نوفمبر 14, 2018 صنعاء 8:43 م

21 سبتمبر

الصمت .. شراكة المجتمع الدولي في سفك دماء اليمنيين

الصمت .. شراكة المجتمع الدولي في سفك دماء اليمنيين
مساحة اعلانية

الدماء اليمنية .. تباع في سوق العالم “الحقوقي”..!! الحلقة 1

 

“مرتزقة يمنيون” في مهمة البحث عن تبريرات لتبرئة العدو من مجازره بحق الأطفال والنساء

الصايدي :
المال السعودي اشترى الصمت الدولي منذ بدء العدوان ، والعالم يعجز عن اتخاذ موقف لإيقاف المجازر.

المحطوري :
المنظمات الدولية باتت ملطخة بدماء أطفال اليمن ومشاركة في كل جرائم العدوان.

الشامي :
من يبرر مجازر العدوان لم يعد انتماؤه للوطن الا اسما فقد صار أمريكي الولاء صهيوني الهوى.

الحاج :
نراهن في المعركة الإعلامية على فضح جرائم العدوان وتعميق الوعي بالصمود والتضحية.

الخطيب :
علينا بذل الجهود لكشف ادعاءات وسائل إعلام العدو وإيصال مظلوميتنا إلى جميع أنحاء العالم.

استطلاع: محمد الفائق

يرتكب العدوان السعودي الأمريكي أبشع المجازر الوحشية بحق أطفال ونساء اليمن للعام الرابع تواليا، بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا في ظل صمت العالم الحقوقي والمجتمع الدولي، ومع كل تلك الوحشية والبشاعة في ارتكاب الجرم ، يوجد في عالمنا اليوم ومن هم ايضا من أبناء اليمن يبررون للعدوان جرمه ومجازره ومذابحه ويختلقون الأعذار التي لم يفكر فيها العدوان بحد ذاته، ذلك ما يسمى في علم السياسة ” ارتزاق “، ولكن الأفظع من ذلك ان يكون الارتزاق على حساب دماء وأرواح الأطفال والنساء وعلى حساب الوطن اجمع.
“الثورة” سلطت الضوء على نقاط كثيرة منها سياسة المؤسسات الدولية في الكيل بمكيالين، وصمتها المخزي في ما يتعرض له الشعب اليمني، بالمقابل تساءلت “الثورة” الصحيفة عن الدور الرئيسي الذي يجب على وسائل الإعلام والناشطين والسياسيين القيام به لمواجهة كل ترسانات العدوان الإعلامية وإيصال مظلومية اليمن إلى العالم ؟، ولماذا لا يزال المجتمع الدولي يتخذ الصمت سبيلا لتجاهل مجازر العدوان بحق اليمنيين؟.
إعلاميون وسياسيون أجابوا على هذه الأسئلة وكشفوا جملة من الحقائق.. فإلى التفاصيل:

رغبة صهيوامريكية
البداية كانت مع الناشط الإعلامي والسياسي إسماعيل المحطوري الذي أكد لنا أن العدوان منذ الوهلة الأولى له وهو يستهدف الأطفال والنساء وكانت أول جريمة يرتكبها بحق الأطفال والنساء في منطقة بني حوات بمديرية بني الحارث فصلف العدوان وتماديه في ارتكاب سلسلة من الجرائم والمجازر والحصار بحق الشعب اليمني جاء برغبه وطلب أمريكي وصهيوني بامتياز حيث أعلن تحالف العدوان عدوانه من واشنطن.
وبشأن صمت المجتمع الدولي يشير المحطوري إلى أن صمت العالم حيال المجازر الجماعية بحق اليمنيين ناتج عن غياب الضمير العالمي الإنساني وشراء المنظمات الدولية بالمال السعودي حيث أصبحت تلك المنظمات ملطخة بدماء الأبرياء والأطفال ومشاركة في كل الجرائم التي ترتكب.
ولقت إلى أن التبرير للجرائم يعد أقبح من ارتكابها وأنه الوسيلة الأولى للارتزاق وهو اسطوانة مشروخة وقد استخدمها العدوان من قبل ولن تنطلي على الشعب اليمني فهو ذو وعي ويعرف ما يرمي له وبفضل الله وتماسك الجبهة الداخلية وصمود الشعب أمام العدوان تغيرت الموازين وخاب وخسر العدوان وما يؤمل عليه.
تعرية العدوان
وأكد الناشط إسماعيل المحطوري أن الواجب على الجميع كل بحسب موقعه ومكانته أن يُعّرف العالم بجرائم العدوان من خلال مشاركاتهم وإيصال المظلوميات عبر الإنترنت او القنوات او المنظمات الدولية ومخاطبة شعوب العالم وترجمة التقارير الإنسانية وإيصالها او عبر حملات التغريدات في تويتر أو المراسلات كل حسب استطاعته، حتى يتم تعرية العدوان وجرائمه بحق النساء والأطفال.
شراء الصمت
بدوره يؤكد الزميل الإعلامي خالد الصايدي ان صمت العالم مكن تحالف العدوان من الاستمرار في جرائمه باستهداف المدنيين ومن بينهم الأطفال الذين يعتبرون الفئة الأكثر تضررا من العدوان ووصل عدد الشهداء منهم إلى أكثر من 3 آلاف شهيد ..
لافتا إلى ان استهداف الأطفال والمدنيين بشكل عام يأتي في سياق محاولة الضغط على اليمنيين فما عجز عنه العدوان عسكريا يعتقد ان باستطاعته تحقيقه باستهداف المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال ..
وأوضح أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة من الواضح أنها ترضخ للمال السعودي والذي سبق وأن اشترى هذا الصمت منذ بدء العدوان وبالتالي هو لايستطيع أن يتخذ أي موقف حيال هذه الجرائم ..
وأكد أن ما يحز في النفس هو ذلك التبرير الذي يلازم كل مجزرة يرتكبها تحالف العدوان في اليمن ولا أقصد هنا تبريره هو ولكن تبرير المحسوبين على الانتماء لهذا الوطن ; وما يثير السخرية انه في كثير من الأحيان يعترف التحالف بارتكاب مجزرة ويعلن أنه سيشكل لجنة للتحقيق في ما يصفه غارة بالخطأ في حين المرتزقة تجدهم يبررون لهذه الغارة بل ويرمون التهمة على الجيش واللجان الشعبية في حين أن الصور تكذب هذه الادعاءات فهم ومن ارتكب هذه المجازر على السواء وسيأتي اليوم الذين يحاسبون فيه جميعهم ..
ويجدد الصايدي التأكيد على الدور المنوط بكافة شرائح المجتمع من إعلاميين وسياسيين ورجال فكر ودين والذي يعد حسب قوله كبيرا جدا في إيصال ما يجري وما يفعله العدوان باليمنيين من خلال الاستمرار في كشف وفضح هذه الجرائم .. وإن كانت هناك من تحركات دولية سواء كانت بالإدانة من قبل المنظمات أو بالمطالبة بوقف بيع الأسلحة للتحالف فهي ثمرة هذه الجهود ..
الهيمنة الغربية
