نوفمبر 23, 2017 صنعاء 2:27 م

14 أكتوبر

لا توجد لدينا ميزانية والمستشفى مهدد بالإغلاق

لا توجد لدينا ميزانية والمستشفى مهدد بالإغلاق
مساحة اعلانية

مدير مستشفى الشرطة النموذجي الدكتور علي بدر :

نستقبل جرحى العدوان والجبهات وأسر الشهداء ونقدم لهم الخدمات الطبية مجانا
المنظمات الدولية غائبة تماما ولا نتلقى أي مساعدات
العدوان ضاعف من حجم معاناة القطاع الصحي
التقاه/
محمد الفائق
– محمد الماوري
أكد مدير عام مستشفى الشرطة النموذجي الدكتور علي بدر ان مستشفى الشرطة مهدد بالإغلاق نتيجة عدم وجود ميزانية معتمدة من وزارة المالية، مشيرا إلى انه المستشفى الوحيد الذي لا توجد لديه ميزانية.
وأوضح الدكتور بدر في لقاء مع صحيفة “الثورة” أن المستشفى مفتوح على مدار الساعة ويقدم خدماته المجانية من عمليات وجراحة مختلفة لجرحى العدوان والجبهات وأسر الشهداء.. مبديا استياءه من غياب المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي والإنساني وتجاهلها معاناة مستشفى الشرطة الذي يستقبل اكبر عدد من ضحايا العدوان..تفاصيل أكثر في هذا اللقاء:
ما هي التحديات التي تواجهونها في أداء مهامكم؟
– هناك تحديات كبيرة جداً ولاسيما في ظل العدوان وابرز التحديات هي شحة الموارد المالية بسبب العدوان والأزمة الاقتصادية وعدم وجود موازنة للمستشفى لتوفير المواد الضرورية وإصلاح أجهزتها أو استبدال الأجهزة المعطلة، مشاكل مستمرة ونحن في مستشفى الشرطة نعتبر من المستشفيات الرئيسية لاستقبال الجرحى من جميع الجبهات ، كما أن من أصعب المشاكل التي نواجهها هو استخدام الأجهزة على مدى 24 ساعة وبعضها انتهى عمرها الافتراضي مما يشكل عبئا كبيرا علينا ويفاقم من مشاكل المستشفى أيضا شحة الأدوية فالمنظمات لا تدعم المستشفيات العسكرية والأمنية وهو ما يجعلنا نعاني من شحة في الأدوية وبدرجة رئيسية ويقتصر الدعم على المستشفيات المدنية.
بالنسبة لجرحى الجبهات كيف يتم استقبالهم وما هي الآلية التي تتعاملون بها؟
– يتم استقبالهم عبر العمليات وهنا مكتب لشؤون الجرحى والمستشفى يتلقى بلاغاً من الجبهات وعلى الفور يتم استقبال هذه الحالات ومعالجتها وهناك مناوب على هذا الشأن على مدى 24 ساعة.
بمناسبة ذكرى مرور عام على جريمة الصالة الكبرى؟ كيف كان استقبال المستشفى لجرحى الصالة؟
– كان ولا يزال يوما مؤلما جدا واستقبل المستشفى عددا كبيرا جدآ من الجرحى، تقريبا كانت الطوارئ مليئة بالجثث والإصابات البليغة.
ما حجم السعة السريرية للمستشفى؟
– متوسط العدد ما يقارب 110 أسرّة والمستشفى معني باستقبال جرحى العدوان ونجري عمليات صعبة جداً بحجم ما كان في المرحلة قبل العدوان بعدد 60 سريراً.
ما الأسباب التي أدت إلى هذا التفاقم؟
– أكيد السبب الرئيسي هو العدوان فنحن مستشفى شرطوي ومهمتنا الأولى معالجة جرحى الجبهات وتلاحظ أن المستشفى يستقبل عدداً كبيراً ولذلك لا يمكن أن تجد سريراً فاضياً ونقوم بإجراء عمليات عديدة وعمليات كبرى وغالبية العمليات عمليات عظام وجراحة باطنية وجراحة عام.
ما الامتيازات التي يحصل عليها منتسبو وزارة الداخلية؟
– هي نفس الامتيازات الموجودة سابقاً عدى بعض الأشياء التي ليست متاحة مثل بعض الأدوية الطارئة أحيانا ليست متوفرة لدينا بعض الأدوية المطلوبة ولايوجد لدينا القدرة على توفيرها ولكن نحاول معالجتها والبحث عن بدائل مثل الحالات الباردة لأمراض السكر وأمراض القلب والحروق والجروح ويعتبر من أولوياتنا توفيرها.
أسر الشهداء يشكون من عدم توفر خدمات مجانية لهم؟ كيف تفسرون ذلك؟
– لا بالعكس لدينا تقرير بخصوص ما نقدمه في هذا المجال ويتم التعامل معهم بنفس معاملة الجرحى ومنتسبي الداخلية مجانا وقد تكون الأولوية لهم في ذلك ونقوم بإجراء عمليات القلب المفتوح وقسطرة القلب حيث وان العمل متوقف في المستشفى العسكري ونحن الوحيدون من نستقبلهم ولدينا تقارير وإحصائيات ونتعامل بورق رسمية مع مؤسسة الشهداء.
لو تحدثنا عن ابرز العراقيل التي تواجهكم من عراقيل مالية كانت أم إدارية وغيرها؟
– كما قلت سابقا ابرز العراقيل تتركز في الضائقة المالية ونعتبر نحن في مستشفى الشرطة الوحيدون بلا موازنة مقارنة بالمستشفيات العسكرية وهذه ابرز عقبة تواجهنا وتعتبر كارثة على القطاع الصحي ونحن بحاجة إلى عمليات صيانة وإصلاح لبعض الأجهزة الطبية النموذجية ويعتبر توقف المستشفى خطراً كبيراً يهدد الوضع الصحي.ولدينا أجهزة كلفتها عالية جداً وكذلك تحتاج مبالغ كبيرة لإصلاحها وهناك بعض الأجهزة متوقفة منذ 2012م وهناك أجهزة بحسب تقارير المهندسين مهددة بالتوقف عن العمل، وهو ما ينذر بكارثة وشيكة قد تسبب بتوقف المستشفى بشكل كامل.
الحد الأدنى للعمل في هذه المستشفى؟هل هناك معالجات لهذا الموضوع؟
– نحن الآن بلا أدوية وقد حصلنا على وعود من وزارة الداخلية بأنهم سيبحثون عن دعم وحلول لهذه المشكلة من وزارة المالية ولكننا الآن نحاول توفير الطارئات لغرف العمليات والعناية المركزة والأشياء التي ليست طارئة نحاول تأجيلها وكذلك المولدات تلقينا وعوداً من بعض المنظمات بتوفير مولدين وننتظر أن يتم الإيفاء بذلك ، كل هذه المشاكل سببها العدوان وبسبب جرائم العدوان ارتفع ضغط العمل في المستشفى وقلت الإمكانيات.
رسالتكم للمنظمات الدولية؟
– ندعو المنظمات إلى الاهتمام ودعم المستشفيات التي تقوم بعلاج الجرحى وتستقبل المواطنين المتضررين من العدوان ونحن في مستشفى الشرطة لا نتلقى أي دعم من هذه المنظمات فيما نعتبر الوحيدين من نوفر كل الخدمات مجانا ونحن نستقبل كل الحالات الصحية التي تضررت بسبب العدوان ونقوم بعلاجها مجانا ، ولن ننسى الدعم اليسير أو التعاون البسيط من قبل منظمة الصليب الأحمر التي تعتبر المنظمة الوحيدة التي نتعامل معها و غالبية المنظمات الأخرى لا تتعامل مع المستشفيات العسكرية والأمنية.
منذ توليكم إدارة العمل في المستشفى..ما هي التحديثات التي نفذت في المستشفى؟
– نحن الآن نعمل على إحداث تغييرات ولو جذرية ولكن اعتقد في ظل العدوان وفي ظل انعدام كافة أشكال الدعم اعتقد انه من الصعب القيام بها ومع ذلك أوجدنا مولداً وزودنا بعض الأجهزة وجهاز تخطيط الدماغ وتوسعنا في الأسِرّة وفي العناية المركزة وفرنا 4 أسِرّة وكانت هناك بعض الغرف مغلقة وقمنا بتوفير بعض الاحتياجات وأحدثنا نوعاً من التوسع ونحن بصدد استحداثات جديدة نسعى إلى الاستفادة منها ماديا وتحسين مستوى دخل المستشفى.
فيما يخص الكادر؟
– نواجه تحديات كبيرة ومعاناة اكبر نتيجة مغادرة معظم الجراحين نتيجة انقطاع الراتب وأيضا مغادرة معظم المتعاقدين بعد أن قضوا لدينا ستة أو سبعة أشهر ثم غادروا خارج البلاد، خصوصا متخصصي التخدير والأشعة ومن الصعب أن تجد البديل في هذا المجال وتجدهم يعملون في المستشفيات الخاصة بمبالغ كبيرة جداً وقد قمنا بعمل دورات في مجالات طارئة وضرورية مثل الجودة ومكافحة العدوى.
ما انجازات المستشفى في مجال التدريب والتأهيل؟
-لا توجد فرص لفتح مثل هذه الدورات لأننا في ظل أوضاع استثنائية وبالكاد تطلب من الأطباء القيام بأعمالهم ونحاول توفير جهد الدكاترة في رعاية المرضى كون المستشفى مليئاً بالحالات المرضية وبحاجة إلى رعاية واهتمام وكذلك لا توجد موازنات وعامل الوقت يفرض علينا أن نهتم بالجوانب الأكثر اهمية.
هل استقبلتم حالات مصابة بوباء الكوليرا؟
– نعم استقبلنا حالات عديدة ولاسيما من منتسبي وزارة الداخلية وكنا نقوم بمعالجة الحالات الطفيفة والحالات الخطرة نقوم بنقلها إلى مستشفيات أخرى وتعاملنا مع تلك الحالات بشكل خاص حيث يتم عزلها بأقسام خاصة خوفا من العدوى التي قد تصيب الجرحى.
ماهي الرسائل التي تودون توجيها إلى الجهات المختصة في الداخل والمنظمات الخارجية؟
– نناشد قيادة وزارة الدفاع والداخلية بدعم المستشفى واعتماد موازنته المالية من قبل وزارة المالية كون المستشفى يقوم باستقبال جرحى العدوان والجبهات وكذلك اسر ومنتسبي الوزارة ونبذل جهوداً كبيرة في الحد من معاناة جرحى العدوان والجبهات.
وكذلك نتمنى من المنظمات الإنسانية الدولية زيارتنا والاطلاع على حجم المعاناة التي يتعرض لها مستشفى الشرطة النموذجي والقطاع الصحي بشكل عام نتيجة العدوان والحصار.

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله