جلسة طارئة للأمم المتحدة لتوفير الحماية للفلسطينيين

 

أعلنت القيادة الفلسطينية عن جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة ستعقد قريبا بشأن توفير الحماية الدولية للفلسطينيين بالأراضي المحتلة، وذلك على وقع استمرار المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي قتلت 127 شهيدا وأصابت زهاء 14 ألفا بجروح مختلفة، 51 % منهم بالرصاص الحي المتفجر المحرم دوليا، خلال “مسيرات العودة”.
وقال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أنه “سيتم خلال الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة، التي ستعقد قريبا، طرح مشروع قرار جديد، لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة”.
وأضاف إن “مشروع القرار مشابه لمشروع القرار الكويتي، الذي عرقلت واشنطن صدوره من قبل مجلس الأمن الدولي أوائل حزيران (يونيو) الحالي، حيث يتضمن كافة العناصر التي اشتمل عليها من المطالبة بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين”.
ونوه إلى التحرك “لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في اطلاق القوات الإسرائيلية النار وقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة آلاف آخرين خلال “مسيرات العودة” الكبرى التي انطلقت في قطاع غزة، منذ 30 (مارس) الماضي”.
وأوضح “أنه وسفراء كل من تركيا والجزائر وماليزيا وبنغلاديش وممثل الجامعة العربية التقوا أول من أمس رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميروسلاف لاجاك، لمناقشة الدعوة قريبا لعقد الجلسة الطارئة، وطرح مشروع القرار بهذا الخصوص”.
وقال “لن نتراجع أبدا عن المطالبة بالحماية الدولية للفلسطينيين”، معربا عن أمله في “استجابة المجتمع الدولي للوصول إلى مقترحات عملية بهذا الصدد”.
وأشار إلى “التوجه لتقديم رسائل عاجلة لكل من أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، بشأن توثيق استشهاد أربعة فلسطينيين بغزة، أول أمس، على يد قوات الاحتلال وإصابة مئات آخرين”.
وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن، مطلع الشهر الحالي، لعرقلة صدور مشروع قرار كويتي يدعو لحماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وفي الأثناء؛ شيعت جماهير الشعب الفلسطيني جثامين شهداء “مليونية القدس”، الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال، أول أمس، خلال خلال مشاركتهم بفعاليات “مسيرة العودة” الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وردد المشيعون هتافات تطالب “بالانتقام لدماء الشهداء” و”الرد على جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني”، مثلما دعت لإنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وكان قد استشهد، أول أمس، أربعة شبان فلسطينيين، من بينهم طفلاً في الخامسة عشر ربيعاً، فيما أصيب 618 بجراح مختلفة وحالات اختناق جراء قمع قوات الاحتلال للمشاركين في التظاهرات السلمية بالقوة العسكرية العاتية.
بينما تواصلت المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي استخدمت خلالها الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل بالدموع.
واقتحمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، وداهمت منازل المواطنين واعتدت على ساكنيها وعمدت لتخريب محتوياتها، مما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة ووقوع العديد من الإصابات، ومنها إصابة طفل فلسطيني بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.
وأمعنت قوات الاحتلال في عدوانها باقتحام منطقتي البقعة وصافا في بلدة بيت أمر، شمال الخليل، وبلدات نوبا، وخاراس، وبيت كاحل، حيث اقتحم عشرات الجنود برفقة الكلاب البوليسية، منازل المواطنين وحطموا الأبواب الداخلية، وأجزاء من بلاط الارضيات، وخربوا أثاث البيت وجدرانه.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن “51 % من الجرحى الذين سقطوا برصاص جيش الاحتلال خلال مسيرات “العودة”، أصيبوا برصاص حي متفجر، مما رفع عدد الشهداء والإصابات المعقدة والخطيرة”.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، إن “عدد الشهداء وصل 127 شهيداً فلسطينياً، منذ بدء مسيرات العودة نهاية (مارس) الماضي، وأكثر من 14 ألفاً أصيبوا بجراح مختلفة واختناق بالغاز المسيل للدموع”.
ويُشار إلى أن “الرصاص الحي المتفجر (الدمدم) محرم دوليا، صُمِم ليتفجر في أجساد الضحايا، بهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر الداخلي بهم، وهو مجوف من المقدمة يقوم بالتوسع والانتشار عند الاصطدام بجسم ما، كما أنه ينفجر أو يتسطح بسهولة عند اصطدامه بجسم الإنسان مما يُسبب جراحاً شديدة تسبب الوفاة غالبا”، طبقا لوكالة “قدس نت” للأنباء الفلسطينية.
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن “المشاركة الشعبية الواسعة في مسيرات العودة تثبت أنها مستمرة ولن تتوقف، وستظل جذوتها مشتعلة حتى تحقيق أهدافها، وبرهنت أيضا على إصرار الشعب الفلسطيني على مواجهة وإفشال المؤامرات والإجراءات التي تستهدف القضية الفلسطينية”.

قد يعجبك ايضا