ديسمبر 12, 2018 صنعاء 4:00 م

محمد ناجي وتحديات العروبة

محمد ناجي وتحديات العروبة
مساحة اعلانية

 

يواصل الكاتب والناقد والأديب محمد ناجي أحمد عطاءاته وإبداعاته الثقافية والفكرية من خلال رفد المكتبة اليمينة بإصداراته المتميزة والجادة والتي تمثل اجتهاداته وتناولاته للعديد من القضايا الفكرية والهموم المحلية والعربية.
“العروبة.. تحديات الوجود والحدود” هو عنوان الكتاب الجديد للكاتب محمد ناجي أحمد والذي صدر مؤخراً بصنعاء حيث جاء في 360 صفحة من الحجم الكبير.. واشتمل هذا الكتاب على العديد من المحاور والقضايا التي تتناول واقع الأمة العربية وما يحدق بها من أخطار ومؤامرات وصراعات وطموحات واخفاقات وما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية.
حيث يتناول الكاتب محمد ناجي أحمد في كتابه الجديد “مصر.. من العروبة إلى الانعزال، وانتكاسة الوعي ورثاء عبدالناصر والقومية العربية، والرجعية والاستعمار وعضوية العروبة والإسلام وعودة الروح”.
كما يتطرق إلى حرب المصطلحات الناعمة وأمريكا وغرور القوة المطلقة، وتضخم إسرائيل وتجريم العقل، وفلسطين والوهابية والإخوان، والاستعمار وتفتيت الامة، والعدوان وتوحش الصورة الرعوية واليمن حقل تجارب أمريكية، والصهيونية وتطويع الشعوب العربية وحتمية التغيير في السعودية، والإسلام النفطي وتكفير المتخيل، وغيرها من المواضيع والقضايا التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية.
صراع وجود
وفي مقدمة كتابه , يقول الكاتب محمد ناجي أحمد:
صراعنا مع الكيان الصهيوني هو صراع وجود لا صراع حدود ويدخل في ذلك صراعنا مع الكيانات الوظيفية الأمريكية في المنطقة العربية التي يستخدمها الغرب والولايات المتحدة الأمريكية في ضرب كل مشروع عربي نهضوي .
فالكيان السعودي استخدم في القرن العشرين بذات الفاعلية والدور والهدف الذي أنجزته إسرائيل في حروبها – 1948 -1973 -1967-1956م .
هناك فرق بين صراع وتنافس في المنطقة بين الكيانات الكبرى المتمثلة بـ ” الوطن العربي وتركيا وإيران” فالتحديات التي تفرضها علاقة الجوار مع هذه الدول هي علاقة تنافس وتنازع على الحدود والمياه، حدود تتمثل بجغرافيات قضمتها تركيا عام 1935م بتواطؤ الاستعمار الفرنسي مع تركيا لسلخ لواء الاسكندرونة السوري وضمه لتركيا بعد تمهيد استيطاني استمر خلال فترة انتداب فرنسا على سوريا منذ هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، تم فيه تسهيل الاستيطان التركي وطرد العرب من أراضيهم حتى يأتي الاستفتاء الذي أجرته فرنسا لصالح تركيا.
هو صراع حدود يفرض على الأمة العربية الوقوف ضد أطماع تركيا وادعاءاتها في محافظة الموصل العراقية، ومحاولة التنصل من اتفاقية (لوزان) من أجل سلخ الموصل العراقي ليكون ضمن سيادتها ووصايتها كما هو الشأن في محاولاتها الدؤوبة في جعل ادلب السورية (حزاما أمنيا ) لها أو إدارتها بفلاحين طوع امرها .
كذلك الشأن في علاقتنا مع إيران، هي علاقة تنافس وتنازع على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزر أبو موسى، التي تم احتلالها في مقايضة بريطانية مع شاه إيران مقابل تخليه عن أطماعه في ضم البحرين، وكذلك التنازع حول الحدود مع العراق واتفاق شط العرب الذي وقع منتصف السبعينيات.
موقف هذه الدول من الوحدة العربية بالتأكيد لن يكون إيجابيا ولعل تصريح رئيس تركيا إبان الوحدة المصرية السورية عام 1958م معبر ودال على الموقف التركي السلبي تجاه الوحدة العربية حين قال ” لقد نمت وبجواري دولة تعداد سكانها ستة ملايين نسمة وصحوت وقد أصبح عدد سكانها ستة وثلاثين مليون نسمة “في إشارة إلى عدد سكان وسعة جغرافيا الجمهورية العربية المتحدة”.
لن تستقيم العلاقة بين الوطن العربي وإيران وتركيا إلا بعلاقة شراكة وتنافس إيجابي وتسوية للنزاعات الحدودية وفقا لمبدأ الحق والعدل والشراكة ودون ذلك سيظل الغرب ينفذ من ثغرة الصراع في المنطقة مؤلبا هذا الطرف على ذاك!
جغرافيا مفككة
ويضيف الكاتب قائلاً:
طبيعة علاقتنا بالكيان الصهيوني مبنية على صراع وجودي فهو امتداد وذراع متقدمة للامبريالية الغربية، فالغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لا يريدون وطنا عربيا وحدويا ولا يريدون سيادة لا قطرية ولا وحدوية وإنما يريدون جغرافيات مفككة وتابعة لهم تؤلب بعضها ضد بعض وفقاً للسياسة الاستعمارية التقليدية التي مارستها جميع الأمبراطوريات الغازية والمستعمرة.
إن تحديد طبيعة موقفنا من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب وكيانهم الصهيوني ينبغي أن تكون بوصلته فلسطين في طريق الحرية والوحدة والنهوض بالوطن العربي من خلال تنمية تستغل ثروات العرب لصالح العرب وتوقف استنزافها ونهبها لصالح الغرب، لكن استعادتنا لبوصلتنا الوطنية والوحدوية والتحررية لن تكون إلا إذا حسمنا معركتنا مع الكيان الصهيوني بمواجهة كل أشكال التطبيع معه واستئصاله من خاصرة الوطن العربي وذلك بتحرير فلسطين كل فلسطين دون ذلك سيظل هذا الكيان ينمو على حساب وجود الأمة العربية جغرافيا وتاريخيا وقيميا :
وعن مضمون ومحتويات الكتاب يقول مؤلفه :
في هذا الكتاب ضممت الأبحاث والمقالات التي تناولت فيها تحديات الأمة العربية : الوجودية والحدودية . وما تمثله الولايات المتحدة الأمريكية والاستعمار الغربي والكيان الصهيوني والكيانات الوظيفية الخادمة للاستعمار في المنطقة كتحديات وجودية تفرض علينا شحذ الوعي والنضال في مواجهتها بكل ممكنات المواجهة والنفس الطويل وكذلك تناولت بمقالين التحدي التركي والايراني كتحديات تتعلق بالحدود والتنافس الذي لا يصل خطره إلى إزاحتنالهم أو إزاخهم لنا فالعلاقة ينبغي أن تكون وفق تجاور الجغرافيات وشراكة المصالح وتكاملها، فبحكم الجوار الجغرافي لن يكون نهوضنا إلا بمنطق الشراكة لا الاحتراب .
وتناولت طبيعة النظام السعودي , والكيان الصهيوني وعقيدة الولايات المتحدة المتمثلة بـ( إسرائيل أولا) ضمن علاقة الشراكة والتوظيف لهذه الكيانات في المنطقة.
كذلك تناولت حركة الإخوان المسلمين بعديد مقالات بحثية ونقدية , تحدثت فيها عن ثنائية الدعوة والحاكمية في فكر الإخوان واستعرضت بالتوثيق والتحليل والمقارنة طبيعة حركة الإخوان في اليمن والسودان , من حيث تماثل المسار والأساليب , والانتقال من الكمون إلى الانتشار والتمكين , إلخ .

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله