التفوق الأخلاقي!!

 

عبدالله الاحمدي
للحرب أخلاقياتها وقوانينها التي يجب إلاّ تنتهك من أي طرف. في قانون الحرب في الإسلام : ( لا تقلعوا شجرة ولا تقتلوا طفلا، ولا تسبوا امرأة ولا تؤذوا أسيرا…)
العصابات التي تعمل تحت إمرة قوى الغزو والاحتلال تجردت عن كل أخلاقيات وأدبيات وقوانين الحروب، وتحولت إلى مجاميع من قطاع الطرق واللصوص، تسرق وتقتل وتنهب وتختطف النساء والأطفال، وتمارس الاغتصاب في حق هؤلاء، وكل يوم نسمع عن جرائم تطال المواطنين المسالمين.
جماعات التكفير والإرهاب من قاعدة وداعش، ومن يسمون أنفسهم مقاومة، أو شرعية سقطوا إلى المستنقع، فقد خرجوا عن كل القيم، قتلوا الأسرى، بل دفنوا بعضهم إحياء وأمام كاميرات التصوير، وهم يفخرون بهذه الجرائم.
تحول الكثير منهم إلى لوطة في حق الطفولة وما حدث في حق الطفل رياض المخلافي في تعز يكشف عن تدني أخلاقيات هذه الجماعات، ومشاريعهم القذرة التي يريد الاحتلال أن يعممها على أبناء الشعب اليمني.
مؤخرا صدر التقرير الأممي لفريق حقوق الإنسان الذي فضح جرائم العدوان ومرتزقته وعراهم أمام العالم.
من جملة الجرائم الأخلاقية الاغتصاب الجنسي والتحرش بالمعتقلين، وقد رصد معدو التقرير أكثر من 200 جريمة اغتصاب في حق المعتقلين في سجون الحمارات في المحافظات الجنوبية المحتلة، وهذا غيض من فيض.
تثبت الوقائع أن ممارسات العدوان ومرتزقته فاقت كل التصورات، وتعدت كل الأعراف والتقاليد، وما شهدته مناطق الساحل وتعز والمحافظات المحتلة من اختطاف للنساء واغتصاب للأطفال هو حجة دامغة على الانحطاط الأخلاقي لهذه الجماعات الإرهابية التي يرعاها ويمولها الاحتلال السعو/ حماراتي.
هذا انحطاط من انحطاط الاغزات يريد الاحتلال أن يضرب به قيم اليمنيين ليسهل له السيطرة على بلادهم.
وبالمقارنة يتفوق الأنصار والجيش واللجان في أخلاقيات الحرب، فلم نسمع عن اختطاف امرأة، أو قتل أسير، أو الاعتداء على ممتلكات الناس في أماكن تواجد الجيش واللجان الشعبية.
في مناطق الجيش واللجان يشعر الناس بالأمن والاطمئنان على حياتهم وممتلكاتهم، وهذه حقيقة يشهد بها العدو قبل الصديق. وعلى العكس من ذلك نجد الخراب والدمار في المحافظات المحتلة، ومناطق تواجد الجماعات الإرهابية، وابسط مثال على ذلك ما يجري اليوم في مدينة تعز التي تحولت إلى مدينة أشباح، وهجرها من سلم من سكانها جراء الحرب بين مليشيا الإرهابي عبده فرحان سالم ( إصلاح ) ودواعش الإرهابي أبو العباس ( سلف ).
هذه الجماعات التي حولت بيوت الناس إلى ثكنات ومتارس، وخاصة في المدينة القديمة وشارع جمال حيث تتقاتل هذه العصابات، ويقوم مرتزقتها بقنص المارة في الشوارع وفي الأزقة والبيوت والأسواق.
لقد نهبت هذه العصابات أموال الناس، وسرقت بيوتهم والاّن حين لم تجد شيئا، عادت لتقتلهم.
لقد حولت هذه العصابات مدينة تعز إلى مسلخ بشري، وكل يوم لا يخلو من جريمة.
لقد أصبح القتل في عرف هؤلاء المجرمين هواية وممارسة يومية يستعذبها هؤلاء الفاشيون المتدثرون بعباءة الدين، وفوق ذلك يدعون تدينا، ولكنه تدين فاسد.
ذلك هو التطرف والتكفير إن لم يجد من يقتل، قتل من هو اقرب الناس إليه، من لديه قضية أو مشروع لا يقتل ولا ينهب ولا يدمر، بل يحافظ على الممتلكات العامة والخاصة، ويحافظ على الحاضنة الشعبية. انتم إذن شقاه بالأجر اليومي لدى الاحتلال.
يا هؤلاء انتم تخوضون حروب ارتزاق عبثية، تنعدم فيها الأخلاق، فالمسلم لا يقتل المسلم، فكروا في الأمر جليا وأعيدوا التفكير لمرات، واخص بذك شراذم الجماعات القومية واليسار الذين خرجوا من المولد بلا حمص كما يقال.

قد يعجبك ايضا