ما وراء التصعيد الأمريكي ضد الصين في المحيطين الهندي والهادئ؟

 

أشار الاستاذ الجامعي الاسترالي سلفاتور بابونيس في مقالة نشرها موقع “National Interest”، إلى تصريحات وزير الخارجية الامريكي “Mike Pompeo” الاخيرة حول أهمية الحفاظ على منطقة “حرة ومفتوحة” في منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادىء، وذلك خلال المنتدى التجاري لمنطقة المحيط الهندي و المحيط الهادىء الذي نظمته غرفة التجارة الامريكية.
ولفت الكاتب إلى ان بومبيو اعلن عن تخصيص مبلغ 25 مليون دولار من أجل الاستثمار في مجال الاتصال الرقمي والشراكة في الامن الالكتروني بغية تطوير البنية التحتية للانترنت في المنطقة.
ورأى ان برنامج الصين يركز على إيصال دول المحيط الهندي و المحيط الهادىء بها (بالصين)، فيما يركز البرنامج الامريكي على فتح منطقة المحيط الهندي و المحيط الهادىء الى العالم، وفق تعبير الكاتب.
واعتبر الكاتب ان “الاهم” في ما قاله بومبيو هو التركيز على تعزيز الاستثمارات بالقطاع الخاص، مضيفا ان استثمارات الصين تأتي من قبل الدولة، ما يعتي فرض الكثير من الشروط الدبلوماسية.
وزعم الكاتب بأن الصين تريد اغلاق منطقة المحيط الهندي و المحيط الهادىء، مشيرا إلى الدخول المستمر للسفن الحربية الامريكية إلى منطقة بحر الصين الجنوبي، مشيرا إلى ان ذلك يدخل في إطار حرية الملاحة.
وتابع ان السفن الامريكية تحتاج إلى قاعدة انطلاق تكون بنفس الوقت قاعدة “للجوء” في حالات الطوارىء، معتبرا ان القوات البحرية و الجوية الامريكية وجدت ميناء آمنا “في الحديقة الخلفية لمنطقة المحيط الهندي والمحيط الهادىء”، المتمثل بمدينة داروين شمال استراليا.
وأضاف الكاتب : “بتاريخ ثلاثين ايار مايو الماضي، اعيد تسمية القيادة الامريكية في المحيط الهادىء بحيث اصبحت تحمل اسم قيادة منطقة المحيط الهندي و المحيط الهادىء، مشيرا إلى ان “بومبيو” خلال المنتدى الاخير، وصف منطقة المحيط الهندي و المحيط الهادىء بانها تمتد من الساحل الغربي للولايات المتحدة الى الساحل الغربي للهند.
كما اشار الى ان وزارة الحرب الامريكية تصنف نفس هذه المنطقة بمنطقة “USINDOPACOM”.
و تابع ان “USINDOPACOM” مقرها جزيرة هاواي وهي مسؤولة عن القوات الامريكية المنتشرة في اليابان و كوريا الجنوبية، وبأن مدينة داروين الاسترالية تتحول الى صلة الوصل الاساس لهذه المنطقة.
الكاتب لفت الى ان سفن حربية اميركية و طائرات حربية و قوات من المارينز تدخل الى “Darwin”، حيث انفقت كل من الولايات المتحدة واستراليا ما يزيد عن مليار دولار من اجل “البنية التحتية الدفاعية”.

قد يعجبك ايضا