خسائرها..؟!
– الخطوط الجوية اليمنية ضربت بعض طائرتها في المطارات اليمنية في الداخل، وبعضها اليوم جاثم في مطارات العدوان عرضة للتهالك والتلاشي القاتل، وتدفع رسوماً يومية، وقليل منها له حركة محدودة ورحلات محدودة من وإلى مطارات محدودة.. عمان والقاهرة، بعد أن كانت تصل إلى فرانكفورت وماليزيا وإلى معظم دول العالم.
أما سبب الصمت والغموض عن خسائرها فيرجع إلى عذر تتشتت المسؤوليات الإدارية عليها، حيث تدار من الرياض أو من القاهرة، اليوم.. نتمنى من الأخوة في اليمنية أن يعلنوا عن خسائر الشركة جراء العدوان والحصار.. هذا ملك لكل اليمنيين في المحافظات الجنوبية والشمالية والجنوبية الشرقية والغربية وغيرها وعلى المسؤولين وضع بيانات الخسائر أمام الرأي العام.
في حال رفع الحصار والعدوان.. هل الموانئ والمطارات جاهزة لاستقبال إيقاع الحياة من جديد..؟ وكم تحتاج لتستعيد عافيتها..؟
– الموانئ والمطارات جاهزة من حيث الكوادر والقوى البشرية، وهذا الأهم فالقوة البشرية هي من ستعيد الحياة لهذه المؤسسات الخدمية ولو تدريجياً والخطط المستقبلية بالكلفة واللوائح التنفيذية المزمنة لإعادة البناء جاهزة وجلية المسارات الفنية والتقنية واليدوية.. وستنطلق في اللحظة التي يتوقف فيها العدوان.
بخصوص مسألة كم تحتاج هذه المؤسسات لاستعادة عافيتها، هناك تفاوت من مطار لآخر ومن ميناء لآخر.. هناك منها ما يحتاج لأشهر وما يحتاج لسنوات.. فمطار صنعاء مثلاً يحتاج بناء مدرج جديد، قد يعمل الآن لكن بجودة ومخاطرة فالكل يعلم أن الطائرات تهبط بسرعة عالية بتقنيات دقيقة وقد تتضرر إذا ظل المدرج كما هو مرقع ترقيعاً وأطرافه مكسرة.. مطار صنعاء يحتاج لإعادة بناء الصالات، المولدات، الأرصفة، أجهزة الأرصاد الملاحية الجوية.. هذا سيكلف مئات الملايين من الدولارات..
كلمة أخيرة تودون قولها في نهاية هذا الحوار..؟!
– الكلمة الأخيرة هي نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لرجال الرجال من الجيش واللجان الشعبية، ونقبل أقدامهم على ما حققوه من انتصارات في معارك الدفاع عن الأرض والعرض.. نترحم على شهدائنا الأبرار ونكرر العهد ونحن في أيام أسبوع الشهيد.. الذي سطر أروع صفحات التضحية والذود عن حياض الوطن، ونجدد عهد الاهتمام دولة ومؤسسات ومجتمعاً وأفراداً بأسرة الشهيد، وهذه دعوة عامة لكل المؤسسات وكل والقوى السياسية والمدنية والمجتمع إلى الاهتمام بأسر وأبناء الشهداء.. ومن خلالكم ننقل تحياتنا للشعب اليمني الصامد والصابر على مشارف العام الرابع من العدوان والحصار.

mibrahim734777818@gmail.com

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله