مشاركة في الغارات الجوية والحصار.. وتحديد الأهداف..ورفد آل سعود بالسلاح والخبراء

> الدور الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على اليمن

 

حافظ حفظ الله

لم تعد المشاركة العسكرية المباشرة أو الدعم الوجستي الأمريكي الإسرائيلي  ،في الحرب العدوانية على اليمن منذ بداية شنها قبل عام حتى اليوم ،خافية على شعبنا ولا على المجتمع الدولي ككل،خاصة بعد ان كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون ومسؤولون أخرون في دول غربية وعربية عن حجم تلك المشاركة،ونوعها وقد نقلت صحف ووسائل إعلامية تصريحات وأحاديث للعديد من أولئك المسؤولين حول هذا الموضوع،نورد بعضها في التقرير التالي:

أولاً الدور الأمريكي
كشفت العديد من ووسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية عن بعض من دور أمريكا في العدوان على اليمن،ومن بين تلك الوسائل مجلة فورين بوليسي الأمريكية ،التي تحدثت عن الدعم الأمريكي للسعودية في حربها العدوانية على بلادنا تحت عنوان “السعودية تخوض حرباً ضد اليمن بمساعدة الولايات المتحدة” أوضحت المجلة في تقرير نشرته في وقت سابق من العام الماضي،أن إقلاع
الطائرات الأمريكية لدعم الحملة العسكرية على اليمن بدأ في 5 أبريل 2015، أي بعد أقل من أسبوعين من انطلاق العدوان  أواخر مارس من العام الماضي.
وأكدت “فورين بوليسي” أن مجموع ساعات الطيران للرحلات الجوية الأمريكية لمساعدة طائرات التحالف ضد اليمن بلغ ما يقرب من 3926  ساعة أفرغت خلالها ما يزيد عن 17 مليون باوند من الوقود.
وقالت إن أغلب الطائرات المستخدمة ضد اليمن – أمريكية الصنع تستخدم ذخائر أمريكية الصنع في المقام الأول،
وكشفت الصحيفة عن توقيع صفقة سعودية أمريكية بقيمة 1.29 مليار دولار، تشمل: 22 ألف قنبلة، و1000 قنبلة محسنة موجهة بالليزر، وأكثر من 5000 طقم من المعدات التي يمكنها تحويل القنابل القديمة إلى قنابل موجهة عن بعد بواسطة الـ جي-بي-إس.
“تيموثي شميث” المتحدث الرسمي في القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية،قال هو الأخر  ل”آير فورس تايمز” الأمريكية المتخصصة بالشؤون الحربية، بأن الولايات المتحدة زودت طائرات  تحالف العدوان بأكثر من 265,914,200 باوند من الوقود منذ بدء “الحملة العسكرية”حتى بداية مارس الجاري، تضمنت 3,720 عملية استقبال و 709 طلعات جوية.
كما تحدثت العديد من الوسائل الإعلامية العربية والأجنبية عن قيام طائرات أمريكية بدون طيار بقصف أماكن مدنية وأخرى عسكرية أدت إلى وفاة وإصابة عشرات المدنيين اليمنيين.
ومن جهتها نشرت  صحيفة وول ستريت جورنال، تقريرا صحفياً تضمن تصريحا لمسؤول كبير في البنتاجون،أورد فيه  توسع الدور الأمريكي في الحرب العدوانية على بلادنا،من خلال دعم البحرية الأمريكية الحصار البحري على الموانئ اليمنية،وتكثيف البحث عن أسلحة في عرض البحر قرب السواحل اليمنية.
ودللت الصحيفة على ذلك من خلال قيام قوات من البحرية الأمريكية مؤخراً بتفتيش سفينة في البحر الأحمر كانت ترفع العلم البانامي، وكان يشتبه بأنها تحمل الأسلحة إلى اليمن, غير أنه لم يعثر على ظهرها على أي بضائع محظورة.
وفي تصريحات مماثلة   لمسؤول أمريكي آخر ،حول مشاركة بلاده في العدوان على اليمن،والتي نقلتها عنه ال CNN ،أكد السفير الأمريكي السابق في بلادنا “ستيفان سيش”: إن ما كانت الإدارة الأمريكية تردده في السابق عن نجاح أستراتيجيتها باليمن كان غير واقعي.
