بالمختصر المفيد.. تساقط العملاء ومرحلة الغربلة

 

عبدالفتاح علي البنوس

إنها مرحلة الغربلة بامتياز ، مرحلة تتساقط فيها الأقنعة ، ويتساقط بسقوطها الخونة والمرتزقة الذين ألفوا على الارتزاق والعمالة ، وظلوا لسنوات في أوساط القوى الوطنية يعيشون حياة مستقرة وعيشة كريمة ويحظون بمكانة مرموقة في أوساط المجتمع ، والمتأمل لقائمة المرتزقة الذين سقطوا في مستنقع العمالة وتحولوا من ضفة الوطن إلى ضفة العدوان وقوى الغزو والاحتلال يشعر بالاستغراب ، فكل هؤلاء كانوا يشغلون مناصب قيادية ، وكانت أوضاعهم مستقرة ، ومع ذلك لم يقتنعوا بما هم فيه ، لأنهم عبارة عن خلايا نائمة تم غرسها وسط القوى الوطنية من أجل التمويه والقيام بأنشطة تجسسية واستخباراتية لحساب قوى العدوان ، وهم من أتباع ( شلة اليمن في جيوبنا) ، الذين أكلوا الأخضر واليابس وأرادوا أن يستمروا في هذا المسار وفي هذا الخط ، بعد أن تعاملوا مع اليمن على أنه غنيمة وفيد يستغلون ثرواته ومقدراته من أجل تنمية مدخراتهم ورفع سقف أرصدتهم ، وعندما تم تحجيم نفوذهم وتقليم أظافرهم والحد من فسادهم وعبثهم ، ارتموا في أحضان العدوان وسقطوا في فخ العمالة والارتزاق .
قبل أيام أعلن الدكتور عبدالله الحامدي نائب وزير التربية والتعليم تمرده على الوطن وانقلابه على إرادة الشعب المتمثلة في المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ ، بعد أن غادر البلاد تحت ذريعة العلاج في الخارج ومنح من مال الشعب تسعة ملايين ريال وخمسة آلاف دولار ، ليرد على الوفاء والتكريم الوطني له بالخيانة والتمرد والعمالة ، ليضاف إلى قائمة المرتزقة الذين يستجدون عطايا ومكرمات اللجنة الخاصة السعودية ، وقبل يومين التحق وزير الإعلام الخائن عبدالسلام جابر بركب المرتزقة بعد أن هبر مرتبات الموظفين وفر هاربا صوب الرياض التي وصلها ليعلن تمرده وانقلابه على الوطن الذي احتضنه ومنحه العزة والكرامة والمكانة الرفيعة التي لا يمكن أن تمنح له في أي مكان آخر ، حتى في صفوف المرتزقة ، سيظل التعامل معه على أنه دخيل ، وسيظل تحت المراقبة ، ولن يحوز على ثقتهم مهما انبطح ومهما قدم لهم من خدمات ومهما نفذ لهم من مهام ، فهكذا يتم التعامل مع المرتزقة ، وهكذا هي نظرة المجتمع تجاههم ، ويا له من خزي وعار وذل ، ويا لها من نهاية مخزية ومذلة ومهينة التي قبل بها الخائن عبدالسلام جابر ومن قبله عبدالله الحامدي ، وقبلهما قائمة طويلة من المرتزقة الذين سقطت أقنعتهم التي كانوا يتسترون خلفها .
بالمختصر المفيد، إنها مرحلة الغربلة ، وسقوط الأقنعة ، وسنشاهد المزيد من هذه النماذج الساقطة التي ستعلن انقلابها وتمردها وانضمامها إلى صفوف المرتزقة وإعلانها التحالف مع قوى العدوان والغزو والاحتلال ضد وطنهم وشعبهم ، فمن لا مبدأ لهم ولا ثوابت ولا قيم ولا مبادئ ولا دين ، توقع منهم التحول والتبدل والتلون تبعا للمصلحة ، لذا لا أسف على هؤلاء ، فالوطن يتطهر من رجسهم ودنسهم ، وهذه نعمة ، فأمثال هؤلاء لا يليق بالوطن بأن يكونوا شركاء في النصر المرتقب ، ولا أن يكونوا ضمن لائحة الشرف الخاصة بالمدافعين عن الوطن ، فهؤلاء مكانهم معلوم ومعروف بين الحفر .
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

قد يعجبك ايضا