الناشط الإعلامي منير الخطيب من جانبه يقول: “يتمادى هذا الصلف في جرائمه تزامنا مع صمت العالم بسبب الهيمنة الغربية على وسائل الإعلام وكذا اتخاذ الصلف لأساليب شراء الذمم والترغيب والترهيب مستغلاً نفوذ حلفائه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل للتحكم بمخرجات قرارات المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية ومجلس الأمن الدولي وتوجيه الإعلام لعكس الحقائق وإظهار ما يرتكبه الصلف من جرائم على أنها أهداف مشروعة.
ويضيف الخطيب : “رغم أن ما يقوم به الصلف بشن الحرب وعدوانه على اليمنإاعتداء وتدخل في الشؤون الداخلية لليمن ومخالف للقوانين والاعراف الدولية وانتهاك لمبادئ وقيم الشريعة الإسلامية من خلال استباحة دم المسلم وماله وعرضه، وعلى الرغم من أنه قد أهلك الحرث والنسل وقتل الأطفال والنساء والمدنيين وهدم المنازل منذ أربع سنوات إلاّ انه ما يزال مستمراً في وحشيته من دون أن يتحرك ضمير العالم ويوقف هذا النزيف من الدماء البريئة، مؤكدا أنه عندما تُغتصب الأرض وينتهك العرض فإن الجهاد أصبح فرض عين ولا عذر لأحد في الاستنفار والدفاع عن الأرض والعرض.
ويؤكد الخطيب أن من يبرر للعدوان جرائمه لا يقل جرماً عمن يرتكب هذه الجريمة وتعتبر خيانة عظمى للوطن والدين”.
ويشير إلى المسؤولية الوطنية التي تقع على وسائل الاعلام الوطني وكادرها في إيصال مظلومية اليمن الى العالم بشتى الوسائل الممكنة كل في مجال عمله وقدراته وبذل الكثير من الجهود للتغلب على وسائل إعلام العدو المضللة لتصل المظلومية إلى جميع إنحاء العالم.
الرد القاسي
الكاتب والسياسي عبدالجبار الحاج كان له رأي مغاير بشأن استمرار العدوان في جرائمه ومجازره بحق اليمنيين حيث يقول إن العدوان يتمادى في ارتكاب فظائعه العدوانية في حق المدنيين من نساء وأطفال وسيتسمر، ولكن الرد سيكون قاسيا من جانبنا كيمنيين في وضع خارطة أهداف داخل أرض العدو.
وأشار إلى أن تركيز المعركة على المرتزقة وحدهم دون إلحاق الضربات الموجعة بالعدو من شانه أن لا يؤثر في تمادي العدوان الذي يراهن على يمننة الحرب أي مادامت المعركة باتت مع المرتزقة من جهتنا فهو ما يريح العدو.
ويؤكد الحاج مجددا أن الرهان في المعركة على كسب عطف المجتمع الدولي ومؤسساته وهيئته الأممية ومجلس الأمن يجعل العدو يشعر بضعفنا وهذا يضاعف من همجيته وجرائمه الفظيعة ، معللا ذلك بأن المجتمع الدولي واقع تحت سطوة المال والقوة ما يجعل دول الاستكبار هي الصانعة لقرار المؤسسات الاممية الدولية.
ويضيف قائلا: “يتوجب وضع مذبحة أطفال ضحيان ومذبحة أطفال التحيتا في سياق متصل مع مئات المجازر الجماعية المرتكبة في كل مناطق اليمن وكان وسيظل السكان المدنيون من أطفال ونساء هدفا للعدوان الهمجي .. وبالتالي التوقف عند مذبحة الأطفال قد يكسبك معركة إعلامية لما للطفل من تأثير على نفسية العدو نفسه لكن حذار من الذهاب فيها بغية نصر إعلامي وسياسي إلى النقطة التي ننسى فيها بالتدريج مئات الجرائم وحذار من الذهاب في طلب لجنة تحقيق تختزل آلاف الجرائم وتتناسى عشرات الآلاف من الضحايا في ان نغرق في هذه الجريمة مع اعتراف العدو قبلا وبعدا .
وأكد الحاج أن سبب التمادي في ارتكاب العدوان للمجازر يوما بعد آخر هو أننا لم نستخدم سلاح المشاورات او التفاوض فالانسحاب قوة لم نلجأ اليها وهو ما يضعفنا امام العالم والخصم.
انحطاط حقوقي
وبشأن التبرير لجرائم العدوان قال الكاتب والمفكر عبدالجبار الحاج أنه لا أحط من مرتكب الجريمة المدجج بالة الحرب العسكرية المتفوقة كالطيران والبحرية في استهداف المدنيين الا تلك الأصوات المنحطة من اليمنيين العاملين في ما يسمى بالميدان الحقوقي ضمن منظمات تسمى حقوقية لكنها تابعة لمن يمولها وبالتالي لا تنفذ إلا إرادة العدو الممول لمشاريعها .
