الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

“كوليرا” الروايات المعلولة..!!

25

 

*محمد القعود*

خلال الفترة الماضية قرأتُ مجموعة من الأعمال الروائية اليمنية ..
ووجدتُ ان 90 % منها عبارة عن خواطر وثرثرة وهذيان وحشو وعبارات متنافرة .. وتعاني من فقر كبيرٍ في اللغة والأسلوب والتعبير والفكر والإبداع والفن .. إنها بلا ملامح.. بلا أحداث .. بلا شخصيات .. بلا حبكة..بلا وقائع.. تائهة الأمكنة .. ضبابية الأزمنة.. خالية من عناصر الرواية البدائية .. خالية من أي ملمحٍ من البناء الفني لأية رواية بسيطة البناء..جوفاء..ليس لها أي تصنيفٍ.. ولا تنتمي لأي نوعٍ من أنواع الروايات .. ولا تندرج تحت أي قالبٍ فني من قوالب الرواية..!!
أنها مجموعة من الخواطر والهذيان والثرثرة العابرة تم جمعها وإصدارها تحت تصنيف”رواية” .. والرواية بريئة من تلك السفاسف…!!
وهناك بعض الروايات القليلة .. كانت ستصبح روايات لو اشتغل عليها أصحابها وصبروا على نضجها في عقولهم قبل “صبّها” في الأوراق و” الفلاشات ” والمسارعة بقوة 400 من أحصنة السباق لينشروها ويروجوا لها عند الأصحاب وعند عيال الحارة والجيران..!!
وخاصة عندما يتم اختيار مواضيعها الرائجة لدى بعض نقاد الغفلة وهواة الاثارة ممن تطبل كتابتهم لموضوعات الجنس المحشورة والمفتعلة بصورة مقززة ومحاولة استغلال قضايا المرأة بصورة سطحية وبأسلوبٍ مثيرٍ لا يخدم قضاياها ككيان إنساني له وجوده وملامحه ودوره وحياته.. وكذلك استغلال قضايا ومعاناة المرأة المقموعة كجنس ورغبة حيوانية لدى البعض ونظرتهم القاصرة تجاهها …. وغير ذلك من القضايا الاجتماعية المسكوت عنها وموضوعات اليهود والموضوعات التي تصبح موضة لدى البعض ويسارع للكتابة عنها لعل ذلك يكون هو العامل الجاذب لإشهار الرواية المعلولة وتذكرة المرور للحصول على جائزة مشبوهة أو إشادة عابرة ممن يستهويهم ذلك..!!
وهناك روايات رائعة جدا وهي قليلة جدا جدا.. استطاع أصحابها تجويدها وإبداع كتابتها وتقديمها وهي في أكمل نضوجها.. كما أنها تشكل إضافة رائعة وجديدة وقفزة نوعية وفنية في مسار الرواية اليمنية الجديدة والمتجددة والجديرة بالتقدير والتحية.
إن غياب النقد البعيد عن التشجيع المبالغ فيه والطبطبة وسهولة النشر والتوهم بان ما كتب لدى البعض هو “رواية”.. كل ذلك ساهم إلى حدٍ بعيدٍ في انتشار الكتابات المصابة بفقر دم وإبداع الرواية .. وأصابتنا ب” كوليرا” الكتابات الروائية الرديئة المضرة بصحة القارئ والذائقة والبيئة..!
وما ينطبق على الرواية اليمنية ينطبق على الرواية العربية وبنسبة 60 %.
مع احترامي للجميع…!!
**ما سبق عبارة عن خاطرة سريعة.

قد يعجبك ايضا