من المسؤول ؟!

 

سعاد الشامي
ماذا يفعل ترامب اليوم في القد س؟
من أعطاه الضوء الأخضر لينقل هذا اليوم وبشكل رسمي السفارة الأمريكية إلى القدس بغرض تهويدها؟!
من أذل الأمة تحت أقدام من ضربت عليهم الذلة وجعلها هذا اليوم مدعاة للخزي والعار ؟!
من غيرهم الحثالة من الحكام والملوك والأمراء الأعراب من استساغوا لقمة العار وثملوا على بقايا أكواب ترامب الرجيم ورفعوا له قبعة التأييد والمباركة عبر صفقة القرن !!
من غيرهم صهاينة العرب من نجح سابقا صهاينة اليهود في مقايضة إنسانيتهم واختزال ادميتهم وسلب إرادتهم وإزالة فطرتهم حتى جعلوهم نسخة طبق الأصل منهم !!
نعم هذه الخطوة التي أقدم عليها ترامب ليست وليدة اليوم وإنما هي نتاج خطة إستراتيجية طويلة المدى أشتغل عليها الأمريكان واليهود منذ زمن بعيد ولكن ورب البيت لولا رضا صهاينة العرب ماكان لاترامب ولاغيره تجرأ وأقدم عليها أطلاقا.
اليوم القدس تفاقمت أوجاعه وتحرك أبناؤه في مليونية العودة في مرحلة حاسمة من تاريخ هذه الأمة لها معطياتها ومؤشراتها الخطيرة والتي تستدعي حالة استنهاض حقيقية لكل الشعوب العربية في استعادة كرامتهم وعزتهم المسلوبة وإصلاح ما أفسده حكامهم وملوكهم.
العرب اليوم معنيون بتفقد بقايا دينهم وعروبتهم وإنسانيتهم ومبادئهم والوقوف إلى جنب اخوتهم في فلسطين الذي سقط اليوم منهم عشرات الشهداء ومئات الجرحى والذين هم ليسوا بحاجة منهم حاليا إلى تنديدات إعلامية ولا إلى ضجيج حروف متألمة هم يحتاجون منهم إلى تحرك جاد ومواقف صادقة تدعمهم في معركتهم المصيرية…
ان لم تجعل الشعوب العربية من هذه الإحداث الراهنة وبعد أن تجلت أمامهم الحقائق المخفية محطة تتزود منها معاني العزة والكرامة ونقطة تعبر منها إلى بوابة التحرر والاستقلال فلن تكون إلا في الدرك الأسفل من خزي هذه الدنيا ونار تلك الآخرة.
#القدس_عاصمة_ فلسطين_العربية

قد يعجبك ايضا