وقال “أمريكا لا يمكنها البقاء خارج إطار المواجهات بالمنطقة باعتبار أنه لا ينبغي ترك أحد يتصرف نيابة عنها برعاية مصالحها”.وهذا يؤكد بأن أمريكا هي في الأساس من تقود العدوان على اليمن وتقتل اليمنيين….
وفي سياق أخر متصل أكدت صحيفة الجارديان البريطانية أن واشنطن تدافع عن
سياستها في اليمن والعراق، والديبلوماسيون يرونها فوضوية، مشيرةً إلى أن الإدارةَ الأمريكية أعلنت أنها تقدم دعماً استخباراتياً وتقنياً في تحديد الأهداف للمقاتلات التي تشارك في عملية “عاصفة الحزم”.
ونقلت الصحيفةُ عن مراقبين أن هناك مخاوفَ في واشنطن من أن إعلان مشاركتها في الحرب على اليمن قد يؤدي بها إلى أن تجدَ نفسَها في ذات الموقف الذي وقعت فيه في العراق  بعد غزوها واحتلالها عام 2003م
ومن جانبها اعتبرت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية أن العملية)العدوان) التى تقودُها السعودية تحظى بدعم أمريكي في وقت يتصاعد فيه خطر نشوب حرب طائفية في المنطقة بأسرها، كما أن هناك دعماً بريطانياً للعملية التى أطلق عليها  إسم “عاصفة الحزم”.
وفي هذا السياق قال موقع “جلوبال ريسيرش” البحثي إن العملية تأتي تنفيذاً لمخطط أمريكي صهيوني يهدف لتدمير الأمة العربية، وإغراقها في حروب أهلية، بأيدٍ عربية، تنفيذاً لخطط أمريكية ،وما تخشاه هذه الدوائر بل لا تستبعد حدوثه، هو أن يقوم التشكيل الأنظماتي العربي، بالانتقال مستقبلاً لضرب ساحات عربية أخرى، ترفض التوجهات الأمريكية والإسرائيلية.
وتأكيداً على الدور الذي تلعبه واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، قال موقع “فيترانس توداي” إن الولايات المتحدة تلعبُ دوراً إرهابياً في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد هذا الدور منذ ثورات الربيع العربي في عام 2011، حيث دعمت الجماعات الإرهابية كتنظيمي القاعدة وداعش في مختلف البلاد العربية ومنها سوريا والعراق واليمن، مؤكداً أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية تعد أحد تحدياتها هذه المرة في اليمن، خاصة بعد أن قتلت الطائرات بدون طيار الكثير من الأبرياء اليمنيين من بينهم النساء والأطفال، قبل أن تشارك راهناً بطريقة أو بأخرى في كل ما يجري في اليمن.
ثانيا الدور الإسرائيلي
اعتبرت إسرائيل العدوان على اليمن ،الذي تشنه “دول التحالف..” على اليمن منذ 26 مارس 2015م حتى اليوم، ذا أهمية كبرى لتحقيق مصالحها في منطقة الشرق الأوسط التي كانت تتعارض مع مصالح العديد من دول المنطقة ،وعلى رأسها سورية وإيران ،تليهما اليمن ،خاصة بعد تنامي دور  حركة أنصار الله في الشارع اليمني  ،مما دفعها إلى المشاركة في هذا العدوان بالطائرات والخبراء والدعم اللوجستي.
كما أن المصلحة الإسرائيلية من الحرب العدوانية على اليمن أصبحت واضحة  للجميع،ولتحقيق هذه المصلحة يقول محللون سياسيون وعسكريون من دول غربية وعربية ،بأن إسرائيل لم تكتف بالمشاركة العسكرية في هذه الحرب وبتقديم الدعم اللوجستي لها،بل قامت وتقوم بمحاولة إشعال حرب مذهبية في اليمن ،وحرب طائفية ومذهبية بين الدول العربية والإسلامية عن طريق تأجيجها للصراع الطائفي والمذهبي عبر وسائلها الإعلامية وبقية الوسائل الإعلامية الداعمة والمناصرة والحليفة لها على مستوى العالم،ومن خلال  تركيز معظم التعليقات الإسرائيلية( السياسية والإعلامية) على الحرب العدوانية على اليمن من