الجمعة - 10 - سبتمبر - 2010

 



AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
الصحيفة اليوم  
  

 

"المواطن.. في خدمة الشعب"..!!
عبدالله حزام
الخميس - 18 - مارس - 2010
 

ماذا سيحدث - لو- (وأعوذ بالله من لو) سعينا سعياً مشكوراً لتحقيق مقولة "كل رجل أمن مواطن.. وكل مواطن رجل أمن".. بنسبة عالية تتجاوز السقف المعتاد..؟.. وإلى جوار ذلك نزيد من جرعة الأنسنة التي يفترض أن تتماهى في علاقة المواطن برجل الأمن.
ستكون الأمور مثل "العسل والسمن".. لأن معها سنحقق التكاملية بين الطرفين وسيسهم المواطن بدور رئيسي باعتباره خط الدفاع الأول للكشف عن الجريمة، ومنع وقوعها لأنها ليست مهمة "رجال الأمن" وحدهم!.
امنحوا أنفسكم - معي- لحظة صفاء وتخيلوا تحقيق هذا الدور على الواقع.. فكم من عناصر القاعدة سيكشف عن أماكنهم ويلجون السجن، وكم قطاع طرق ولصوص سيارات وو.. سيتم القبض عليهم، وكم فاسد من أصحاب مقاسات (M  وL وXXL) سيحالون إلى نيابة الأموال العامة وينالون عقابهم؟ وكم مُخرب ومتمرد، ونزاع لانفصال قيمي، سيلقى جزاءه، ويسلك مسيرة الإصلاح والتهذيب، في (الثرايا، الصفراء) كما يقول إخواننا المصريون!.
المسألة برمتها لا تحتاج إلى "فن برستيج".. ولا تتعارض مع مقولة "الشرطة في خدمة الشعب".. لأن المواطن هو أيضاً في خدمة الشعب.. وذلك ليس انتقاصاً من هيبة الدولة كحارس أول لكل المكتسبات، وحفظ الأمن، والاستقرار..
يحدث أن تعتري علاقة مواطن - برجل الأمن شائبة ما مع رجل مرور - حارس منشأة - قسم شرطة- نقطة تفتيش" يختلط فيها ردات الفعل بمستوى السكر في الدم، وزيادة ضخ الادرينالين مما ينتج عنها تجاوز، أو تعسف، خارج ضوابط "دستور الشرف الشرطي".. ولكنها تصرفات محدودة - لا تقتضي التعميم.
ولأن المدح قبل الفعل شين.. هل فكر أحدنا بسمو دور ذلك الجندي القابع على الشريط الحدودي، براً وبحراً، أو في نقطة تفتيش، أو على قمة جبل وفي الأودية والآكام، ويده على الزناد في قيض الصيف، وزمهرير الشتاء.. فيما نحن ننعم بسبات الليل، ومعاش النهار؟!.
ودون لغة وعظية مطلوب منا على الخط.. ما يوازي دينار يقظة لحماية المجتمع، وليس قنطاراً من تلك اليقظة المفترضة لكن ليس على طريقة البعض الذي قد يقتل سارقاً، لأن يده امتدت إلى جيب "مولعي" في سوق القات أو أخذ تفاحة أو ما شابه من بقالة.. تحت مسمى الإسهام في القبض على المجرمين.. لأن هذا التجاوز يدخل في باب العنف، لأن السارق قد يموت بسبب ذلك أو يتعرض لعاهة مستديمة.. وأحسب ذلك نوعاً من عقلية قمعية لديها عنف.. والمطلوب منا هنا كمواطنين صالحين مساعدة رجال الأمن للقبض على ذلك المجرم أياً كان بوسائل سلمية.
دققوا في التفاصيل لتتبينوا طبيعة الدور.. مهمة الأمن العام - مثلاً- ليس منع الجريمة، والتعامل مع المجرمين بعد وقوعها فقط، لأن ذلك ليس وصفاً دقيقاً "للأمن العام".. بل دوره العام يتمحور في خدمة المجتمع.
امسكوا معي "بخدمة المجتمع" هذه لأنها بيت القصيد، أو النقطة الأهم - التي لا تتأسس إلا على تكامل حقيقي بين رجل الأمن و"حضرتنا" و"حضرتكم" جميعاً.. وإذا ما حققنا هذه التكاملية "سنعيش في ثبات ونبات ونخلف صبيان وبنات.. وفوقها نطرح رجل على رجل، ونتربع عرش الأمن والأمان المستدام.
همّ هذه العلاقة التي يصورها بعض ضعاف النفوس الذين يحقدون على الوطن كعلاقة "توم وجيري".. كان حاضراً في كلمة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح، أثناء توديعه أبطال الأمن المركزي الموكلة إليهم مهمة حفظ الأمن في "صعدة" وكان حديثه لهم بمثابة دستور شرف شرطي وهو يقول: امنعوا المتسلحين من التجوال احرصوا على التعامل مع المواطنين بمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز امنعوا الرشاوى والاختلاس في النقاط.
أكثر من ذلك دق على وتر مهم حين قال على وجه العموم: امنعوا التنافيذ - لأنه بالفعل تقليد رجعي وخبيث ورثّته الإمامة، لا يمت للثورة والجمهورية والوحدة بصلة، ومن يتعامل معه فهو رجعي مُعتق!.
حديث رئيس الجمهورية يفيد في إضاءة جانب من جوانب الحياة التي تعرضت للتعتيم بفعل فساد ضمير البعض، وليكن درساً مبيناً حتى لأولئك القابعين في أروقة "أحزاب الفساد السياسي"، ومنظمات المجتمع المدني التي تجيد هبر ما استطاعت إليه سبيلاً من دولارات الغرب والشرق، وتدير للوطن ظهرها!.
إذا أراد القارئ أن يصبر فليكن.. أما "أنا" فقد نفد صبري وأنا أسمع بعض قيادات الأحزاب تطالب الدولة بالتخلي عن مسئولياتها وواجباتها الدستورية والقانونية في حفظ الأمن وكبح جماح الخارجين على القانون من العناصر التخريبية أو الإرهابية.. بدلاً من معاونة رجال الأمن في القبض عليهم.. لكن سبحان الله.. لقد صار ينطبق عليهم القول: "من أكثر من شيء عُرف به"!.
في كل الاتجاهات.. اليمن اعتمدت سياسة انفتاح مبنية على إرادة سياسية راغبة بتطوير أداء الأمن العام واحترام حقوق الإنسان.
ويسعدها الجهر بالشكوى من قبل المواطنين - وإلاّ- لما أنشأت وزارة لحقوق الإنسان.
ويبقى على الصحافة.. كل الصحافة أن تتغلغل في الريف، ومتابعة تصرفات البعض سواء كان شيخاً أو سلطة محلية أو مسئولاً حزبياً أو موظفاً حكومياً، أو مسئولاً أمنياً، والتي قد تسيء للبلد وتفضح تلك التصرفات.. لكنها للأسف لا تبعد بتغطيتها عن محيط صنعاء وعدن.
يبقى أمران مهمان، ولتعذروني لأن العتاب هدية الأحباب الأول تثقيف الشرطي والمواطن على السواء، وفتح حوار مع المجالس المحلية والمواطن، والأمن العام يخدم تلك العلاقة التكاملية المفترضة والثاني تشكيل جماعات "أصدقاء الشرطة" من الشباب تحديداً في المدارس والجامعات وحتى في الأحياء، .. ففي الغرب اتجهوا نحو مشاركة الجمهور للشرطة في إجراءات الوقاية من الجريمة ونجحوا..!.
أعرف أنني والقارئ متفقان.. وصدقوني سنرتاح.. أما إذا قصرنا في عمل ذلك سنبُتلى بالهموم كما يقول حكماء العرب.

 

 

مواضيع للكاتب

الشهادة للجميع..آمين!!

هجر(العطاس).. ومخلفات الاستعمار

«مفاتيح الأمور العزائم»!!

تذاكر ..الإرهاب!!

كأس العالم..و"غياب العقل

صنعاء.."الإشارة والعبارة"..!!

«مرمرة»..ومجاهدة الغيظ العربي!!

سنة "حلوة".. يايمن

الإدارة بالأزمة ... «السلام عليكم»

(برافو) محليات.. آلو رقابة

 

الصفحة الرئيسية

الخبر الأكثر قراءة؟

اصابة رجلي امن ومواطنين في محاولة لاغتيال مدير امن الحوطة


الخبر الأكثر حفظًا؟
   

قيادة وزارة الدفاع والداخلية تؤكدان العزم والاصرار على إحباط المخططات الارهابية والتخريبية


الخبر الأكثر طباعة؟
  

خطة مرورية لتأمين الحدائق والخطوط الطويلة خلال العيد


AugSeptember 2010Oct
SaSuMoTuWeThFr
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829301
2345678
اليوم 
  
كلمة الثورة
دلالات العيد
عبدالله حزام
مدرسة العيد
كلمة الثورة
التطرف والإرهاب... ملّة واحدة !!
معاذ الخميسي
سأتمنى
كلمة الثورة
ماذا يريد الإرهابيون

 

ماذا عنا  | اتفاقية استخدام الموقع  | طلب الإشتراك   | اعلانات الصحيفة  | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـمؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر © 2007

Yemen Engineering System