أبريل 26, 2018 صنعاء 12:51 م

زيارة ولي العهد السعودي إلى أميركا .. وعلاقة الزبون بالتاجر !

زيارة ولي العهد السعودي إلى أميركا .. وعلاقة الزبون بالتاجر !
مساحة اعلانية

كتب | عبدالله سلام الحكيمي

أصابتي الدهشة وانا اتابع عبر الشاشة مقاطع من مشاهد استقبال الرئيس الاميركي ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتصريح ترامب المرحب بضيفه (الثري)جدا بقوله ان السعودية اصدقاء جيدون وزبائن ممتازون متمنيا على السعودية التنازل عن جزء من ثرواتها لصالح امريكا!!

ومصدر دهشتي اني وددت متابعة مجريات علاقات بين الدولة الاعظم في العالم ودولة عربية ثرية من عائدات ثروتها النفطية الهائلة،فاذا بي اتابع مشاهد حوار يدور بين تاجر ضخم يملك بين يديه كل وسائل الايذاء والاضرار بمن يريد وكيفما يريد ووقت مايريد وزبون مغمور بثراء مالي ومجرد من كل وسائل الدفاع امام تاجر مخيف قادر على جعله عدمااذا هو لم ينصع لرغباته!

والرئيس الاميركي ترامب يفاخر دائما انه اتى لامريكا باموال طائلة بغض النظر عن وسائل الاتيان بها فهو تاجر (حِريف)يعرف من اين تؤكل الخزائن وكيف!
والواقع ان ترامب انما يطبق منهجه وقناعاته الثابتة ولم يأت بجديد،فقبل وقت قليل من الزيارة او الزيارات الاخيرة لحكام عرب مفرطي الثراء قال ان ثروات النفط تلك هي اصلا ملكنا اودعها الله لاميركا في بلدانهم! واثناء حملته الانتخابية للرئاسة انتقد انسحاب قوات الاحتلال الاميركية من العراق دون مقابل وكان ينبغي لها ان تحكم سيطرتها على منابع الثروات البترولية والغازية في العراق وتترك باقي العراق لاهله فلا حاجة لامريكا به !! وقبل هذا وذاك كان المحافظون الجدد في امريكا وهم ذوي اتجاه يميني ديني متطرف في صهيونيته ونزعته العدوانية المدمرة قد سيطروا على الادارة الاميركية في عهد الرئيس رونالد ريجن ثم جورج دبليو بوش واخيرا ترامب ساروا على نهج واحد مؤداه ان مصادر الطاقة الهائلة في البلدان العربية لاتستحقها شعوبها فلم تبذل اي جهد يذكر في اكتشافها واستخراجها او حتى تسويقها ولهذا فان العدل كل العدل ان تسيطر امريكا عليها!!

هذا النهج الثابت والقناعة الراسخة هو الذي يحكم نظرة وتعامل امريكا مع دول الثراء النفطي العربية ! فلا صديق لامريكا خاصة والقوى الدولية الكبرى الا (اسرائيل) ومصالحها المادية والاستراتيجية ! اما الحكام العرب فاحشو الثراء فهم ،ويااسفاه،قد سلموا مصائرهم ومصائر شعوبهم لمن يتوهموا بانهم حماتهم وضامنوا بقائهم على عروشهم في حين انهم محل احتقارهم ومقتهم مهما تصهينوا وتأمركوا !فسيكتشفون قريبا انهم كانوا يلهثون حتى تتقطع انفاسهم وراء سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه.والله سريع الحساب..

اما الشعوب المغلوبة على امرها فلها رب يحميها وهو وليها نعم المولى ونعم النصير

مساحة اعلانية

مقالات ذات صله