إيران تعلن فتح محطة نووية متوقفة عن العمل منذ 9 سنوات

 

عواصم/
أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إعادة فتح محطة نووية متوقفة عن العمل منذ 9 سنوات، وذلك لزيادة طاقة تخصيب اليورانيوم.
وأضافت المنظمة الإيرانية في بيان: “هذا الإجراء يأتي استجابة لأمر المرشد الأعلى علي خامنئي، وردّاً على انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، أعيد فتح محطة لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم، وهي المادة الخام التي تستخدمها أجهزة الطرد المركزي التي تخصّب اليورانيوم، وجرى تسليم برميل من الكعكة الصفراء هناك.
وفي هذا السياق، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة والتي تراقب التزام إيران بالاتفاق النووي، في الـ 5 من يونيو الحالي بأن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أبلغتها بخطط “مبدئية” لاستئناف إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم، موضحة أن الخطوة رمزية ويسمح بها الاتفاق النووي الذي يتيح لإيران تخصيب اليورانيوم حتى مستوى 3.67 %، وهي نسبة تقل كثيراً عن الـ 90% اللازمة لصناعة أسلحة نووية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، يوم 8 مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي تم التوصل إليه بين “السداسية الدولية” كرعاة دوليين (روسيا وأمريكا وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) وإيران في عام 2015م، واصفاً إياه بـ “المعيب”، قلصت إيران بموجب الاتفاق برنامج التخصيب لتهدئة المخاوف من أنها قد تطور أسلحة نووية، في مقابل إعفائها من عقوبات.
كما أعلن الرئيس الأمريكي استئناف العمل بكل العقوبات التي تم تعليقها نتيجة التوصل إلى هذه الصفقة. ووعد ليس فقط بالعودة إلى العقوبات القديمة، ولكن أيضاً بفرض قيود جديدة، بما في ذلك ضد الدول التي تتعامل مع طهران.
بدوره أمر آية الله السيد علي خامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران منظمة الطاقة الذرية في بلاده هذا الشهر بالبدء في الاستعداد لزيادة طاقة التخصيب في حال فشلت المحاولات الأوروبية في إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.
من جانب آخر جدد الاتحاد الأوروبي دعمه القوي للاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015م، والذي انسحبت منه واشنطن في مايو الماضي.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني في جلسة لمجلس الأمن الدولي انعقدت، أمس الأول، لمناقشة تقرير أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن تطبيق قرار المجلس رقم 2231، الصادر عام 2015م، إن “الحفاظ على خطة العمل المشتركة المشتركة (الاتفاق النووي)، مصلحة أمنية رئيسية للاتحاد”.
وتابعت موغريني في كلمة لها بالجلسة، ألقاها نيابة عنها ممثل وفد الاتحاد لدي الأمم المتحدة، جوا فالي دي ألميدا، أنه “لا يوجد بديل إيجابي عن خطة العمل المشتركة ، التي هي ثمرة أكثر من 12 سنة من المفاوضات”.
وأردفت موغريني: “يواصل الاتحاد الأوروبي التعامل مع إيران في عدد من المشاريع الملموسة، التي تركز على السلامة والأبحاث النووية، ويتطلع لعقد ندوة مدنية بشأن المسؤولية النووية بفيينا منتصف تموز/يوليو المقبل”.
وذكرت أنه “يتعين على جميع الأطراف الموقعة المتبقية تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة بالكامل والقرار 2231 بجميع أبعاده. فنحن بحاجة لمواصلة البناء على هذا الإنجاز، وهو أفضل أمل للأمن والاستقرار بالمنطقة”.
وکان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، وانتقد في وقت سابق ردّ الفعل المتسرّع من جانب بعض الشركات الأوروبية إزاء خروج أمريكا من الاتفاق النووي، معتبراً أن سياسات أمريكا محكومة بالفشل، وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنّ انهيار الاتفاق النووي يعود بتداعيات لا تعوّض على المجتمع العالمي، وأضاف، إن الالتزام بالتعهدات الدولية ممكن في إطار آلية متبادلة فقط، وأوضح صالحي، أن بناء الثقة مهم وضروري إلا أنه بحاجة إلى إجراء مؤثر وتوقيت مناسب من الطرفين، ونأمل بأن تبادر أوروبا بإدراكها حساسية الظروف لتنفيذ تعهداتها في الوقت المطلوب.
من الجدير ذكره ان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن في الـ8 من مايو انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران، الذي أبرم في نوفمبر 2015م، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية “قاسية” على إيران، متهماً سلطات البلاد بمواصلة تخصيب اليورانيوم لأهداف عسكرية انتهاكاً للصفقة، وعارض الاتحاد الأوروبي بشدة هذه الخطوة، ولا سيما أن العقوبات الأمريكية ضدّ إيران قد تضرّ بالشركات الأوروبية.

قد يعجبك ايضا