منطلق طائفي ومذهبي، وتجعل من الحرب حرباً سنية-شيعية، لأنّ مخططي السياسة الإسرائيلية يعلمون جيداً أنّ ذلك له تأثيره القويّ على العقليات العربية، وليقينهم أنّ ذلك يساعد على تفتيت ما تبقى من المجتمعات والدول العربية ، فإسرائيل حريصة على إيقاظ كلِّ ما من شأنه إشاعة مزيد من أجواء التوتر والتصعيد بين مكونات دول المنطقة، والعربُ في الأصل تربة خصبة لتقبل أيّ شيء يأتيهم من الخارج كما يعتقدون ، فيكفي أن تصيغ وسيلة إعلامية شكل الحرب القادمة، فإذا الوسائل العربية تتلقفه وتتبناه، من هنا فإنّ الكثير من الكتاب والمحللين الإسرائيليين،يزعمون بوجود تمدد إيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن،وبأن هذا مقدمة لـ “تبددها” أي تبدد الدول العربية –بحسب المزاعم الإسرائيلية- ، وفي الوقت ذاته يسعون لأن تتورط الدول العربية في مستنقع حروب داخلية، تبدأ ولا تنتهي في قادم الأيام، كي يتسنى في النهاية تحقيق مصالح إسرائيل ،بل وفرض الوصاية الإسرائيلية على المنطقة، وتعيد من جديد طرح شعارها القديم الجديد التي تزعم فيه بأنها “واحة الأمان في غابة الخوف العربية”.
وقد كان وزير الدفاع الإسرائيلي صريحاً للغاية عندما قال في مقابلة تلفزيونية أن إسرائيل تشارك في الحرب على اليمن بشكل سري، معللاً ذلك الحرص على عدم إحراج الدول العربية المنضوية تحت لواء التحالف السعودي.
وقبل هذا التصريح كانت إسرائيل قد حسمت أمرها مبكراً وأعلنت موقفها المؤيد للعدوان على اليمن ، قبل أن تبادر بعض دول تحالف العدوان ذاته إلى إعلان موقفها بشكل منفرد،حيث خرج رئيس وزراء الكيان الصهيوني في اليوم التالي للعدوان ليعلن لوسائل إعلام صهيونية أن الحملة التي تقودها السعودية في اليمن تلقى ترحيباً إسرائيليا معبراً عن وجود قلق مشترك مع السعودية تجاه التطورات الأخيرة باليمن (عقب إسقاط حكومة الأستاذ باسندوة)وبعد ذلك توالت المواقف والخطوات الإسرائيلية المساندة للعدوان في خط واحد مع توالي اللقاءات بين المسئولين والدبلوماسيين السعوديين والإسرائيليين.
وكان الموقع الاخباري الأمريكي veterans Today المتخصص في شؤون الحروب قد أبرز في مايو 2015م الدور الإسرائيلي العسكري في العدوان على اليمن،وأكد على دور وقوف إسرائيل في التفجيرات الضخمة التي شهدتها منطقة عطان جنوب العاصمة صنعاء في 20 أبريل 2015م واعتمد الموقع الإخباري على شهادات وتحليلات علماء في الفيزياء الفورية أكدوا أن التفجيرات تلك ناتجة عن إلقاء قنبلة نووية تكتيكية وان إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذا النوع من القنابل والطائرات المستخدمة في العملية.
“بانوراما الشرق الأوسط”، وفقاً لمصادر خاصة بها –أوضحت- أن عددا من المقاتلات الإسرائيلية شاركت في العدوان على اليمن.
إن الدور الإسرائيلي في العدوان على اليمن،كبير جداً وبطرق مباشرة وغير مباشرة وعبر وسائل شتى منها المنظمات المشبوهة وهو ما ستكشف المزيد عنه الأيام القادمة،بعد أن تم الكشف عن بعض من هذا الدور بعد أيام قلائل من بدء العدوان.
قناة العالم الإخبارية هي الأخرى أكدت مشاركة إسرائيل في العدوان على اليمن ،حيث قالت في تغطية إخبارية عن العدوان، أن طائرة إسرائيلية من طراز بوينغ 747 محملة بالأسلحة والصواريخ وباقي أنواع العتاد العسكري حطت في قاعدة خميس مشيط السعودية في منطقة عسير من أجل الإسهام في الحرب التي تشن على الشعب اليمني.

قد يعجبك ايضا