ديسمبر 12, 2018 صنعاء 3:10 م

لماذا شنّ العدوان السعودي الأمريكي وحلفاؤه الحرب على بلادنا في مارس 2015م؟!

لماذا شنّ العدوان السعودي الأمريكي وحلفاؤه الحرب على بلادنا في مارس 2015م؟!
مساحة اعلانية

 

د/ هشام محمد الجنيد

قبل شن الحرب على اليمن كانت سيطرة هذا العدوان غير المباشرة على الشأن العام اليمني قد انتهت بفعل إعلان الاستقلال في القرار السياسي اليمني بتاريخ 21/09/ 2014م، وما سيترتب على الاستقلال في ظل نظام سياسي يجسد التوجه الديني الحقيقي (الدولة العادلة القوية) في كافة المجالات، ويتولّى نشر المسيرة القرآنية والثقافة الجهادية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لنصرة الإسلام والحرية والمستضعفين.
لقد تأثر اليمن من هيمنة أنظمة الدول العدوانية وعملائها المنافقين المتربعين على فترات النظام السياسي السابق في العقود الماضية، نتيجة قصور وتخاذل وغياب التزام قيادات هذه الأنظمة بمنهج الهدى، وترتب على ذلك تسليط الله الكافرين على المؤمنين، سلّط الله هيمنة أنظمة محور الشر وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية على الشأن العام اليمني – ضمن السيطرة على معظم أنظمة الدول الإسلامية بما فيها الدول العربية – دينياً وسياسياً واقتصادياً ومالياً، وغير ذلك.
إذ ركّز النظام العدواني السعودي طيلة مراحل حكمه على إنفاق أمواله ــ وفق مخطط أنظمة أولياء الشيطان ــ للصد عن سبيل الله بتوجيه أنظمة البلدان الإسلامية لناحية تعليم وتدريس الدين في مسارات عوجاء، ناهيك عن صد هذا العدوان الأنظمة الإسلامية عن توجهاتها في سبيل المشروعات التنموية الوطنية الاستراتيجية، وصدّها عن توجهاتها الإنسانية وغيرها من مظاهر الصد عن سبيل الله.. وقد كان التركيز بصفة خاصة على الشأن العام اليمني، وظل هذا النظام (السعودي الصهيوني) حريصاُ على بقاء اليمن تحت سيطرته التامة. ولكن نتائج الأحداث والصراعات السياسية اليمنية بين محور الممانعة (الخير) ومحور الموالاة (الشر) آلت إلى صد وكسر مخططات الأنظمة العدوانية الطاغوتية ــ التي كانت تُنفّذ عبر أذنابها في الداخل وتحت سقف قيادة محور الموالاة، وما زالت تُنفذ عبر عناصر عميلة خائنة في جنوب وشرق البلاد وعناصر وخلايا نائمة في كل أرجاء التراب الوطني ــ بفعل الاقتداء والسير على المنهج الذي رسمه قرين القرآن الشهيد القائد/ حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه الذي نقل الإسلام من حالة الجمود والاستسلام إلى حالة الحركة والمواجهة للدفاع عنه ونصرته.
وبداية كانت بإعلان البراءة من أعداء الإسلام: (الصرخة في وجه المستكبرين). ومن أهم محطات العمل الثوري كان إعلان اليمن الاستقلال في القرار السياسي بتاريخ 21/09/2014م، ليصنع هذا الحدث العظيم منعطفاً تاريخياً عظيماً سيحوّل مسار اليمن من وطأة التبعية والذل والضعف ومن وضعية المجرور والمفعول به إلى مسار مستقل يترتب عليه يمناً قوياً، حراً، فاعلاً في ظل قيادة سياسية ماضية على منهج الهدى في مسؤولياتها الإسلامية، ومنها الجهاد في سبيل الله لنصرة الإسلام. الأمر الذي سيؤدي إلى تغيير الخارطة السياسية في المنطقة وتوجهها نحو البناء والتنمية الوطنية الإستراتيجية ووحدة الأمة الإسلامية والسير على منهج الهدى. (وسنعرض هنا عدداً من الأسباب والعوامل التي أدت إلى شن هذا العدوان الغاشم :
1 _ الخوف من الغد الإسلامي اليمني (ما بعد الاستقلال) في توجّه قيادة الدولة في سبيل الله، وعلى أساس منهجية القرآن الكريم في جميع المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والمالية والإدرية والاجتماعية والعلمية والعسكرية والأمنية والأخلاقية والإنسانية وغيرها, ونشر ثقافة المسيرة القرآنية محلياً وإقليماً ودولياً لإتمام نور الله ولو كره الكافرون.
2 _ الخوف من الغد الإسلامي اليمني، كون اليمن بلداً تاريخياً وحضارياً. حيث اشتهر ببناء السدود، والعلم في مجال الزراعة، الصناعة، بل إن الحضارة التاريخية اليمنية قامت على أساس العلم. والشعوب المتجذرة من تاريخ حضاري تمتلك دوماً الإرادة والعزيمة في مواصلة دربها الحضاري. والشعب اليمني يختزل هذا الشعور، ويتطلع إلى إثبات دوره وقوته ومجده التاريخي والحضاري. وإن حُرّف التاريخ اليمني لتجهيل النظام السياسي السابق الطلاب وعامة الشعب عن حقائق التاريخ اليمني، وعن أهمية رموزه التاريخية والإسلامية، فيستحيل استئصال هذا الشعور من وجدان وثقافة اليمني بتاريخه. بل إن حقيقة وعظمة التاريخ اليمني قد أشار إليها القرآن الكريم في أكثر من آية، ومنها الإشارة إلى: قوم تبّع، إرم ذات العماد، وأوتيت من كل شئ, أولو قوة وأولو بأس شديد، عباداً لنا، فجاسوا خلال الديار، ثم رددنا الكرة لكم، أشداء على الكفار، رحماء بينهم، وغيرها من المناسبات التي أشارت إليها أكثر من آية قرآنية. ما يؤكد على حضور: الإيمان بالله وحده لا شريك له، الحكمة، الوعي السياسي، الشورى، الطاعة لأولي الأمر، السلطة والولاية، العلم، الحضارة وغيرها. وبناءً على ذلك، فاليمن يظل معروفاً في التاريخ أنه حضارة عريقة، لا بل أول حضارة في المعمورة.. والله ولي النصر والتوفيق..
نسأل الله تعالى أن ينصر إخواننا المجاهدين الجيش واللجان الشعبية على أعداء الإسلام، إنه سميع الدعاء..

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله