نوفمبر 21, 2018 صنعاء 10:38 ص

21 سبتمبر

المسيرة والعجز السعودي

المسيرة والعجز السعودي
مساحة اعلانية

عبدالفتاح علي البنوس
رغم امتلاك الكيانين المريضين السعودي والإماراتي إمبراطوريات إعلامية مقروءة ومرئية ومسموعة والكترونية بالإضافة إلى ما يمتلكه آل سعود وآل نهيان من وسائل إعلام أجنبية موجهة لخدمة سياسة وأهداف ومشاريع الرياض وأبو ظبي التي تخدم مصالح وأهداف أسيادهما الأمريكان والبريطانيين والصهاينة ، والطابور الكبير الطويل العريض من الإعلاميين والصحفيين والمحللين السياسيين العرب والأجانب الذين تدفع لهم الإمارات والسعودية من خزينتيهما مقابل تلميعهما وتحسين صورتهما والدفاع عنهما وعن مشاريعهما وأهدافهما ، إلا أن كل ذلك لم يخدمهما ولم تتمكن هذه الإمبراطورية الإعلامية الضخمة من مجاراة قناة المسيرة الفضائية ، التي تمكنت من تعرية هذه الإمبراطورية وفضحها وكشف زيفها وكذبها ودجلها وتزييفها للوعي الجمعي للرأي العام المحلي والعربي والدولي ، وتمكنت المسيرة بإمكانياتها المحدودة من تسليط الضوء على مظلومية الشعب اليمني وجرم وفداحة ووحشية العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي ، وجسدت من خلال سياستها الإعلامية المتزنة صدق الكلمة وتحولت إلى مصدر موثوق لكل الباحثين عن الحقيقة ، ولطالما سعت السعودية لإيقاف بثها عبر النايلسات ومارست ضغوطات على الشركة المصرية الراعية من أجل إيقاف بثها عبر النايلسات ونجحت في ذلك مما اضطر إدارة القناة إلى البث عبر القمر الروسي ، قبل أن تعاود البث من جديد عبر النايلسات ، وظلت المسيرة عرضة للتشويش من قبل ذباب السعودية وأذنابها .
نجاح المسيرة وتميزها في أداء رسالتها الإعلامية ضاعف من حجم المسؤوليات والمهام الإعلامية الموكلة إليها ، ومع اتساع تبعات ومخاطر وأضرار العدوان وتشعب الفعاليات المناهضة للعدوان ، كان لزاما إنشاء قناة جديدة فكانت المسيرة مباشر هي الإضافة النوعية للإعلام الوطني والتي سارت على خطى المسيرة الأم وخلال فترة وجيزة استطاعت أن تفرض نفسها بقوة في فضاء الإعلام المرئي وباتت أحد مصادر الأخبار الموثوقة للكثير من المشاهدين الراغبين في الحصول على حقيقة ما يدور على الأرض من مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية من جهة والغزاة والمحتلين والمرتزقة من جهة أخرى ، ومع نجاح المسيرة مباشر أبدى السعوديون والإماراتيون حالة من الحنق والقلق تجاه ذلك فذهبت السعودية للضغط على الشركة المستضيفة للمسيرة مباشر من أجل إيقاف بثها ، لأنها فضحتهم وأظهرت عجزهم وفشلهم ، وعدم قدرتهم على إسكات الإعلام الوطني الذي نجح بامتياز في هزيمة إمبراطوريتهم الإعلامية كما نجح أبطال الجيش واللجان الشعبية في هزيمة جنودهم ومرتزقتهم في جبهات القتال .
بالمختصر المفيد، الإعلام الوطني عنوان فخرنا وشموخنا واعتزازنا ونحن هنا إذ نشيد بالجهاد المقدس الذي تقوم به طواقمها الإعلامية الوطنية ، ومعها الإعلام العربي والأجنبي والإعلاميون العرب والأجانب المتعاطفون والمساندون للمظلومية اليمنية ، فإننا نعلن تضامننا الكامل مع قناة المسيرة مباشر وندين وبشدة مساعي الكيان السعودي لتكميم الأفواه وحجب الحقيقة والتغطية على الجرائم والمذابح السعودية التي ترتكب في حق أبناء شعبنا ، ونؤكد على أن صدق الكلمة سيظل منبرا للحقيقة ولا يمكن للحقيقة أن تحجب في زمن تحول العالم فيه في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة والتي أصبح العالم معها عبارة عن قرية صغيرة ، وعلى الكيانين السعودي والإماراتي أن يدركا بأن زمن الاستبداد والتسلط والقمع ومصادرة الحريات قد ولى وغاب وأفل بلا عودة ولن تحجب حقيقة ما يجري في اليمن مهما عملوا ومهما مارسوا من ضغوطات ، فما يصح إلا الصحيح.
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله