ديسمبر 12, 2018 صنعاء 2:56 م

وإذا الجحيم سعرت

وإذا الجحيم سعرت
مساحة اعلانية

 

عبدالفتاح علي البنوس

في الساحل الغربي تتجلى آيات الله المؤيدة لرجاله المؤمنين الشرفاء من جيشنا المغوار ولجاننا البواسل وأبناء الحديدة الشرفاء الأعزاء الكرماء النبلاء ، في المشاهد البطولية التي توثقها وتعرضها كاميرات أبطال الإعلام الحربي ، مشاهد تعكس مستويات متقدمة من التخطيط والتكتيك العسكري ، والعمليات القتالية النوعية التي تنم عن حرفنة قتالية فريدة من نوعها .

عمليات مشتركة لسلاح الجو المسير ووحدة المدفعية ووحدة الهندسة العسكرية تحاكي التطور المضطرد الذي طرأ على قوة الردع اليمنية بعد أربع سنوات من العدوان والحصار ، دقة في الرصد ، ترافقها دقة مماثلة في التصويب والاستهداف ، عمليات استدراج نوعية لقطيع المرتزقة إلى مناطق مزروعة بالألغام تحصد أرواحهم وتبعثر أجسادهم إلى أشلاء متناثرة ، قصف مدفعي دقيق جدا يستهدف مرابض المدرعات والآليات والأطقم المعادية وتجمعات المرتزقة وشذاذ الأفاق في الساحل الغربي ، تتزامن مع عمليات تقطيع الأوصال التي تستهدف خطوط إمداد المرتزقة ومناطق تمركز زحوفاتهم وعملياتهم الهجومية في كيلو 16ومحيط مطار الحديدة بهدف الاستفراد بهم وليسهل استهداف مدرعاتهم وتجمعاتهم والتعامل معهم بسهولة واصطيادهم صيد الأرانب دون عناء .
يوم أمس الأول نشر الإعلام الحربي مشاهد نوعية لعمليات في غاية الروعة نفذها الأبطال في الساحل الغربي ، أظهرت رخص وعمالة قطيع المرتزقة واندفاعهم نحو الموت المحقق بأعداد كبيرة من أجل المال الإماراتي والسعودي ، يساقون لحتفهم كقطيع الأغنام غير مدركين ماذا يعني أن تحاول التوغل في أرض الخصم ، هكذا بناء على توجيهات تجار الحروب الذين يريدون حسم المعركة وتحقيق الانتصار مهما بلغت الخسائر فهي عندهم هينة ورخيصة ما دام الضحايا من المرتزقة ، وما دام أولادهم وذووهم ينعمون بالأمن والاستقرار في دول الخليج وأوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم ، كل هؤلاء القتلى لا يحركون ضمائر ولا مشاعر الغزاة وقادة المرتزقة لأن وجعها وألمها لا يصل إليهم ولا يشعرون به على الإطلاق ، ولا تصدقوا لقطات الاستعراض الدعائية التي ينشرها أبواق طارق عفاش بتواجده في أوساط المرتزقة مقاتلا ، كلها لقطات دعائية الهدف منها تشجيع المغرر بهم في صفوفه على القتال ، وسرعان ما يغادر البطل السرابي المكان الذي تصور فيه ، تماما كما يفعل مرتزقته عندما يتقدمون تحت قصف الطيران والبوارج في بقعة ما ، يلتقطون الصور ويسجلون مقاطع الفيديو ويلوذون بعدها بالفرار ، لأنهم يدركون ما الذي ينتظرهم وما الذي سيواجهونه من جحيم مستعرة نيرانها ، وضربات مؤلمة آثارها .
بالمختصر المفيد، الساحل الغربي تحول إلى جحيم مستعرة ، تلقف ما يأفك الغزاة والمرتزقة ، تبطل سحرهم ، وتبعثر قواهم ، وتحرق قواتهم ومعداتهم ، وتنال منهم فرادى وجماعات ، يسقون كؤوس المنايا ويتجرعون العلقم ، إنه عقاب الله لهم في الدنيا بدون شك ، وما يزال ينتظرهم بإذن الله الكثير والكثير من العذاب بمختلف صنوفه وأشكاله في الآخرة (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وعلى الباغي تدور الدوائر .
هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله