المنتخب وهؤلاء

 

عبدالسلام فارع

في بادرة متميزة ولفتة كريمة من لدن شوقي أحمد هائل سعيد وبمعيته البرلماني ورئيس نادي شعب صنعاء محمد عبده سعيد ودمث الأخلاق عاشق الرياضة فتحي عبدالواسع هائل قام ثلاثتهم باعتبارهم أبرز الداعمين لرياضتنا اليمينة وأبرز المتيمين بعشها بزيارة ودية لبعثة المنتخب الوطني لكرة القدم المشارك في النهائيات الآسيوية بالإمارات وذلك بهدف رفع الروح المعنوية للاعبين وحثهم على بذل المزيد من الجهد والعطاء، وتلك لعمري لفتة كريمة لا يضطلع بها إلا النبلاء والمسكونون بعشق الوطن ومن يعرف التاريخ لثلاثهم يدرك بجلاء أن زيارتهم تلك تعكس مدى الأحاسيس الوطنية الصادقة التي يتمتعون بها.
لعلي قد لا أذيع سراً إن قلت بأني لم أكن أتوقع البتة بأن منتخبنا سيصنع الإنجاز في مشاركته الآسيوية غير المسبوقة وأقصى ما كنت أتوقعه هو أن نحرز هدفاً في البطولة عطفاً على المشاركات الخليجية المنصرمة أما المشاركة الآسيوية الحالية وهي الأصعب في مسيرة المنتخب فيكفي أنها أتت في ظل مناخات غير مواتية يعيشها الوطن في ظل ركود تام لمجمل المسابقات الرياضية وفي مثل هكذا أجواء كيف لنا أن نطالب المنتخب والاتحاد بأن يعبروا بنا إلى محطات لا تتلاءم ثم مع واقعنا المعاش في أكبر محفل وعرس كروي في القارة الصفراء.
وفي السياق ذاته دهشت كثيراً لمعظم ما تناولته بعض الجروبات الرياضية من طرح عقيم ومشاركات ركيكة لم ترتق لمستوى الفهم والاستيعاب لواقعنا الرياضي والسياسي والاقتصادي ولم يدرك أصحابها بأن مجرد الوصول إلى النهائيات هو إنجاز في حد ذاته، لكن البعض من أولئك المحسوبين على رياضتنا وإعلامنا الرياضي للأسف الشديد لم يكتفوا بعبارات التشهير والتنكيل، بل تجاوزوا ذلك إلى أبعد حدود العقل والمنطق ونصبوا أنفسهم قضاة وجلادين في وقت واحد رغم أن البعض منهم لا يفرق بين ضربة الجزاء وضربة الشمس وفي الجانب المهني ما زال البعض منهم يفتقر لأصول العمل الصحفي والإملاء السليم.
وفي ذات الاتجاه وبينما أنا أتابع تلك المشاركات العقيمة وغير المجدية والتي حظي الكثير منها بعشرات الردود المماثلة قررت أن أدلي بدلوي فكتبت ما يلي:
” يا شباب لا الكتابات ولا المسيرات ستزيح العيسي عن موقعه فهو يستمد شرعيته من الجمعية العمومية ومن اتحاد الفيفا بطلوا هجاش”
ولأن مداخلتي هذه لم ترق لهم همشوا الرد وبالأصح عجزوا عن الرد عليها، لأنهم لم يتعودوا على اصطياد الأخطاء دون المشاركة بالمعالجات الناجعة والمنطقية.
ومن الاشارات المستفزة وغير المنطقية أن يقول أحدهم وبصيغة خبرية هزيلة وجه الاتحاد اليمن لكرة القدم أعضاء المنتخب بالذهاب إلى مقر بعثة المنتخب العراقي لمخاطبتهم بالقول باقي لكم هدفين سجلوهما الآن، فالمنتخب الإيراني ليس أفضل منكم ولهؤلاء أقول عيب عيب عيب ما تناولته أقلامكم، تناولوا عوامل القصور المتصلة بأداء المنتخب وستجدون إن أنتم منصفون أن النتائج كانت منطقية ومنسجمة مع كل ما يعيشه الوطن.. اعقلوا اعقلوا.
العزيز الغالي بشير سنان رئاستك لجمعية الإعلام الرياضي أثلجت صدور الكثيرين وأنا شخصياً أقدر كل طموحاتك وأحلامك المستقبلية في النهوض بمستوى الجمعية وتحقيق كل الأحلام لمنتسبيها وكم أسعدني تصريحك الجميل المنصف حينما قلت بأنك تسعى لتكريمي وإن رحلت عن الجمعية ولم تفعل غير ذلك فإن ذلك يكفيك.. شكراً أيها البشير.
لم أكن مبالغاً حينما قلت بأن مجموعة الرياضة العالمية بقيادة الفائز بن حيدر تأتي في صدارة المجموعات المماثلة لمهنيتها العالية وإدراكها التام لكل ما يلبي رغبات الأعضاء وتطلعاتهم، وحالياً وخلال البطولة الآسيوية أثبت القائمون على هذه المجموعة أنهم لا ينافسون نظراءهم فقط، بل ينافسون عديد الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة وحضورهم الفاعل والمباشر على مستوى الدوريات الأوروبية خير شاهد على تألقهم الملحوظ.

قد يعجبك ايضا