قائد الثورة وجوقة المرجفين ..

 

أحمد يحيى الديلمي
في كلمة له ألقاها مؤخراً فند قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الكثير من المزاعم التي يروج لها الشارع او غربان الأعداء المكلفون بهذا الترويج ومن يتقاضون عليه أجراً من الأعداء وهم جوقة المرجفين في المدينة ربما انها الصدفة التي جعلت حديث القائد يأتي عقب افتراءات ومزاعم أحد من يسمون أنفسهم بالشرعية والتي أسهب خلالها في التحامل ضد حكومة الثورة واتهامها بأنها استولت على الأموال الموجودة في البنك المركزي ، منوهاً إلى المادة 32 من قانون البنك المركزي التي تحدد أعلى سقف للسحب من الاحتياطي والذي لا يتجاوز 35% من القيمة الكلية ، وقال إن من اسماهم بالحوثيين استـأثروا باحتياطي البنك مخالفين هذه المادة وحملهم مسؤولية التدهور المروع في الاقتصاد اليمني ، بالذات سعر العملة فجاء خطاب القائد ليقدم الحقائق كما هي بدون تنميق او مغالطة فوضع النقاط على الحروف ودعم حديثه بادله وبراهين دامغة حددت المسؤولية بجلاء ومن هو المتسبب في الانهيار الكبير لأسعار العملة ولم يخرج نفسه من المسؤولية ، لكنه وضع الطرف الآخر أمام رهان صعب لا اعتقد انه سيتمكن من القيام بمسؤولياته فقال لماذا لا نُحيد الاقتصاد الوطني ونسخر كل الموارد لخدمة المواطن وتوفير متطلباته الأساسية لضمان مستوى معيشته وحماية أمنه بعيداً عن التأثيرات السلبية لما تحدثه الحرب الاقتصادية المدمرة.
وهنا نُدرك لماذا سيعجز الآخرون عن مقابلة هذا التحدي، لأنهم ومنذ عطلوا الدور الحيوى للبنك المركزي ونقلوه إلى عدن لم يتمكنوا من الوفاء بأي التزام للموظفين ، بل تسببوا في قطع المرتبات لأكثر من عامين واستحوذوا على كافة المساعدات والإعانات التي تقدم من الآخرين بما في ذلك الوديعة المخصصة أصلا لدعم قيمة الريال اليمني ولم يكتفوا بهذه الأعمال المخلة لكنهم تعمدوا إلحاق الضرر بكل مواطن يمني من خلال تجفيف منابع العملات الأجنبية والمتاجرة بها في السوق السوداء ، تمهيداً لتهريبها إلى خارج الوطن وهذا هو الذي أضر كثيراً بالاقتصاد الوطني وعكس الدور السلبي لخونة الوطن من المرتزقة والعملاء بمباركة ودعم وتشجيع ما يسمى بقوى التحالف لأنهم يتعمدون إهانة الشعب اليمني وكسر إرادته وهذا هوا لذي دفع عملاءهم إلى الكثير من العبث بما في ذلك نهب البنوك ومحلات الصرافة بأسلوب السطو من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة .
هذا هو دور الأعداء ، أما دور القوى الوطنية فقد كان جليا خلال سنة وثمانية أشهر تكفلت القيادة في صنعاء بدفع مرتبات الموظفين كاملة بما في ذلك من هم تحت هيمنة المحتلين ، أو المتواجدين خارج الوطن الذين لهم مواقف عدائية من الدولة في صنعاء مع ذلك كانت مرتباتهم تذهب إلى حساباتهم الخاصة في صنعاء ، ولم يتم وضع خط أحمر على احد وهذا بعكس ما يحدث اليوم ، وكما أشار الى ذلك قائد الثورة فالجماعات التابعة للمعتدين تنهب وتدمر وتغطي كل ذلك بنشاط مكثف من الإرجاف والتهويل والتضليل وتزييف الوقائع بـأساليب ماكرة تتعمد قلب الحقائق وحرف بوصلة العداء إلى داخل الوطن بدلاً من بقائها ضد الاعداء.
وهنا تأتي أهمية خطاب قائد الثورة لأنها فندت الحقائق وحددت من هو المتسبب في هذه الأزمة الخانقة التي يعيشها الوطن ، بالذات التصاعد الجنوني في أسعار السلع الأساسية التي يحتاج إليها المواطن وهذا ما جعل القائد يختم الكلمة بتوجيه اللوم الى جهتين أساسيتين هما حكومة الإنقاذ الوطني والتجار ووجه للتجار بالذات خطابا خاصا يدعوهم الى ان تكون ضمائرهم حية وان يكونوا عند مستوى المسؤولية ويتعاطوا بحرص وخوف من الله سبحانه وتعالى لا بمفهوم الربح والربح فقط طالما ان الوطن يعيش محنة ويواجه عدوانا شرساً وهنا ندرك ان القائد كما عودنا سيظل محورا للصدق والأمانة والالتزام الواعي تجاه الوطن والمواطن كما سيظل قذيفة في وجه المرجفين وأبواق الضلال الذين يحاولون تثبيط همم المقاتلين الأبطال من جنود الجيش واللجان الشعبية، الذين يدافعون عن حياض الوطن ويتصدون بحزم للأعداء ، فلهم من كل يمني صادق خالص التحية ، والموت والفناء للأعداء والمحتلين وتحية خالصة لقائد الثورة الذي سيظل نبراسا تهتدي به الأمة في كل جوانب حياتها . والله من وراء القصد ..

قد يعجبك ايضا