الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

اليوم .. منتخبنا الوطني يبحث عن التعويض أمام العراق في كأس آسيا

32

 

*مبادرات إنسانية والبطولة توحد القارة وترفع المستوى الفني
*اللاعبون يعتذرون للجماهير ويعدون بتقديم أفضل ما لديهم

كأس آسيا/ رسالة خاصة بـ”الثورة”

يخوض منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عند الساعة الرابعة والنصف اليوم بتوقيت العاصمة صنعاء مباراته الثانية في بطولة كأس آسيا المقامة حالياً في الإمارات والتي يشارك فيها منتخبنا لأول مرة في تاريخه منذ تحقيق الوحدة 1990م ويخوض منافساتها ضمن المجموعة الرابعة بجانب منتخبات إيران والعراق وفيتنام.
حيث يلتقي منتخبنا اليوم على ملعب نادي الشارقة بنظيره العراقي في مباراة مصيرية لمنتخبنا يريد فيها عكس الصورة المتواضعة التي ظهر بها خلال مباراته الأولى في البطولة والتي خسرها من نظيره الإيراني بخماسية نظيفة ويسعى في لقاء اليوم لمحو تلك الصورة السلبية وتقديم مستوى جيد وإسعاد الجماهير اليمنية في الداخل والخارج ومنحها فرحة افتقدتها في زمن الحرب والصراع.
وسيكون منتخبنا مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية إذا ما أراد الإبقاء على حظوظه في تحقيق إنجاز كبير والتأهل للدور الثاني حتى كأفضل ثالث كون نظام البطولة ينص على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني إلى دور الـ16 بالإضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحصل على المركز الثالث في المجموعات الست، وإذا ما أراد منتخبنا تحقيق ذلك فعليه الخروج من أمام المنتخب العراقي بنتيجة طيبة ثم حسم الأمر في المباراة الأخيرة أمام المنتخب الفيتنامي القوي.
وستشهد المجموعة الرابعة أيضاً مباراة أخرى قبل مباراة منتخبنا تقام عند الساعة الثانية ظهراً بتوقيت صنعاء وتجمع منتخبي إيران وفيتنام، فيما يلتقي عند السابعة مساءً منتخبا لبنان والسعودية في إطار منافسات المجموعة الخامسة.
وأجرى منتخبنا يوم أمس تمرينه الأخيرة استعداداً لمباراة اليوم والذي أقيم على ملعب المباراة الرسمي وتم خلال التمرين وضع اللمسات الأخيرة من قبل الجهاز الفني بقيادة السلوفاكي كوسيان وتحديد التشكيلة النهائية التي ستخوض مباراة اليوم.
الأمر الذي لا شك فيه أن المنتخب العراقي هو خصم قوي واستطاع في الجولة الماضية تحويل تأخره أمام المنتخب الفيتنامي مرتين إلى فوز ثمين 3 / 2، ما يصعب من مهمة منتخبنا في لقاء اليوم ويجعله أمام مباراة قوية يجب أن يتعامل معها اللاعبون والجهاز الفني بالصورة المطلوبة حتى يتحقق المطلوب ولكي لا يكون منتخبنا هو أول المغادرين في البطولة إذا ما تلقى الخسارة الثانية.
صدارة المجموعة يحتلها المنتخب الإيراني برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن المنتخب العراقي الذي يأتي ثانياً ثم منتخب فيتنام بدون نقاط ويتقدم على منتخبنا بفارق الأهداف.
المبادرات الإنسانية تتواصل
على صعيد البطولة الآسيوية وما تشهده من أحداث دراماتيكية متميزة تسجل في تاريخ البطولة وتواصلاً للمبادرات الإنسانية الرائعة من قبل الاتحاد الآسيوي قام وفي لفتة إنسانية لقيت الإشادة والتقدير رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم آل خليفة بالنزول من مقصورة كبار الضيوف في إستاد مدينة العين ليقبِّل رأس المشجع السوري لؤي الخطيب (من ذوي الاحتياجات الخاصة) وقدم له هدية تذكارية عبارة عن الكرة الرسمية لكأس آسيا 2019 تثميناً لإصراره على حضور مباراة منتخب بلاده أمام نظيره الأردني وحرصه على تشجيع منتخب بلاده رغم ظروفه الصحية الصعبة، وتعد هذه هي المبادرة الثانية التي يقوم بها رئيس الاتحاد الآسيوي بعد أن قام بتكريم أطفال الكهف التايلانديين الذين نجوا في يوليو الماضي بأعجوبة من حادثة الكهف الشهيرة بتايلند.
“آسيا موحدة”
وفي سياق متصل عبر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم آل خليفة عن سعادته بالبداية القوية لبطولة كأس آسيا 2019، مؤكدا أن البطولة جسدت التلاحم الآسيوي الكروي ورفعت شعار “آسيا موحدة” عبر التنافس الشريف وامتزاج جماهير القارة مع الندية والقوة الفنية التي تحظى بها البطولة، موضحاً أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 24 منتخبا كان قرارا تاريخيا من قبل الاتحاد الآسيوي الذي خطى تلك الخطوة المهمة للوصول إلى كل أنحاء القارة ودمج التنافس والارتقاء بكرة القدم وزيادة التقارب الآسيوي.
ونوه بن إبراهيم بأنه كان لابد من التحرك لاستغلال مصدر ثراء القارة الآسيوية وتعدادها البشري وتحقيق الهدف الأسمى من منافسات كرة القدم لذلك تمت زيادة عدد المنتخبات في بطولة كأس آسيا وهي الزيادة التي ألهمت الاتحادات الأخرى خارج آسيا على المضي قدما بمسايرتها.
وأضاف: لغة الأرقام تؤكد أن القارة الآسيوية مقبلة على ثورة جديدة من التغيير في صورة الرسم البياني للأداء الفني والنتائج فهناك اتحادات بدأت في اتخاذ المسار الصحيح نحو دخول ساحة المنافسة والتطور والجميع يشاهد ذلك على المستطيل الأخضر ومن يتابع بدقة حركة التطوير الكروي في آسيا لن يستغرب ذلك فالأمور تسير وفق خطط ودراسات وعوامل دعم من قبل الاتحاد القاري فالبطولة الحالية التي تشهد إقامة 51 مباراة يشارك فيها 552 لاعبا وهي أرقام كبيرة وغير مسبوقة ستكون لها انعكاسات مؤثرة ايجابيا لصالح تطور وبروز المنتخبات واللاعبين في القارة وقد أثبتت الجولة الأولى من البطولة جدوى قرار زيادة المنتخبات.
وأثنى رئيس الاتحاد الآسيوي على الأصداء الإيجابية التي واكبت انطلاقة البطولة وزيادة عدد المنتخبات وانطلاقتها في شهر يناير بعيدا عن أي منافسات أخرى في العالم وجودة الاستضافة وعوامل عززت من منسوب الشغف والحضور والمتابعة عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي وتنامي المتابعة الإعلامية حيث أصبح لدى اللعبة حاليا قاعدة واسعة تتخطى المليار متابع للبطولة وهو رقم تاريخي لم يكن ليحدث لولا الرغبة الحقيقية من قبل الاتحاد القاري على إحداث التغيير الحقيقي وتوسيع قاعدة كرة القدم وعلى هذا النهج ستكون القارة أمام حقبة غير مسبوقة من التطور والشغف والأفكار التي ترفع شعار “آسيا موحدة” فالمصلحة من كل تلك الخطوات هي للعموم دون استثناء أحد.
خصمنا قوي
وفي هذا الصدد أكد مساعد مدرب المنتخب المدرب الوطني القدير محمد صالح النفيعي أن منتخبنا في مباراة إيران كان بإمكانه تقديم أفضل من الصورة التي ظهر بها، موضحاً أن الخسارة كانت متوقعة كون الخصم كان قوياً جداً والجميع تابع المنتخب الإيراني في كأس العالم حيث كان من المنتخبات القوية في المونديال.
وقال: الفارق كبير بين لاعبينا ولاعبي منتخب إيران سواءً من حيث الإعداد أو الخبرات المتراكمة أو القوة البدنية لكن كنا نتوقع أقل مما كان وحقيقة الخسارة نتحملها جميعاً في الجهاز الفني والإداري وكذا اللاعبين لأننا لم نشخص المنتخب الإيراني تشخيصاً حقيقياً ولم نعد له بالصورة الصحيحة ولذا فالجميع يتحمل ما جرى حيث كان بالإمكان اللعب بطريقة أفضل من الطريقة التي لعب بها منتخبنا أمام منتخب إيران الذي كان متماسكاً ولعب من جميع الاتجاهات ولم يترك لنا أي مجال لصده وهذا يعود للفكر العالي لمدربهم ولاعبيهم.
وأشار النفيعي إلى أن منتخبنا أيضاً أضاع فرصتين كانتا محققتين أبرزها كرة المطري التي لو عانقت الشباك لكان وضع منتخبنا في المباراة أفضل، منوهاً بأن المشكلة كانت في الهدفين الثاني والثالث اللذين أربكا لاعبينا وأثرا على معنوياتهم، متطرقاً إلى أنه لا يلوم اللاعبين فقد لعبوا بقدر ما يستطيعون وقدموا كل ما لديهم لكن الفارق كان كبيراً.
وحول مباراة اليوم وتوقعاته لما سيقدمه منتخبنا أمام العراق قال النفيعي: أتوقع إن شاء الله أن يكون منتخبنا في هذه المباراة أفضل من مباراة منتخب إيران خاصة أننا حقيقة لمسنا حزناً كبيراً من الكل ومن اللاعبين تحديداً حيث تم عقد اجتماع معهم من قبل البعثة والجهاز الفني والإداري وتم الاستماع لهم وتم مناقشة أسباب الخسارة الكبيرة بشكل مستفيض ومن كافة النواحي وحقيقة فقد وعد لاعبين أن يقدموا كل ما لديهم وأن يغيروا الصورة في مباراة العراق.
واختتم النفيعي حديثه بالقول: كل الشكر للجماهير اليمنية في الداخل والخارج التي لم تقصر أبداً ووقفت بجانب المنتخب وحقيقة لم نر توحد اليمنيين بهذا الشكل إلا حول المنتخب فجميعهم على قلب رجل واحد في تشجيع المنتخب فكل أبناء اليمن توحدوا من أجل منتخبهم فنقول لهم ما قصرتوا ونتمنى أن نفرحكم وننسيكم مأساة مباراة إيران.
سنستغل ما حصل بشكل إيجابي
لاعب منتخبنا الوطني أحمد الحيفي أكد أن المباراة أمام المنتخب الإيراني كانت صعبة جداً فالمنتخب الإيراني قوي وأحد المرشحين للبطولة ويعتبر من المنتخبات المتمرسة في نهائيات كأس آسيا علاوة على أنه شارك في كأس العالم روسيا 2018 فكام خصماً قوياً للغاية، مشيراً إلى أن الجميع تفأجأ بالنتيجة التي آلت إليها المباراة ولكنها وضع طبيعي للفارق الكبير بين المنتخبين، منوهاً بأن تفكير اللاعبين منذ عقب المباراة مباشرة أصبح منصباً على مباراة اليوم وما سيقدمه المنتخب في مباراة اليوم والمباراة الأخيرة أمام فيتنام بما يمكنه من ضمان التأهل.
وقال الحيفي: إن شاء الله نستغل ما حصل في مباراة إيران بشكل إيجابي ونحوله لمصلحتنا في مباراة اليوم ونفرح الجمهور فالتركيز سيكون أكثر رغم أن مباراة إيران كانت قوية وأخذت من الجانب البدني كثيرا لكن عملية الاستشفاء تمت بشكل صحيح وأصبحنا جاهزين بدنياً لمواجهة العراق، أما بالنسبة للاستفادة من الجهاز الفني الحالي للمنتخب ففي حقيقة الأمر الاستفادة كانت جيدة والمدرب لديه خطة واضحة وضعها من أجل المشاركة في النهائيات الآسيوية ونحن اللاعبون كنا ملتزمين بالبرنامج خاصة أن اللاعبين المحترفين كانوا جاهزين وجاءوا من دوريات قوية ويريدون عمل إضافة في البطولة وإن شاء الله نقدم كل ما لدينا في مباراة العراق.
وأعتذر الحيفي للجمهور اليمني وبشدة على نتيجة مباراة إيران، موضحاً أن ردة فعل الجمهور كانت متعاطفة مع اللاعبين وأن اللاعبين سيحاولون إسعادهم في لقاء العراق ورد الجميل لوقوفهم بجانب المنتخب في الفوز والخسارة.
تفاجأنا بأجواء البطولة
أما اللاعب عبدالواسع المطري فقد أوضح أن مباراة إيران كانت قوية وأمام منتخب قوي يحتل التصنيف الأول على مستوى آسيا، مشيراً إلى أن اللاعبين تفاجأوا بأجواء البطولة كونها أول مباراة لهم في مثل هذا الحدث الكبير، مؤكداً أن القرعة ظلمت المنتخب كونها جعلته يقابل أقوى منتخب في مباراته الأول ولو كانت المباراة الأولى أمام خصم أقل قوة من المنتخب الإيراني مثلاً فيتنام كان سيقدم المنتخب صورة أفضل ويدخل أجواء المباراة بشكل تدريجي، منوهاً بأن المنتخب الإيراني جاهز من كافة النواحي ويستعد منذ سنوات للبطولة ومدربهم مستمر معهم من أربع سنوات تقريباً علاوة على أنه فريق مرشح للقب.
وأضاف: بإذن الله نظهر بصورة مغايرة في لقاء اليوم وهذا ما أكده اللاعبون عقب المباراة الأولى حيث أكدنا أنه يجب أن ننسى المباراة الماضية ونفكر في مباراة العراق التي تعد مباراة مصيرية ستحدد مشوارنا في البطولة، ولا يخفى على أحد أن فترة إعدادنا كانت فترة قصيرة إضافة إلى غياب بعض اللاعبين المحترفين عن المباراة كما أن المباريات التي سبقت البطولة لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تدخلنا أجواء البطولة حيث كانت في ماليزيا مع أندية ماليزية لم تكن بالمستوى المطلوب، لكن في حقيقة الأمر اللاعبون عقب المباراة الأولى عرفوا كيف هي أجواء البطولة وماذا ينبغي عليهم تقديمه في مباراة العراق ونقول للجمهور دائماً تعودنا منكم أن تقفوا بجانبنا في الفوز والخسارة وإن شاء الله نفرحهم في مباراة اليوم وننسيهم ما حصل في مباراة إيران وحقيقة فالجميع واثق بأن الجماهير ستحضر لقاء اليوم بشكل أكثر من حضورها لمباراة إيران.

قد يعجبك ايضا