مجلس الوزراء يلغي قرارات الفصل بحق أعضاء في هيئات التدريس ويناقش مسودة الرؤية الوطنية لبناء الدولة

الثورة نت../

ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري اليوم برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، عدد من المواضيع السياسية والخدمية والمستجدات في جبهات مواجهة تحالف العدوان ومرتزقته.

ووقف المجلس في مستهل جلسته أمام قرارات الفصل التي اتخذها رؤساء الجامعات الحكومية بحق أعضاء في هيئات التدريس، والأبعاد السياسية والإجتماعيه لها سيما في ظل إلتئام أطراف المِحنة اليمنية الراهنة عبر مشاورات السويد.

وأقر على ضوء مناقشته للموضوع إلغاء كافة قرارات الفصل المتخذة من قبل رؤساء الجامعات الحكومية .. ووجه جميع الوزارات المعنية بتنفيذ القرار كل فيما يخصها.

وناقش المجلس مسودة الرؤية الوطنية لمواصلة وتطوير بنيان الدولة اليمنية الحديثة “يد تحمي .. ويد تبني ” المحالة إلى الحكومة من المجلس السياسي الأعلى، التي تأتي من أجل مواصلة عملية بناء الدولة اليمنية الحديثة الديمقراطية المستقرة والموحدة ذات المؤسسات القوية القائمة على تحقيق العدالة والتنمية والعيش الكريم للمواطنين وتحمي الوطن واستقلاله وتنشد السلام والتعاون المتكافئ مع دول العالم.

وتتكون المسودة من اثني عشر محورا هي المصالحة الوطنية والحوار السياسي، منظومة إدارة الحكم، البناء الاجتماعي، الاقتصاد، التنمية الإدارية والبناء المؤسسي، الأمن والعدالة، الابتكار والمعرفة والبحث العلمي، التعليم، الصحة، البنية التحتية وخدماتها، الأمن القومي والسياسة الخارجية وأخيرا محور البيئة والتنمية العمرانية.

وتسعى الرؤية التي تحقق عدد من الغايات منها تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين الأحزاب والمكونات السياسية ومختلف الفئات لمعالجة الوضع الراهن على قاعدة العدالة وجبر الضرر وتهيئ لبلورة حل سياسي سلمي شامل وكذلك منع التدخلات الخارجية والحفاظ على السيادة الوطنية والمصالح العليا للوطن.

كما تسعى الرؤية لإقامة منظومة حكم تقوم على أسس حديثة وديمقراطية تعتمد مبدأ التداول السلمي للسلطة وتتيح حقوق وحريات اقتصادية واجتماعية وسياسية وإعلام حر ومستقل يعزز من دور المواطن ومساهمته في التنمية وتطبيق منظومة حكم رشيد تكافح الفساد وتضمن سيادة القانون والشفافية والمساءلة والمشاركة الاجتماعية الفاعلة في هذه العملية.

وتهدف الرؤية إلى إقامة مجتمع حديث ومتماسك يعتز بهويته وأصالة قيمه وحضارته وإنسانيته والحفاظ عليها وتحصينها من العوامل المدمرة لها كالعصبية والمناطقية والمذهبية وآثار الصراعات السابقة، مع بناء اقتصاد متنوع ذو أداء عال يسرع من تحقيق التعافي الاقتصادي والمعيشي، ويقوم على الاستثمار الفعّال للموارد الطبيعية والبشرية ويدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي ومحفز لعجلة التنمية من خلال التركيز على استثمار الميزات التنافسية التي يتمتع بها اليمن مع السعي لتحقيق التميز الاقتصادي على مستوى الإقليم، فضلا عن إيجاد جهاز إداري كفؤ يتسم بالمهنية والشفافية والعدالة مستجيب لخدمة المواطن ويخضع للمساءلة بخلاف العمل على منظومة قضائية متطورة ومستقلة تحقق العدالة وتضمن وصول كافة المواطنين إليها، إلى غير ذلك من الغايات المرتبطة بمواصلة بناء الدولة ومتطلبات استقرارها وتطورها.

وكلف المجلس جميع الوزراء إجراء المزيد من الدراسة للمسودة وإثرائها بالآراء والمقترحات التطويرية كل فيما يخصه على أن تقدم جميع الملاحظات مكتوبة للجان السياسية والاقتصادية والخدمية والعدلية التابعة للمجلس لمراجعتها وبلورتها ومن ثم تقديمها إلى المجلس في اجتماع قادم للمناقشة واعتماد ما يلزم بشأنها.

واستمع المجلس إلى تقرير محافظي أبين أحمد غالب الرهوي وعدن طارق سلام، عن الأوضاع بالمحافظتين في ظل الاحتلال الإماراتي السعودي وما تعانيه من اختلالات أمنية وتردي في أوضاع الخدمات العامة، إلى جانب الجهود القائمة من قبل المحافظين بالتعاون مع الوزراء المعنيين بالقطاع الخدمي في حكومة الإنقاذ لمعالجة عدد من القضايا المرتبطة بأبناء المحافظتين.

وأعربا عن تقديرهما لتفاعل حكومة الإنقاذ ورئيسها مع الإشكاليات التي يواجهها أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية النازحين والمقيمين في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات المحررة.

وأشارا إلى تطلعهما لمواصلة إسناد الحكومة لجهود محافظي المحافظات المحتلة وتعزيز مستوى تفاعلها المسؤل تجاه أبنائها ومواكبة تطلعاتهم في مقاومة الغزاة والمحتلين وإنهاء وجودهم وجورهم الذي أضحى حديث المنظمات الإنسانية والحقوقية على المستوى العالمي.

وأشاد المجلس بالأدوار الوطنية التي يقوم بها محافظو المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت الاحتلال الإعرابي .. وأقر إضافة الموازنات التشغيلية لهذه المحافظات ضمن الموازنة التشغيلية العامة للسنة المقبلة.

واستمع المجلس إلى تقرير وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، عن الأوضاع في جبهات مواجهة العدوان السعودي الإماراتي ومرتزقته، وما يحققه أبطال الجيش واللجان الشعبية من انتصارات وصد للكثير من محاولات التسلل سيما في أطراف مدينة الحديدة في ظل استمرار العدوان وأذنابه في خرق اتفاق السويد ووقف إطلاق النار في الحديدة.

كما استمع المجلس إلى تقرير عن الحالة الأمنية في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات المحررة ومستجداتها، حيث أكد التقرير استتباب الأمن بشكل عام بفضل الله وجهود ويقظة الأجهزة الأمنية ومنتسبيها، مع تحقيق العديد من النجاحات لفائدة تكريس أجواء الأمن والاستقرار وصون سلامة وسكينة المجتمع.

سبـأ

قد يعجبك ايضا