وأشار إلى أن هناك لونا آخر من المبررين في المجال الإعلامي للجريمة هم أيضا في ميدان العمل بشكل او بأخر ضمن الفريق الذي يتمول من ذات المؤسسات المانحة الخاضعة للمانحين والممولين الكبار وهكذا ..
وأوضح أن جذر المشكلة في هذه الأصوات ظل وسيظل قائما من مفاهيم الحريات المفرغة من حق الإنسان إلى حق الممول وتشريعات قانونية خضعت وقوننت الحريات إلى هذا اللون من التجارة ومن جهة أخرى قوننت الخضوع للمال وإلغاء حق الإنسان الحقيقي في التعليم والصحة والسكن وعموما ليس هنا مجال تناول خطر القوانين النافذة في بلادنا منها إعلاء حريات القول والفعل المنافي للحق الإنساني وإسقاط حق الإنسان في الحياة الكريمة من هنا تحتاج المشكلة إلى العودة وإلى استئصال من الجذر القانوني والتشريعي.
وبحسب الحاج فإن الصوت الوطني المنحاز للشعب ضد عدو محتل هو من يؤدي دورا حقيقيا في كشف العدو وفي إعلاء الصوت المنحاز للإنسان والوطن ، تلك الأصوات التي غلبت مشروع ومعركة الدفاع عن الوطن والإنسان وتخلت عن مشاريع المصلحة الخاصة وهذا اللون ما برح يتقوى ويتصلب وهو الذي يجب أن نراهن عليه في المعركة الإعلامية في كشف الجريمة وتعميق الوعي بالصمود والتضحية والتحرير والسيادة والوحدة والعدالة
عمل دؤوب
يتفق 99 % ممن سألناهم على أن الدور المنوط بوسائل الإعلام الوطني لمواجهة ترسانة إعلام العدو وفضح افتراءاتها وزيفها هو بذل المزيد من الجهود والتحرك الدؤوب لأعضاء الجبهة الإعلامية وتوثيق كل الجرائم والمجازر وتفعيل مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف لغات العالم، حتى وإن كانت جهودا فردية.
المصداقية
خلاصة القول في هذه الجزئية من الاستطلاع الذي أجرته الثورة مع أكثر من 80 إعلاميا وسياسيا وناشطا حقوقيا، هو ما يؤكده رئيس مجلس إدارة وكالة الانباء اليمنية سبا الأستاذ ضيف الله الشامي إذ قال: “إن الواجب الوطني ليس مقصورا على فئة دون أخرى وإنما تتفاوت الأهمية والمسؤولية بحسب الدور الذي تتحمله كل فئة وبحسب الخطاب والأسلوب الذي يوصل الرسالة ويحقق الهدف المراد من ذلك.
ويوضح أن ما يميز العمل في هذا المجال هو المصداقية التي تعد أبرز أسباب النجاح لدينا ولسنا بحاجة الى التصنع للقضايا والأحداث فمن أقل الواجبات نقل الحقائق كماهي فما يقوم به الجميع اليوم في هذا المجال لم يصل إلى 50 % من الحقيقة والواقع.
محاولة يائسة
وبشأن استمرار العدو في ارتكاب المزيد من المجازر يقول الاستاذ ضيف الله الشامي إن إصرار تحالف العدوان على اليمن على ارتكاب المجازر هو محاولة يائسة لتركيع الشعب اليمني وانعكاس لهزائمه المتتالية في كل الجبهات فهو يعمل متعمدا على تغطية عقدة الهزيمة لديه باستهداف الاطفال والنساء ليوصل رسالة للعالم الذي أصبح ينظر اليه بعين الهزيمة والانكسار ليقول لهم ..لا.. أنا لا زلت قويا وقادرا على الضرب بكل قوتي..
وبحسب الشامي فإن المجتمع الدولي غير مستغرب عليه الصمت والخنوع، خصوصا من باعوا القيم والمبادئ والإنسانية وذبحوا الطفولة على مقاصع المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي وارتهنوا للمشروع الأمريكي والمال السعودي فلا يرجى منهم خير على الإطلاق.
وأكد أن من يبرر للمجرم جرائمه هو مجرم بحد ذاته وهو شريك أساسي في الجريمة ، ولأنه ما يزال يبرر للجريمة فلم يعد انتماؤه للوطن الا اسما فقد صار أمريكي الولاء صهيوني الهوى.

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله