الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني والثقافي.. تميز وإبداع

اختتمت فعالياته بمشاركة واسعة وفعاليات متنوعة:

 

متابعات/ خليل المعلمي

اختتمت أمس فعاليات مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني والثقافي في نسخته الخامسة والذي نظمته مؤسسة الإمام الهادي الثقافية بالتعاون مع ملتقى الطالب الجامعي.
وقد احتضنت قاعة الدكتور أحمد شرف الدين بكلية الشرعية والقانون في جامعة صنعاء أيام المهرجان العشرة، فيما أقيمت الفعاليات المسائية على المسرح المفتوح في صنعاء القديمة، وتم تقديم العديد من الفعاليات الصباحية والأمسيات الفنية والثقافية والعروض المسرحية، كما تنافس خمسة وعشرون مبدعاً في مجالي الشعر والإنشاد، وعدد من المتسابقين في مجالات الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي ومجال الدراسات والأبحاث.
وخلال حفل الاختتام تم تكريم أعضاء لجان التحكيم لمجالات المسابقات وكذا الجهات المنظمة للمهرجان وأعضاء لجان المهرجان والمشاركين في المهرجان والفائزين بالمراكز الأولى، كما تخلل الحفل عدد من الفرات الشعرية والإنشادية والعروض المسرحية..
كان لصحيفة ((الثورة)) متابعة وتغطية فعاليات المهرجان نوجزها مع استطلاع آراء عدد من المشاركين والمنظمين وأعضاء لجان التحكيم وعدد من المشاركين في الشعر والإنشاد وتم الخروج بالحصيلة التالية:

مجال المسابقات
لقد تقدم 15 متسابقاً في مجال الإنشاد تنافسوا خلال أيام المهرجان، تأهل منهم خمسة منشدين إلى المرحلة النهائية، تمت التصفيات بينهم وحصل ثلاثة منهم على الثلاثة المراكز الأولى وهم: كمال العزي (المركز الأول) من محافظة صنعاء، عبدالملك المؤذن (المركز الثاني) من صنعاء، علي اليوسفي (المركز الثالث) من محافظة ذمار.
وفي مجال الشعر تقدم 10 شعراء تنافسوا على لقب شاعر المهرجان، تأهل منهم خمسة شعراء إلى المرحلة النهائية، وتمت التصفيات بينهم، وفاز بالمركز الأول الشاعر أمين العقاب من محافظة إب، فيما حصل الشاعر سليمان معوضه دهموش من محافظة الحديدة على المركز الثاني، وحصل الشاعر شمسان العموشي من محافظة عمران على المركز الثالث.
وفي مجال الفن التشكيلي حصلت الفنانة حنان المتوكل على المركز الأول، والفنان عبدالله راويه على المركز الثاني، والفنانة أميرة الحسني على المركز الثالث.
وفي مجال الدراسات والأبحاث فقد كانت جائزة هذا المجال من نصيب كل من: إيمان شرف الدين وسوسن عباس.
فكرة المهرجان
بداية تحدث إلينا عبدالله الوشلي رئيس مؤسسة الإمام الهادي الثقافية عن فكرة وأهمية المهرجان حيث أوضح أن فكرة المهرجان تأتي في إطار العمل على شد وجذب اليمنيين إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، واعتمدنا على ذلك من هوية الشعب اليمني التي تهتم بذكرى المولد النبوي الشريف وتأتي في سياق وتشجيع المبدعين في المجالات المختلفة.
وأضاف: إن مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني والثقافي يسير بشكل تصاعدي من حيث الحضور والتميز والتفاعل من جميع المحافظات، فالحضور نوعي والفقرات نوعية، مشيراً إلى أن المهرجان يغطي فراغاً في مجال دعم المبدعين والمبرزين في مجالات الشعر والإنشاد والرسم وغيرها من المجالات كما أنه يواجه الحرب الناعمة التي تستهدف الشباب اليمني والشعب اليمني بمختلف فئاته.
وعن النسخة الخامسة يوضح الوشلي أن مهرجان هذا العام قد تميز بتوسع دائرة المشاركة حيث تم إرسال لجان الاستقبال إلى 8 محافظات واستقبلت المشاركة بشكل مباشر، ولهذا نشاهد تنوعاً في الحضور والمشاركة، ولم تنحسر على الأمانة ومحافظة صنعاء، وتميز أيضاً بفقرات جديدة، حيث يتم عرض أكثر من 16 عرضاً مسرحياً على مدى أيام المهرجان، ومعارض متنوعة، وتميزت بحضور نوعي وتفاعل كبير وفي كثير من فقرات المهرجان المجاراة الشعرية تصل الردود كل يوم إلى 50 رداً، وتمتلئ القاعة بالحضور بشكل يومي، والأمسيات اليومية للعديد من المحافظات ومشاركة فرق متنوعة من مختلف المحافظات، والمهرجان مميز، بشهادة الجميع.
وعن العائق الذي يقف أمام أي مهرجانات يقول الوشلي: إن أكبر عائق يواجهنا هو الذي يواجه جميع الشعب في جميع مختلف فعالياته وأنشطته، وهو العدوان الذي يضيق الخناق على الشعب اليمني والحصار الذي ينهك الجميع ، والعوائق تأتي في سياق صعوبة التغطية الإعلامية نتيجة توسع المناسبة في هذه الذكرى إضافة إلى انشغال وسائل الإعلام.
العروض المسرحية
وقد كان للمسرح دوره في إثراء فعاليات المهرجان حيث نظمت فقرات مسرحية يومية على فترتي الصباح والمساء، وقد أوضح الفنان المسرحي عصام القديمي أن العروض المسرحية استمرت خلال أيام المهرجان في فترتي الصباح والمساء، مشيراً إلى أن هذه العروض حملت أفكاراً جديدة تقوم بإرسال العديد من الرسائل، من أهمها: تجذير ارتباط المسلمين بالمصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم والاقتداء بسنته، وكذا إبراز أهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وإدانة العدوان وما تتعرض له البلاد من عدوان سافر وجائر وقصف للشجر والحجر والبشر، كما أنه يحمل كذلك رسائل اجتماعية.
وأضاف القديمي: إن هذه المناسبة هي الأغلى على قلوبنا كيمنيين، وعلى الأمة الإسلامية لأنها ذكرى لمولد المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، ونحن في الجمهورية اليمنية أقرب الناس وأكثر الناس الذين يحتفلون بهذه المناسبة الغالية والاستعدادات لهذا اليوم العظيم، مثمناً جهود مؤسسة الإمام الهادي الثقافية التي سعت جاهدة لإحياء هذه المهرجان وهذه الفعاليات المتنوعة بشكل كبير على مستوى محافظات الجمهورية..
كما أكد أن المهرجان في نسخته الخامسة مميز جداً عن السنوات السابقة، فقد تم التوسع في مجال المسابقات الثقافية والشعرية والإنشادية وأيضاً العروض المسرحية.
تطور في التنظيم والأداء
فيما يقول عضو لجنة التحكيم في مجال الإنشاد أسامة الأمير: إن الإعداد لمهرجان الرسول الأعظم يرقى إلى المستوى الذي يليق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان الأداء في أرقى مستواه، وهذا المهرجان رسالة من اليمنيين إلى العالم أنه رغم القصف والغارات وكل هذه الجرائم، إلا أن الشعب اليمني متصل بقدوته ونبيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد أثبتنا خلال الخمس السنوات أن الشعب اليمني متعلق دائماً بقائده وأسوته الرسول الكريم في كل الظروف.
وأثناء حديثه عن الإبداع في اليمن يضيف: اليمن ولادة بالمبدعين والطاقات الشبابية مثلما كانت في الحرب، فهناك مواهب في الإنشاد وفي ارسال الرسائل الإعلامية عبر الصوت وعبر الألحان، وأظن أن اليمن هي الدولة الوحيدة التي تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، فارتباط اليمنيين بالرسول الكريم هو ارتباط عظيم، فنحن نذكره ونصلي عليه دائماً في البيت وخارج البيت وفي كل مكان.
وقدم الأمير شكره وتقديره للقائمين على هذا المهرجان لما بذلوا من جهود وما قدموا من أفكار جديدة تحاول أن تلم الكثير من شرائح المجتمع، والمهرجان هذا العام قد حوى الكثير من المشاركين من محافظات عدة، وتفاعل الجميع مع هذه الذكرى العطرة.
وأشاد الأمير بأداء المشاركين حيث أوضح أن المتسابقين هذا العام أكثر إبداعاً وأكثر تنافساً، والجميل أنهم من جميع المحافظات لذا كانت منافسة شرسة، ولولا ظروف الحرب لكان هناك مشاركون من المحافظات الجنوبية.
دقة وانضباط
ويتحدث الأستاذ كريم الحنكي عضو لجنة التحكيم في مجال الشعر عن المهرجان قائلاً: لقد ارتقى المهرجان هذا العام في دورته الخامسة إلى المزيد من الادهاش والدقة في التنظيم والتجهيزات المستخدمة ومستوى الفعالية من حيث المسابقة وتنظيمها كلها متواكبة، مع تطور الدورات السابقة وهذه تعد ذروة في مسيرة المهرجان.
وعن مستوى الشعراء المتقدمين يوضح بالقول: في الشعر هناك تفاوت في مستوى المتسابقين فهناك قصائد غلب عليها النظم أكثر من الشعر ولكن هناك قصائد بلغت مستوى التنافس وارضتنا في لجنة التحكيم بشكل عام.
ويضيف عن مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف: إن مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف من أعظم المناسبات والأجمل أنه تم تحويلها إلى عمل ثقافي إبداعي يثري الحياة الثقافية والأدبية بشكل جميل وفي قمة الروعة وهي ترد على كل التخرصات التي تطرحها بعض القوى الرجعية التي تدعي أن الاحتفال بهذه الذكرى بدعة وتحاربه، وقدمت أفضل رد على هذه الدعوة.
استحضار للقدوة والأسوة
فيما تطرق الشاعر عبدالحفيظ الخزان عضو لجنة التحكيم لمسابقة الشعر إلى أهمية المهرجان بالقول: يأتي هذا المهرجان على هامش المولد النبوي الشريف والنسخة الخامسة على التوالي وهناك مسابقات شعرية وإنشادية ومسابقة في الرسم، ومسابقات أخرى وتعبر هذه الأنشطة والمسابقات في استحضار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثل هذه الظروف والمفروض في كل الظروف ونحن في فترة الإعداد للمهرجان وخلال شهر واحد نقوم بحشد هذه الطاقات الإبداعية كلها، وفي شهر واحد نحاول الاقتراب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، تتحقق انتصارات ايما انتصارات وهي كثيرة جداً، فكيف بنا إذا احتشدنا ورفعنا طاقاتنا طوال العام.
ويضيف: إن استحضار النبي في مثل هذه الظروف التي يمر بها الوطن جراء هذا العدوان البربري الغاشم الوحشي اللاإنساني الذي يقتل الشجر والحجر والبشر هو استحضار في مضمار القدوة والأسوة والتمسك والرجوع إلى ما آتى للعالمين من الهدي هو الطريق الوحيد للوصول إلى تكسير وتهشيم أنوف هؤلاء المستكبرين.
وعن المشاركين أشار الشاعر الخزان إلى أن هناك عدداً من المشاركين يضعون شروطهم في المشاركة من خلال إلقاء قصائد شعبية وليست فصحى، فالقصيدة الفصيحة تحتاج إلى إمكانات معينة كاللغة العربية والنحو السليم والقافية السليمة والتعبير السليم، فالبعض يتهرب من هذا المضمار والكثير يتقدمون والشعر الشعبي موجود وهو شعر القضية، والشعر الفصيح موجود والشجعان هم يخوضون هذه المسابقة ويحققون الفوز ويثرون هذا المهرجان.
وأشار إلى أن مما يميز هذا المهرجان أن توقيته أتى في المرحلة الأصعب، ورغم ذلك نجد المشاركين يأتون من مختلف المحافظات، فمما يميز النسخة الخامسة من المهرجان حضور مشاركين من مختلف المحافظات بشكل كبير، وهناك حضور متميز من قبل الجماهير على المسرح، بالإضافة إلى ازدياد الحماس عند مختلف الإبداعات والاستنفار من حصد النصر القادم لهذا البلد تحت راية ومفاهيم تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
مهرجان مختلف
أما المنشد علي محسن الأكوع رئيس جمعية المنشدين اليمنيين وعضو لجنة التحكيم لمسابقة الإنشاد فيقول: إن مهرجان الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأتي هذا العام في نسخته الخامسة وهو مختلف تماماً عن كل عام حيث تشعبت كل فعالياته سواء التي تقام في جامعة صنعاء صباحاً وهي عبارة عن مسابقات في مجالي الشعر والإنشاد ويتخللها عدد من الفقرات الفنية، وفعاليات تقام مساءً على مسرح الهواء الطلق بجامعة صنعاء حيث تقام أمسيات إنشادية في هذه الذكرى العظيمة ذكرى مولد الرسول الأعظم.
وعن دور جمعية المنشدين اليمنيين يقول الأكوع: لقد شارك أعضاء من الجمعية في يوم الافتتاح الكبير على مسرح الهواء الطلق ولدينا مشاركة موسعة كبيرة لعدد من المنشدين الذين سيحيون ذكرى مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول، من خلال القصائد التي سيقدمونها لأعظم الشعراء الذين مدحوا أعظم خلق الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
تقليد سنوي
ويؤكد الدكتور إبراهيم طلحة عضو لجنة التحكيم في مسابقة الشعر بالقول: لا شك أن مهرجان الرسول الأعظم للإبداع الفني والثقافي يتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام قد أصبح تقليداً سنوياً، وهناك تحسن وتميز من عام إلى عام من حيث ارتفاع عدد الحضور وعدد المشاركات، ومن حيث التفاعل مع المهرجان وكل عام أفضل من العام الذي قبله.
ويرى الدكتور طلحة أن معظم المشاركين من أصحاب التخصصات في مجال الشعر والإنشاد من مختلف المحافظات، وهناك تفاوت في المستويات ولكل موهبته وإبداعه.
وعن آلية المسابقة يقول الدكتور طلحة: يتقدم كل يوم من أيام المهرجان مجموعة من المتسابقين يتم الاستماع لهم بحضور الجمهور، ومن ثم نقوم كفريق تحكيم بإبداء الملاحظات حول أداءهم وتقييمهم، وهكذا مع كل المتسابقين ومن ثم يتم إجراء التصفيات مع نهاية المهرجان والإعلان عن المتسابق الذي يحصل على المركز الأول أو الثاني أو الثالث، ويتخلل فعاليات المسابقات عرض ربيورتاجات وقصائد شعرية وفقرات مسرحية.
تميز وتنوع
من جهته تحدث ذو الفقار الديلمي عضو في لجنة المشاركات والمسابقات قائلاً: إن مهرجان هذا العام إن شاء الله سيكون بدرجة متميزة تليق بمكانة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قلوبنا وافئدتنا نحن اليمنيين.
وعن فعاليات المهرجان يقول: كان اهتمامنا هذا العام أن يكون المهرجان متميزاً عن الدورات الأربع السابقة من حيث التنوع والتوسع في عدة مجالات، وافساح المجال للمشاركين من مختلف المحافظات، وفي فترتين صباحية ومسائية، أما في الفترة الصباحية فهناك فعاليات مسابقاتية وإبداعية على قاعة الدكتور أحمد شرف الدين في كلية الشريعة بجامعة صنعاء، وفي نفس الوقت فعالية للأطفال في كلية التربية، وستقام في بعض الأيام فعاليات نسائية مخصصة للنساء فقط في فترة العصر في قاعة الدكتور أحمد شرف الدين، أما الفترة المسائية فستشمل فقرات إنشادية ومسرحية متنوعة على مسرح الهواء الطلق بصنعاء القديمة تنظمها كل يوم محافظة من المحافظات.
وإضاف: نلاحظ هذا العام الاقبال الكبير من قبل الجمهور، فخلال خمسة أعوام من تنظيم المهرجان ترسخت قيمته في أذهان الجماهير وتفاعلها مع فعالياته وأنشطته.
ويقول نوح جلاس من اللجنة الإعلامية للمهرجان: لقد شهدت فعاليات المهرجان تميزاً وتنوعاً في مختلف المجالات الثقافية والفنية وكان هناك تنافس قوي بين المتسابقين، كما تم تكريم المميزين والمشاركين في جميع المجالات.
وهذه المهرجانات هامة في هذه الظروف التي تعيشها بلادنا أكثر من أي وقت مضى كون شعبنا اليمني يواجه أكبر وأعتى تصعيد وأكبر مؤامرة من قبل دول العدوان وما تشهده الجبهات من تصعيد على كل المستويات إضافة إلى تضييق الخناق في الحرب الاقتصادية، وهذا يحتم علينا أن نخرج جميعاً ونحيي فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف لإيصال رسالة إلى دول العدوان أنهم مهما عملوا لن يثنونا ولن يقللوا من عزائمنا.
المهرجان عظيم
ويقول كل من أمين العقاب المتسابق من محافظة إب والحاصل على المركز الأول في مجال الشعر وكمال العزي الفائز بالمركز الأول في مسابقة الإنشاد: المهرجان عظيم ويحمل اسم أعظم وأكرم الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والمشاركة تعتبر فوزاً لكل من شارك، ومشاركتنا هي حب في الرسول الكريم وهذا ما نصبو إليه، لأننا بحاجة إلى إعادة إحياء هذا النور في داخلنا في هذا الزمن المظلم الذي قضى على كل القيم وكل المبادئ وأصبح الناس يتخبطون في الظلام، ولهذا لابد من استحضار قيم وأخلاق وتعاليم النبي الكريم في أقوالنا وأفعالنا وفي حياتنا وفي أخلاقنا.
وأضاف: المهرجان يعتبر بوابة ذهبية لكل مبدع لكي يخرج إلى الضوء وينطلق إلى آفاق جديدة ورحبة ويعتبر منصة لظهور كل المبدعين وخروجهم إلى الضوء وإلى الناس ولكي ينشروا إبداعاتهم في الوطن الحبيب.
احتفاء بالرسول الأعظم
يقول الشاعر سليمان معوضه من محافظة الحديدة أحد المشاركين في المهرجان: إن المهرجان هو احتفاء بالرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله الذي يعتبر أعظم إنسان في البشرية، وقد وضع على المهرجان كوادر جيدة جداً، وشاهدنا برامج متكاملة في الشعر والإنشاد وفي مختلف المجالات، معتبراً المهرجان من أكثر المهرجانات تميزاً.
وعن المشاركة يقول معوضه: لقد سمعنا عن المهرجان عن طريق قطاع الشعراء في المحافظة، ومن ثم بادرت لإرسال عدد من القصائد إلى لجنة الاستقبال في صنعاء، وتم اختياري من قبل اللجنة.
وأضاف إن للمهرجان دوراً مميزاً في إبراز وجوه جديدة في مجال الشعر حيث أعطاها المهرجان فرصة للظهور والتنافس وساعد في جلب الكثير من المواهب.

إتاحة الفرصة للمبدعين
ويقول المنشد أحمد محمد المعلمي أحد المشاركين في مسابقة المهرجان: لقد أتاح المهرجان الفرصة للموهوبين والمبدعين في الإنشاد والشعر والفنون الأخرى لتقديم أنفسهم وإبداعاتهم وإفساح الطريق أمامهم وتشجيعهم لتفجير طاقاتهم.
مثمنا جهود القائمين على المهرجان وما تمت إضافته من أفكار جديدة ومتميزة خلال نسخته الخامسة ما أدى إلى توسيع المشاركة وتفاعل الجماهير مع فعاليات المهرجان بشكل أوسع وأفضل وأكبر.
استحضار المصطفى
فيما يعبر المنشد عبدالملك المؤذن من أمانة العاصمة أحد المتسابقين عن سعادته للمشاركة في المهرجان وقدم الشكر والتقدير لكل من ساهم في تنظيم هذا المهرجان، خاصة في الوقت الحساس الذي تعيشه البلاد، ونحن نواجه العدوان الصلف الغاشم البربري السعودي الأمريكي الصهيوني، ورسالتي بأن الأمة الإسلامية لابد أن تعود إلى استحضار سيرة الرسول العظيم.
وأكد أهمية المهرجان في تقديم الفرصة للمبدعين من مختلف المجالات، راجياً الاستمرار في تنظيم المهرجانات المتوالية، بحيث يكون دافعاً لاستكشاف المواهب في كافة المجالات.
حباً في الرسول الكريم
من جهته يقول المتسابق عبده عفيف نهشل من محافظة ذمار: نحن نشارك في مهرجان الرسول الأعظم وأتمنى أن أفوز في هذا المهرجان، وقد شاركت في هذا المهرجان حباً في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمهرجان رائع بكافة جوانبه من ناحية التنظيم والأفكار والتنوع في الفقرات، ونحن نشكر المنظمين لهذا المهرجان الذي سخروا كل طاقاتهم من أجل إنجاح هذا المهرجان.
تظاهرة ثقافية
المنشد علي السفرجل أحد أعضاء فرقة الكورال المصاحبة للمنشدين يقول: هذا المهرجان تظاهرة ثقافية هامة أعادتنا إلى ثقافة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، التي طمستها الثقافات المغلوطة والوافدة على ثقافتنا وهويتها الإسلامية، فهناك من تجرأ بالقول إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بدعة، وأما الاحتفال بالأعياد والمناسبات العادية هي أشياء طبيعية.
ويضيف: ولذلك مثل هذا الاحتفال يجدد ثقافتنا الصحيحة ويربطنا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله ويحيي فينا العزة والإباء والنخوة التي عاشها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله، كما أن المهرجان يسهم في اكتشاف المواهب في المجالات المختلفة الشعرية والإنشادية والتشكيلية وغيرها، حتى أنه يشجع الأفراد على هذا النوع من المجالات، والاحتفال بهذه الذكرى العطرة نعمة من نعم الله لا يذوق حلاوتها إلا من كان على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وشعورنا لا يوصف عندما نقف مع المشاركين المتسابقين ونحن نجد التنوع في أدائهم، فهذا مشارك من الحديدة وهذا من صعدة وهذا من ذمار وهذا من حجة وهكذا، نجد مشاركين من مختلف المحافظات ومن مختلف الثقافات، وقد وجدنا أن مستويات هؤلاء المتسابقين مرتفعة وراقية، كما أننا نجد التميز في هذا المهرجان مقارنة بالسنوات الماضية من حيث التوسع في المشاركات والتنوع في العروض والفقرات الصباحية والمسائية.

قد يعجبك ايضا